من مذكرات عمر بن أبي ربيعة: ذات النطاقين

(قال عمر بن أبي ربيعة بعَقِب حديثه):

… فوالله لقد جَهَدَنا البلاء – يا أهل مكة – ولقد صبرنا على حصار الحجَّاج سبعة أشهر أو تزيد عن غير حصن ولا منعة، وإنَّ أحدَنا ليُرى وقد لحقت بَطْنُه بظهره من الجوع والطَّوَى، ولولا بركة تلك العين (يعني زمزم) لقضينا، وصدق رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّها مباركة، إنها طعامُ طُعمٍ))، لقد أشبعنا ماؤها كأشد ما نشبع من الطَّعام، وما ندري ما يُفْعَلُ بنا مُنذُ اليوم، فلقد خَذَل “ابنَ الزُّبَير” أصحابُه خذلانًا شديدًا، وما من ساعةٍ تمضي حتى يخرج من أهل مكة من يخرج إلى الحجاج في طلب الأمان، ألا شاهتْ وجوه قوم زعموا أنْ سينصرونه، يحمون “البيت” أن يُلحَد فيه، ثم ينكشفون عنه انكشافة كما تَتفرق هذه الحمامُ عن مَجْثمها على الرَّوْع…

وخرجتُ، ومكة كأنها تحتَ السَّحَر خليَّة نحل مما يدوِّي في أرجائها مِنْ صوت داعٍ ومكبِّر وقارئ، وصَمَدْت[1] أريد المسجد فأسمع أذان “سعد” مؤذِّنِ ابن الزبير فأصلي ركعتي الفجر، فيتقدم ابن الزبير فيُصلي بنا أتمَّ صلاة، ثم يستأذن الناس ممن بقي من أصحابه أن يُوَدِّع أمه “أسماء بنت أبي بكر الصديق”، فأنطلق وراءه وما أكادُ أراهُ مما احتشدَ الناس في المسجد، وقد ماجوا وماجَ بهم يتذامرون ويحضَّضُون ويُحرَّضون، وزحمت الناس المناكب، أرجو ألا يَفوتني مَشهد أسماء تستقبل ولَدها وتودِّعه، ولقد تَعْلمُ أنه مقتول لا مَحَالة، فما أكاد أدركهُ إلا وقد انصرف من دارها يريد المسجد، وإذا امرأة ضَخْمة عجوز عمياء طُوالة كأنْ سرْحةٌ[2] في ثيابها، قد أمسكت بعُضادتي الباب تصرف وجهها إليه حيثما انتقل، فوالله لكأنَّها تثبتُه وتُبصرُه، وقد برقَت أسرَّةُ وجهها تحت الليل برق العارِض[3] المتهلل، ثم تنادي بأرفع صوت وأحنِّه وألينه، قد اجتمعت فيه مع قوة إيمانها حنينُ قلبِها: “يا عبدالله، يا بُني، إنِّي أُمك التي حملتك، وإني احتسبتك فلا تَهِن ولا تجزع، يا بني، ابذُل مُهجة نفسك، ولا تَبعُد إلا من النار… يا عبدالله، لا تبعد إلا من النار، أستودعك الله يا بُني”، ثم تدور لتلج الدار فكأنه شِرَاعٌ قد طُوِى.

رحمة الله عليكم يا آل أبي بكر، لأنتم أصلبُ الناس أعوادًا وألينهم قلوبًا، وأحسن الله عزاءك يا ذاتَ النطاقين، فلقد تجملتِ بالصَّبر حتى لقد أُنسيت أنك أمٌّ يجزع قلبها أن يَهلكَ عليها ولدُها، فيتقطع عليه حَشاها.

وانصرفتُ عنها بهمِّي أَسعَى، فوالله ما رأيت كاليوم أَكْسَبَ لعجب وأجَدَّ لحُزنٍ من أُمٍّ ثكلى، يحيا ظاهرُها كأنه سراجٌ يَزْهَرُ، ويموتُ باطنها كأنه ذُبَالةٌ توشكُ أن تنطفئ، وذهبتُ ألتمسُ الوُجوهَ وأحزانها، فما أَرَى وُجُومَها وقُطُوبَها وانكِسَارَها ورَهَقَهَا وصُفرَتها، إلاَّ ذِلَّة النفس وخضوعَها واستكانتها وضعفَها وعلَّتها، وأن المؤمنَ حين يحضُرُه الهمُّ أَشْعَثَ أغبرَ يَردُّه إيمانُه – حين يؤمن – أبلجَ يتوقَّد، ليُكوِّن البُرْهانَ على أنَّ الإيمانَ صيْقَلُ الحياةِ الدُّنيا، يَنْفي خَبَثَها ويجلو صَدَأَها، فإِمَّا رَكِبها من ذلك شيءٌ، عادَ عليها يُحَادثها ويصقُلها حتى يتركها بيضاءَ نقيَّة.

