روهينجا تستغيث: وامعتصماه!!

الأمة الاسلامية تعاني بقلق حملات متنوعة هجومية فتاكة من عدة نواحي، لا تجد السبيل إلى التخلص منها فمن حملات عسكرية والأخرى إعلامية، فكرية وما إلى ذلك من هجوميات مختلفة، متنوعة الصورة، متحدة الأهداف، يدافع أبنائها الأبطال ويناضل عن واحدة فتصبح الأخرى بالمرصاد تنتظر أمة الاسلام وترتقبها متلهفين، متشوقين لتؤدي واجبه تجاه الإسلام وأبنائه. فأصبحوا متعبين، مرهقين بقلق وحزن شديد بعد أن شاهدوا مظاهر قوة العدو الدامغة متتابعة، وهجوم الأعداء متتالية فظلوا لا توقظهم همة الدفاع ولا تحرضهم القوة المدخرة للمناضلة لتتقدم وتسير إلى ساحة الجهاد ولاتزال تفتر همتهم وتخمد جذوة إيمانية في قلوبهم.

ففي هذه الظروف المأساوية لاتزال الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي من فيسبوك، وتويتر وما إلى ذلك تنشر ـ ولو بنطاق محدود ـ أخبار تلك الحملات الإرهابية اللاإنسانية الشرسة ضد الإسلام والمسلمين. ونحن معاشر المتصفحين والمستخدمين لهذه الوسائل وسائل الإعلام الحديثة والقديمة لانزال نشاهد تلك الصورة البشعة بل ابشع عليها ولا أدين لها إدانة تجدر بالذكر ضد هؤلاء الطغاة من الكلاب علي صورة الإنسان الذين هم قادة تلك الحملات الظالمة الفتاكة الطاغية ورؤسائها.

أليست هذه هي اللاإنسانية؟ أهذه من الأخلاق الفاضلة التي كنا نعتز بها؟  أين الإنسانية التي تكمن في قلوبنا وتظهر حينا بعد حين؟

وكثير منا لا يعبأ به ولا يحتفل، بحجة - رغم أنها لا تغني شيئا- أنها حروب علي الإرهاب أو حروب داخلية، عائلية ليست لنا أن نتدخل فيها أي تدخل فألجمنا الأفواه وأصبحنا خرسا بكما! فيا للعجب! أهذه الحجة الواهية خطرت على قلبك وأخوك المسلم في حظيرة الدمار ويلفظ نفَسه الأخير مستغيثا استغاثة الغريق في قلب البحر! وصاح صيحة الحريق في وسط النار الملتهبة المضطرمة؟!

فالمسلمون اليوم لقمة سائغة للسائغين وهم فريسة للفارسين وعرضة للاعبين المدعين دعواهم المزعومة أن ديانتهم من الأديان التي تحتضن في أكنافها الرحمة رحمة الخلق لخلق آخر، رحمة الإنسان للإنسان وللحيوانات الأخرى، نظرا إلى ذلك قد حرم في ديانتهم قتل الحيوانات وذبحها وإراقة دمائها لما أنها كلها تنافي المودة والرحمة تجاه خلق من مخلوقات الرحمن الرحيم. وأنها أعمال عنيفة لاإنسانية، فأين ميزة ديانتكم البوذية ووسامها الرحمة والمؤدة حينما تقتلون المسلمين الأبرياء شبابهم والأطفال، شيووخهم ونسآئهم و تفتكون بهم وتغتالون وتذبحون وتعمل بهم أعمالا وحشية؟ أين التوجيهات والأرشادات تجاه الرحمة؟ أين الإنسانية التي تبدو فينة بعد أخري؟ أين زعمائكم الذين حازوا بجائزة نوبل علي السلامة، على نشر أدوات السلامة فيما بين العالم أوفي أرجاء بورما؟

أفهذه هي السلامة يا سوصي! يا هتلر الأمة وفرعونها! أجيببي لو كان هناك جواب حاسم! أين السلامة التي قد حزت بجائزة عالمية على نشرها وبثها؟ لو كانت هذه هي السلامة التي ترتكبونها ضد الإنسانية جمعاء -والعالم ساكت مصمت مشيد لها- وأنت رعيلها وزعيمها ومن قوادها ترأسين هذه الأعمال العنيفة ضد المسلمين فليس لي أن أتفوه أكثر من أنك في الواقع من عملاء اليهود وأجرائها قد تملكوا عليك بجائزة نوبل عملة يهودية رائجة في الأسواق المزورة! أنت عشيقة وحبيبة  للعالم الصهيوني الطاغي جميعا بصفة خاصة ولأعداء المسلمين قاطبة بشكل عام!

