الحركات النسوية: الطريق إلى جهنم

ظهرت في الآونة الأخيرة فى بلادنا الإسلامية والعربية حركات نسوية تنادي بتحرير النساء من القيود الدينية والقيم الاجتماعية والأخلاقيات الإنسانية.

ولا شك أن هذه الحركات هي أخت الحركات الرجالية التي تنادي بعلمنة الدولة وتحريرها من المظاهر الدينية والأخلاق الفاضلة، وهذه الحركات هى التى أنتجت الإلحاد والإباحية والأنانية فى بلاد العالم العربي والإسلامي.

هذه الحركات لا تؤمن بالخالق جل وعلا ولا بدينه ولا كتابه ولا رسوله ولا باليوم الآخر ولا الجنة والنار، وهي التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمى أصحابها ب"دُعاة على أبواب جهنم" فى حديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما. فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَسْألُوْنَ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أسأله عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أنْ يُدْرِكَنِيْ ، قَالَ : قُلْتُ : يـَا رَسُولَ الله إنَّا كُنَّا فِيْ جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ : َوهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : « نَعَمْ وَفِيْهِ دَخْنٌ » قُلْتُ : وَمَا دَخْنُهُ ؟ قَالَ : « قَوْمٌ يَسْتَنُوْنَ بِغَيْرِ سُنَّتِيْ وَيَهْتدُوْنَ بِغَيْرِ هَدْيِيْ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ » قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، دُعَاةٌ عَلَىْ أبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أجَابَهُمْ إلَيْهَا قَذَفُوهْ فِيهَا » قُلْتُ : يَا رَسُوْلَ اللهِ صِفْهُمْ لَناَ . قَالَ : « هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُوْنَ بِألْسِنَتِنَا » قُلْتُ : فَمَا تَأمُرُنِيْ إنْ أدْرَكَنِيْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِيْنَ وَإمَامَهُمْ » قُلْتُ : فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إمَامٌ ؟ قَالَ : « فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقِ كُلَّهَا وَلَوْ أنْ تَعُضَّ بأصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّىْ يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأنْتَ عَلَىْ ذَلِكَ » أخرجه البخارى (3/1319 ، رقم 3411) ، ومسلم (3/1475 ، رقم 1847) .

فعلى المسلمين الصادقين الابتعاد عن هذه الحركات الهدامة للإيمان، وإلا فليستعدوا لدخول جهنم التي وعدها الله عباده الكافرين، وحكا عنها فى قوله: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنْ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ * قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ * وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [سورة الأعراف: ٣٦-٤١].

وقال تعالى: وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً * أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئاً * فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً * وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً [سورة مريم: ٦٦-٧٢].

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُلهمنا رُشدنا وأن يُعيذنا من شر نفوسنا ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن.

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016