الفتوى وخطورتها

الفتوى وخطورتها

تلخيص لفصل: الفتوى وخطورتها، من كتاب الشيخ العلامة المفتي تقي العثماني حفظه الله ورعاه

1- الفتوى في اللغة والاصطلاح

الفتوى لغة: فتوى وفُتيا، ج: فتاوَى وفتاوِي أيضا. وهي حاصل مصدر أفتى. بمعنى: الإجابة عن سؤال. كما قال تعالى: (أفتنا في سبع بقرات).

[اصطلاحا] ثم خُصَّت بسؤال شرعي، كما قال تعالى: (يستفتونك)، وقال عليه السلام: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار. ومعناها اليوم اصطلاحا: الجواب عن مسألة دينية.

2 - أقسام الفتوى

(1) الفتوى التشريعية:

 الصادرة من الشارع، إما بوحي متلو (القرآن)، وإما غير متلو (السنة)، فالأول كما سبق مثاله، والثاني كما روي أن امرأةً جاء فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها. وهذا النوع قد انقطع بانقطاع الوحي.

(2) الفتوى الفقهية:

ليست جوابا عن سؤال في حادثة بذاتها، بل هي ما يستنبطها فقيه عند تفريعه لفروع المسائل أو في جواب سؤال عام دون أن يرتبط بحادثة معينة.

(3) الفتوى الجزئية:

الجواب عن سؤال في واقعة معينة، وأكثر ما يطلق الإفتاء على هذا النوع.

3 -  الفرق بين الإفتاء والقضاء

  • الفتوى تبيين للحكم الشرعي دون إلزام حسي، أما القضاء فإلزام حسّي على المحكوم عليه.
  • ليس من وظيفة المفتي تحقيق صحة الصورة المسؤولة، بطلب البينة وغيرها.
  • الفتوى تجري على جميع أنواع الحكم، كالوجوب والكراهة والندب، أما القضاء، فهو إجبار؛ فلا يجري على ما يتعلق بالكراهة والندب.
  • الفتوى تتعلق بالأحكام الفقهية، والعقائد والعبادات أيضا، والقضاء لا يتعلق بالأخيرين إلا تبعا.

4 - تهيب السلف للفتيا

قال الله تبارك وتعالى: (ستكتب شهدتهم ويسئلون)

وقال صلى الله عليه وسلم: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: لقد رأيت ثلاثمائة من أهل بدر، ما منهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبُه الفتوى.

وعن سفيان ابن عيينة: أعلم الناس بالفتوى أسكتُهم فيه، وأجهل الناس بالفتوى أنطقهم فيه.

وعن بشر بن الحارث قال: من أحب أن يُسأل، فليس بأهل أن يُسأل.

وعن أحد تلامذة الإمام مالك: والله إن كان مالك إذا سئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار.

وعن ابن خلدة: إذا سألك الرجل عن مسألة فلا يكن همّتُك أن تخلّصه، ولكن لتكن همتُك أن تخلص نفسك.

وقال النووي: اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، قدير الموقع، كثير الفضل؛ لأن المفتي وارث الأنبياء، وقائم بفرض الكفاية، ولكنه معرض للخطر، ولهذا قالوا: المفتي موقِّع عن الله سبحانه وتعالى.

وليس الإفتاء إبداء للآراء الشخصية، أو تحكيم للعقل المجرد، أو تفعيل للعواطف النفسية، إنما هو تبيين لما شرع الله تعالى.

التفاصيل
مواضيع متعلقة
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

مقالات متعلقة بالموضوع
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016