ماذا أقول وكيف أعرب عن مكامن الأسى والحزن وكيف أسطر برقية العزاء والرثاء  -والبنان لايزال يرتعد معربا عن رثائه وحزنا علي فراق الأحبة في الله - إلى المظلومين، المصابين بأنواع البلاء والمصائب الجسيمة الخطيرة؟ وبأي كلمة أعبر عن مشاعري والكلمات لاتزال في رثاء متتابع وعزاء متتال وفي بكاء مستمر! فالظروف غير مؤاتئة والفرصة غير سانحة والبيئة المأساوية قائمة! فكيف. . . كيف. . .؟ !

كيف أكتب والأصابع كادت أن تصبح شلآء والشعور والأحاسيس تشرف علي أن تلغى؟ إخوتي وأخواتي أجدادي وأولادي سامحوني! وعفوا ألف مرة بل آلاف مرة! معذرة يا إخواني لهذا المجرم علي أنه لا يستطيع الدفاع الضئيل دفاعا ضد الطغاة بكتابته وأقلامه ولو كان لا يزعزع عروش الطغاة والظلمة دفاعا بإعراب مشاعره!

إخوتي وأخواتي في الروهينجا! لا أستطيع إلا أن أقول اصبروا فالفرج قريب، إن مع العسر يسرا وإن اشتد الكرب هان !

اصبروا أحبتي اصبروا صبر يعقوب عليه السلام، صبر أبيكم ابراهيم عليه السلام الذي سماكم المسلمين، والأنبياء والمرسلين خيرة أبناء آدم وأصفياء ربه الذين ذاقوا سوء العذاب وأشده وهم صابرون علي ما أصابهم من رزايا ونكبات معتصمون بحبل الله الوثيق يستفتحون وينوبون إلي الله جل وعلا. اصبروا صبر صاحب يس صبر الدعاة والأسلاف الذين ذاقوا مرارة العذاب مبتسمين متهللين المحيا، مستبشرين بما وعده الله من نعيم لايفني نعيم الجنة نعيم دار الآخرة، استشهدوا مغمورين بالسرور والابتهاج، طلقَ الوجوه..

اصبرن يا أمهاتي، أخواتي ! ستعود دمائكن ودماء أبنائكم الطاهرة الزكية جذوة نارية وقنبلة ذرية  قريبا تقذف على الأعداء، أعداء الإنسانية قاطبة، وتطلق عليهم النار تلوا بعد أخري وسينجب منكن الأيوبي، ونور الدين الزنكي ويفتح وطنكم الحبيب صلحا وعنوة!

 ألا ترضين يا أمي! أن أن تكوني أمهات الشهداء المعتزة وتنجب خلفها من ينقذ المظلومين المنكوبين من مضيق الظلم إلي رحاب العدل ومن جورالقادة السياسيين البوذيين الكفرة إلي عدل الخليفة

اشتكي إلى الله امي! فلا حول ولا قوة إلا بالله. وإن دموعكم المظلومة، المسكينة لمؤثرة وعبراتكم الحارة يا أمهات الشهداء! لمحببة عند الله العظيم فإنك مظلومة، و من الأبرياء ودعوة المظلومة لا ترد يا أمي حسبك بها يا أمي! وستعود يا أختي أعراضكم الطاهرة المنتهكة، المشوهة وتصبح مدافع وطائرات حربية تطلق عليهم النار وتقذف تستأصل شأفتهم وتلقيهم في نار الجحيم !لا تقلقي ولاتحزني يا أختي! الوقت قريب إن شاء الله جل وعلا. لا تصبح أعراضكم سدي وعبثا! أعراضكم التي انتهكتها الشياطين و الخنازير ستشتكي إلي الله وسيجاب عن قريب بإذن الله!

