إنها لمأساة أي مأساة !

لا شك أن الأمة المسلمة تواجه في حاضرها المؤلم المُحزن مشكلات و عوائق أقضت مضاجعها ، و جعلت قلوبها تقطر دما و عيونها دموعا ... أطفال يقتلون و فتيات يغتصبن ، رجال يقتلون و شبان يسجنون... مساجد تهدم و مدارس تقصف و دول تحتل... و و و جروح مثخنة لا تعد و لا تحصى !!
هؤلاء مسلمون أفارقة أخرجوا و شردوا من ديارهم ليأووا إلى أوروبا... إلى من أخرجهم من بيوتهم ، إلى من شردهم من موطنهم ، إلى من نهب أموالهم و امتص دماءهم... إلى من أعد القنابل و الصواريخ لقصف دولهم... إلى من صنع الأسلحة الفتاكة لإبادة نسلهم و جنسهم !!

هؤلاء مسلمون سوريون و عراقيون ، خرب العدو الصغير بيوتهم ، و أهلك حرثهم و نسلهم ؛ فخرجوا يهاجرون إلى عدوهم الكبير... إلى أوروبا و إلى أمريكا ، إلى الذي لا يعرف غير العداء للمسلمين و العرب ، و لا يحسن إلا تدمير بلاد الإسلام و المسلمين... يغادرون عدوهم الصغيرَ إلى عدوهم الكبير...
و زاد الأمر فظاعةً و بشاعةً أنهم يعرفون أن الأوروبيين و الأمريكيين الذين يأوون إليهم في أحرج ساعاتهم هم العدو الكبير لهم...
هذه هجرة أم هذا انتحار ؟ ما أظنها إلا انتحارا.. و الانتحار لا يكون بقتل نفسه فحسب ؛ بل هناك انتحارات ؛ بقتل الفكرة الثاقبة ، و بقتل العقيدة التي تستميت في سبيلها الأجيال تلو الأجيال ، و بقتل الطموحات التي تجعل من رجل ضامر قنبلةً أشد خطورةً من القنابل النووية ، وبقتل الروح المؤمنة التي تؤمن بربها ؛ فيزيدها قوةً و شكيمةً و حماسا ، و بقتل الإيمان الذي يصنع المعجزات و يأتي بأعجب الأعاجيب التي تحتار لها عقول الماديين العُمي !!
إنهم يسلبوننا إيماننا و حماسنا و روحنا ؛ فيعطوننا موسيقى و غناء و رقصا !!
الأسود و أشبالهم يأوون إلى الثعالب و هجارسها ( الهِجرسُ صغير الثعلب ) المؤمنون يهاجرون إلى الكفار الفسقة ... إنها مأساة أي ماساة !

المسلمون و علماؤهم أعلنوا مقاطعة منتجات و مصنوعات الأمريكيين و الأوروبيين قبل عقد و نصفه ؛ فعادوا يرغمونهم على مغادرة أوطانهم و المهاجرة إلى أوروبا و أمريكا... المسلمون امتنعوا عن استخدام السلع الأمريكية الأوروبية فغدت أوروبا و أمريكا تتخذان من المسلمين أنفسهم سلعا تجاريةً تباع و تشترى !
إن الحديث ذوشجون أيها الأصدقاء ! لقد أصبح القلب يقطر دما بمجرد التفكير في أوضاع الأمة المسلمة !
اللهم انصرنا و لا تخذلنا يارب العالمين !!

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016