من هو العبقري ؟

من هو العبقري ؟
و ما معنى العبقري ؟
هل كل منا عبقري ؟
العبقري و لعله هو الذي يقال له الألمعي ، و قد أوضح معناه شاعر عربي :
الألمعي الذي ظن بك الظن٭ كأن قد رأى و قد سمعا . (أو كما قال)
العبقري هو الذي يملك قدرات استثنائية هائلة سواء كانت فكرية أو إبداعية ، و ليس الذي يملك قدرات عملية رفيعة !!
والعبقري هو الذي يشق الطريق نحو النجاح بكد نفسه و لا يقلد فيما يتفكر و يبدع أحدا ممن سبقه أو عاصره !
ربما يمكن أن لا تبرز عبقرية الرجل طوال حياته لعوارض تحول دون بروزها كالحياء و عدم اختبار الرجل قدراته الإبداعية و عدم اكتشافها ، و لذا قال من قال : اكتشِفْ قدراتك فهذه خطوة من الخطوات إلى النجاح .

و العبقري يكون ذا طموحات قممية ؛ حتى أنه يرى أن كل ذروة من الإبداع بلغها ، فوقها ذرى عالية ؛ و أن كل قمة من الابتكار وصل إليها ، وراءها قمم شامخة . فالعبقري لا يظن قط في نفسه أنه عبقري . أو أنه بلغ الغاية القصوى والهدف الأخير . ولا ينظر إلى الوراء .

ربما لا يعرف العبقريَّ من يعاصرونه ؛ لأنه ليس على مستواهم المألوف فكرا و عملا و إبداعا ! و قد عاش الإنسان عهودا قتل فيها العباقرة و شردوا و نفوا لأنهم لم يعرفهم زمانهم .

كل نبي و رسول يكون عبقريا بكل ما في الكلمة من معاني الإبداع و الإجلال ! فإنه هو الذي يخرج على كل معتقدات عصره و يبطل جميع نظريات الإنسان الزائفة و يشق طريقا جديدا لم يألفه قومه و أقرانه و معاصروه !
ولذا نرى أن القوم و الذين يعاصرونه و ربما الذين يلونه ينصبون له العداء و يعذبونه أشد تعذيب !!
شرد محمد صلى الله عليه و سلم من مكة ؛ أ لِأنه كان قتل ابنا من أبناء مكة — نعوذ بالله — أ لأنه سرق أو اغتصب — أستغفر الله . .
لا و كلا و ألف كلا ... بل لأنه وضع لهم طريق فكرة جديدة لا تألفها طبائعهم و منهجا حديثا قويما ليس لهم به سالف عهد .

فالعبقري هو الذي يسلك طريقا لم يسلكها كثير ممن عاصروه و سبقوه في مجال من مجالات الفكر والعمل و الإبداع . و هذا النوع من البشر أقل الأنواع وجودا و أكثرها نفعا و أغزرها علما و أكثرها تحملا للمشاق في سبيل العلم و الفكر و الفن و الحق و العدل .

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016