يا ولدي يا عندليب الرحمن يا عصفور حديقة الجنة الخضرآء يا براعم زهرة، وردة ناعمة خلابة ! ماذا أسليك وكيف أعزيك؟ إن الجمعيات العديدة والهيئات المتنوعة تتحمل أعباء حفظك ورعايتك! هناك في العالم جمعيات حفظ حقوق الأطفال كثيرة؟ ولكن أين أنت من ذاك؟ لو طرحت السوال إلي لماذا تنتقص من حقوقي ولما نستهدف نحن معاشر الأطفال، اليافعين وماذا جريمتنا حتى نستحق ما نستحق؟ لم أزل ساكتا واجما مطأطأ الرأس استحياء منك، اللهم إلا أن أقول: ليس عندي جواب إلا أنك ولدت مسلما، وفي بيت المسلم، أبوك مسلم وأمك مسلمة مؤمنة، فهذه هي جريمتك،  فأنت بمثابة أبيك وأمك تقتل وتذبح بأشنع طريق ما. لاتقلق ياولدي ستجل إسمك في قائمة المظلومين، المصابين بأنواع البلاء والمصائب وتنتقم من عدوك في يوم بإذن الله والدماء التي خاضواغمارها تصبح ياولدي بحرامحيطاتسبح الطغاة والظلمة بما فيهم الأسد وبوتين، أوباما والبوذيون المتطرفون فيها وتغرق وأنت ياولدي ستري علي سواحله وحافته مشهد ذلك تتنزه به والله إنهادمائك ودماء أترابك !إنتظر إن ذلك اليوم يوم الجزاء لقادم والمشهدالرائع سيكون ماثلاأمام عينيك وستراه عن قريب! إخواني الشباب، الشباب المظطهدة، الشهداء الأتقياء قضي حسن حظهم أن يستشهد ويقضي نحبه!إخواتي! كم من مرحلة من مراحل الحياة قطعت والآن أنتم في عنفوان الشباب، بين أيديكم أحلام سعيدة، حلوة تحلمون بها وأماني طيبة تنتظرونها فتلك ليلة الزفاف مع عقيلتكم ومع زميلتكم وعشيقتكم في

الحياة الإزدواجية، تلك الفرصة الطيبة لتعيش معك عيشة رغد وهناء. . . . . تلك اللحظة السعيدة التي ترزق با للأولاد فيهنئكم زملآئكم وأصدقائكم و يرجو لكم ولأولادكم. . . . لحظات كثيرة حلوة قد كنتم تحتضنوها في أكنافكم وتسجلونها في مخيلتكم. . . . قضيت عليه بالخسران والحرمان في غضون دقائق بحملات فجائية عسكرية إرهابية. . آه آه. . . . . !!!

في لحظة قليلة، في طرفة أعين قد قضيت عليهم ما تربوها في مخيلتهم مدي سنوات طويلة وما عاشوا بأحلامها طوال الأيام والليالي ! فيا للأسف ما أتاح الأعداء لهم الفرصة الطيبة فرصة عقد القران فضلا عن الليلة الحلوة الناعمة !لاداعي للقلق أيها الشباب! قد حظيت باستشهاد ظلما رغم أن كنتم غير المسلحين في لباس الابتذال وهم مسلحون بأسلحة حديثة حادة!

 كانت حياتكم حياة بسيطة ساذجة ما كانت هناك ما يسمي حضارة حديثة لما أن رؤسآء دولتكم قد أكرهوكم أن تعيشوا هكذا، محرومين عن مرافق الحياة بحجة أنكم لستم من مؤاطن الدولة، ليست لكم حقوق إنسانية كأي شعب رغم تاريخ آبآئكم وأجدادكم في تعمير هذه الدولة رغم كثرة المواثيق والأدلة علي ذلك، لا يبالون أي مبالاة ولا ينظرون إليكم نظرة رحمة طرفة أعين بل نظرة حقد كما ينظر الناس إلي الكلب وغيره من الحيوانات المفترسة. . .

 أين قادة الأمة الإسلامية؟ أين أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي؟ أين أفراد الجامعة العربية؟ مالكم لاتنطقون؟ كم تكونوا ساكتين؟ أليست لكم أعين تبصرون بها وآذان تسمعون بها؟ كأن قلوبكم ختمت بطابع اللا إنسانية!

 

 

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016