وفاة العلامة المحدث الشيخ محمد يونس الجُونفوري رحمه الله

وفاة شيخنا العلامة المحدث الشيخ

 (محمد يونس الجُونفوري)

شيخ الحديث بمدرسة مظاهر العلوم في سهارنفور بالهند

ولد شيخنا الجليل سنة ١٣٥٥ فيكون عمره الآن 83 عاماً، وحُبّب إليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولازم شيخنا الإمام محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله و هو من أخص تلميذة (ت 1402) وسمع عليه البخاري ومقدمة صحيح مسلم ونصف سنن أبي داود، وعلى شيوخ آخرين من كبار علماء الهند، وأجازه شيخنا العلامة المحدث عبد الفتاح أبو غُدة رحمه الله ..

ويُعَدُّ الشيخ من أكثر العلماء عنايةً بصحيح البخاري وإتقانًا له ومعرفةً دقيقة بمنهجه ، وقد تخصص بإقرائه وتدريسه، وله عليه تقريرات مفيدة جداً. وهو آية في الزهد والورع والانقطاع للتعليم والإفادة، وهو من العلماء العُزّاب الذين آثروا العلم على الزواج. وله رسائل وفتاوى حديثية نادرة طُبعت في أربع مجلدات.

كان رحمه الله من كبار المحدثين في العالم إلاسلامي. اشتغل بالحديث اشتغالا لايوجد له نظير في العصر الحديث فنبغ في هذا الفن، وفاق أقرانه، وطار صيته في الآفاق لبراعته وإمامته في معرفة السنن ومصطلح الحديث والجرح والتعديل بدون منازع. وقد رحل إليه الطلبة ورواد الحديث والسنة من سائر البلاد وألحق الأحفاد بالأجداد، وكان محدثا عالي الاسناد.

وقد بلغنا أن العلامة المحدث الفقيه الأصولي الشيخ سعيد أحمد البالنبوري، شيخ الحديث ورئيس المدرسين في الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند، سئل عمن يستحق لقب أمير المؤمنين في الحديث في هذا العصر فأجاب حفظه الله: الشيخ محمد يونس الجونفوري هو الذي يستحق أن يلقب بأمير المؤمنين في الحديث في هذا الزمان.

و مما قال  رحمه الله تعالى :

"يا ابني خذ مني كلاماً ولا تنقله إلا بعد وفاتي كيلا تُثار الفتن عليّ، إني نشأت حنفياً ثمّ لما أكرمني الله بالحديث الشريف تساقطت كل المسميات أمامي وصرت بخارياً في الأصول والفروع"

و قال أيضأ:

" يا ابني اسمع من الكل ولا تأنف، حتى إذا امتلكت حصيلةً فتّش فيما توافر لديك من مادة واتبع ما ظهر لك أنه حق، إني لطالما استقيت من موائد ابن حجر وها أنا أرد عليه في تآليفي"

 إنا لله وإنا إليه راجعون.

عن الحسن رحمه الله قال: "كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار" ). [رواه الدارمي ح٣٤٢].

 

قال ابن القيم: لما كان صلاح الوجود بالعلماء، ولولاهم كان الناس كالبهائم، بل أسوأ حالاً كان موت العالم مصيبة لا يجبرها إلا خلف غيره له. [مفتاح دار السعادة ج١ص ٦٨].

اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دارا خيرا من داره وجيرانا خيرا من جيرانه وأهلا خيرا من أهله

 وألهم أهله وأحبابه وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.

محمد علی یمانی

التفاصيل
مواضيع متعلقة
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016