دور لغة الأم في تعلم اللغة

لا شك أن للغة الأم دورا كبيرا في تعلم اللغة، من حيث الاستيعاب والسرعة، ولقد لاحظت غير مرات بأن الدارسَين الاثنين في تعلم اللغة لم يكونا متساويين في استيعابها وسرعة تعلمها، وما هو سبب اختلافهما رغم كونهما متعلمين، ولماذا هذا الفرق؟ فبدأت بمرور الوقت وتقادمه بالبحث عن المحور الذي يعتمد عليه الاختلاف الأساسي، فتمكنت أخيرا من معرفة المحور الذي يدور حوله هذا الاختلاف.

المحور هو اختلاف لغة الأم، فلغة الأم تقدم طالبا عدة خطوات لتعلم اللغة، نفرض لو كانت لغة الطالب الأم السندية يتعلمها سريعا، وإن كانت لغته الأم العربية فيسهل عليه تعلم تلك اللغة دون معاناة أية مشكلة، فالطالب الذي لغته الأم العربية يقوى على استيعاب اللغة العربية وسرعة تعلمها، وذلك أنه قد تلقى قدرا كبيرا وكمية كبيرة من كلمات العربية وأساليبها منذ نطلقه الأول من الطفولة من الأبوين والأسرة والأصدقاء، فلا يعاني أية مشكلة في تعلمها.

أما المتعلم الذي لم تكن لغته الأم العربية، فهو لا يزال في بداية الطريق، فمثله كمثل ولد صغير، وذلك لأنه لم يدر كمية كبيرة من كلمات العربية وأساليبها لانعدام بيئتها، فيبدأ من صفر، فيحذو حذو الطفل الصغير في تعلم اللغة، كما أن الطفل الصغير يتلقف الكلمات من أفواه الأبوين والأسرة مباشرة، ثم يكررها على نفس الأسلوب دون أي تغير، فكذا هذا الدرس أيضا يتلقف كلمات وعبارات من الأساتذة والإخوة والأصدقاء ومن الكتب ثم يكررها، حتى تتقرر على لسانه، ثم شيئا فشيئا يترقى في تعلمها.

 

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016