شتان بين جماعة وجماعة!

منذ شهور لقد تغير حديث مجالسنا، وصار كل واحد من القدماء يتحدث عن لقاء القدماء برايوند في زياراته وجولاته وحلقات تعليمه. كل يفكر في مشاركة الاجتماع، وبعضهم وضع فراشه في المسجد فهو يذهب إلی الشغل من المسجد ويرجع من الشغل إلی المسجد، ويبيت في بيت الله ويتضرع أمامه ليجعل هذا الاجتماع سببا لهداية الناس أجمعين، حتی النساء في أكثر البيوت صمن ليحفظ الله هذا اللقاء من كل سوء.
وأخيرا قد آنت ساعة الصفر وبدأت رحلتنا عبر القطار ...
وكانت بعض الغرف في القطار خاصة لأحباب جماعة الدعوة الذين قال فيهم الشيخ عبد المجيد الزنداني: "هم أهل السماء يمشون علی الأرض".
بينما رأينا هناك غرفة مكيفة خاصة في القطار لقوم لم نعهدهم من قبل. رأينا رجالا قد أطلقوا لحاهم وقصوا شواربهم ولبسوا البدلات البيضاء، ووضعوا علی رؤوسهم قبعات كبيرة ونساءهم معهم وكن بزي خاص.
فسألت الإخوة عنهم.
فقيل لي: إنهم من جماعة البوهرية جاؤوا من بمباي لاجتماع لهم في كراتشي...
فقلت: شتان بين جماعة وجماعة!
هذه جماعة تبذل قصاری جهودها ليحي الدين في العالم كله ولتكون كلمة الله هي العليا؛ وتلك جماعة تسعی وتبذل كل غال ونفيس في تحريف الناس عن منهجهم الصحيح إلی المنهج الذي قدمه سادتهم وكبراءهم ليضلهم السبيل.
ولقد أفتی علماءنا بهذه الجماعة: أنها خارجة عن الإسلام وهي فرع تابع للروافض؛ لأنهم يحللون الخمر والزنا ويعتقدون التحريف في القرآن ويكفرون عامة الصحابة -رضي الله عن الصحابة- وهم مع كل هذا يصلون ويصومون ويكسبون قلوب الناس بكلامهم المعسول وبزيهم الإسلامي.
فجالت بخاطري قصة هدهد وزوجته، حيث يحكی: أنهما جلسا علی غصن الشجرة يتبادلان الحديث ويتغازلان إذ برجل مقبل نحوهما، فقالت زوجة هدهد لزوجه: هيا نطير ياسيدي؛ قبل أن يصيب منا هذا الرجل.
فقال الهدهد بكل هدوء: تربعي علی نفسك ولا تخافي؛ ألا ترين إلی ثوبه الفضفاض وإلی مشيته؟
أكهذا يكون الصياد؟
فهدأت زوجته وهي وجلة. بينما يواصلان الحديث إذ برجل قد دنا منهما ورشق السهم عليهما فأصاب الهدهد وخر من علی الغصن إلی الأرض وهو يرفرف ويتململ. فأخذه الرجل وذبحه بالخنجر الذي كان معه.
وهناك بدأت زوجته تبكي وتنوح عليه وذهبت إلی محكمة سيدنا سليمان
-عليه السلام- وسجلت القضية علی الصياد. فاستدعی سليمان -عليه السلام- الصياد، وأوقفه أمامه وسأله:
أأنت قتلت زوجه؟
قال: لا يا سيدي ما قتلت زوجه؛ وإنما صدته والصيد حلال في دينك.
فأقبل سليمان عليه السلام علی زوجة الهدهد، وقال: هذا قد اصطاده فهذه ليست جريمة يعاقب عليها.
فقالت: عفوا يا سيدي أنت ما فهمت قصدي، أنا ما سجلت القضية عليه لأنه قتل زوجي بل رفعت شكواه لأنه خدع زوجي بلباسه ..
إن كان ولابد له من الصيد فليلبس لباس الصيادين لنحتاط منه.
فكذلك هذه الجماعات التي لا تمت إلی الإسلام بصلة ولا صفة: من القاديانية والشيعة والبوهرية وجماعة المسلمين وغيرها لأشد خطرا علی الناس لأنهم يتظاهرون أمام الناس بالزي الإسلامي.
ومن الصعب أن يعرف أحد حقيقتهم. لذلك نری كثيرا من أهل السنة يتبعونهم؛ لأنهم يقدمون لهم المساعدات المالية ويزوجونهم بناتهم. أعاذنا الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

التفاصيل
مواضيع متعلقة
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016