وما بلغتُ المسجدَ حتى رأيتُ ابن ذاتِ النَّطاقين قائمًا بين الناس كأنه عمودٌ من طُولِه واجتماعه، ووثاقَة بنائِه، وحَضَرْته وهو يقول: “أيها الناس، عجِّلوا الوِقاع، ولا يرعكُمْ وَقْع السيوف، وصونوا سيوفكم كما تصونون وجوهكم، فلينظرْ رجلٌ كيف يضرب، لا تُخطِئوا مضاربكم فتكسِرُوها، فإن الرجُلَ إذا ذهب سلاحُه كان أعزَلَ أعضبَ[4] يؤخَذُ أخذًا كما تُؤخذ المرأة، لِيَشْغَلْ كلُّ امرئٍ قِرْنَه، ولا يُلهينَّكم السؤالُ عني: أين عبدالله بن الزبير؟ ألا منْ كان سائلاً عني، فإني في الرَّعيل الأوَّل”… ثم يدفَعُ أسدٌ في أَجَمَةٍ، ويحيصُ أصحابُ الحجاج حيصة[5] في منازلهم من الرُّعب، فلقد رأيتُه يقفُ ما يدنو منه أحدٌ، حتى ظننتُ أنه لا يُقْتَلُ، حتى إذا كان بين الركن والمقام رُمي بحجرٍ فأصاب وجْهَهُ فبلغ منه حتى دَمِي، وسال دَمُه على لحيته، وأُرعشَتْ يدُه… وغَشِيهُ أصحابُ الحجَّاج من كلِّ ناحية وتغاوَوْا[6] عليه، وهو يقاتلهم جَاثِمًا أشدَّ قتال حتى قُتِل.

وارحمتا لك يا بنت أبي بكر! أيُّ كَبِدٍ هي أشدُّ لوعةً من كبدِكِ؟! لقد والله رُحمتِ رحمةً إذ كَفَّ الله منك البصر، لئن لم تكوني تجزعين لموته، لقد كنتِ جزعتِ لما مثَّلُوا به وحزُّوا رأسهُ، ورفعوه على خشبةٍ مُنكَّسًا مَصلوبًا.

وما كدْتُ حتى أقبلتْ أسماءُ بين يديها كفنٌ قد أَعدَّته ودَخَّنتْهُ[7]، والناسُ ينفرجون عن طريقِها في أعينهم البكاء، وفي قلوبهم الحُزْنُ والرُّعب، قد انتُسفت وجوههم كأنَّما نُشروا من قُبورهم لساعتهم، وسكنت الأوصالُ، وجالت الأحداقُ في مَحاجرها وكأنَّها همَّت تخرُج، وتمشي أسماءُ صامدة[8] إلى الخشبة صمدًا وكأنَّها ترى ابنها المصلوب، وكأنها تستروِح رائحة دَمِهِ، حتى إذا بَلَغَتْهُ – وقد وجم الناس وتعلقت بها أبصارهُمْ، ورجفت بهم قُلوبُهم – وقفتْ، وقد وجدت رائحة المسك تحت ظِلاله، فقالت: “يا بُنَيَّ، طبتَ حيًّا وميِّتًا، ولا والله ما أجزعُ لِفراقك يا عبدالله، فمن يَكُ قُتِلَ على باطل، فقد قُتِلْتَ على حق، والله لأثْنِيَنَّ عليك بعلمي: لقد قتلوك يا بُني مُسلمًا محرمًا، ظمآن الهواجر، مصلِّيًا في ليلك ونهارك”. 

ثم أقبلتْ وجهها السماءَ ومدَّت بيديها تدعو: “اللهمَّ إني قد سلَّمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيتَ له، فأثبني في عبدالله ثوابَ الشاكرين الصابرين، اللهمَّ ارحم طولَ ذلك القيام في الليل الطويل، وذلك النحيب، وبرَّهُ بأبيه وبي”.

ووجم الناس وجمةً واحدةً، وخشعوا خشعةً لكأنَّ السماءَ والأرض صارتا رتقًا، فما يتنفَّسُ من تنفَّس إلا من تحتِ الهمِّ والجهد والبلاء، وكأنَّ مكة بيتٌ قد غُلٌِّتْ عليه أبوابهُ لا ينفُذُ إليه أحد ولا يبرحه أحد، وكأنَّ الناس قد نزعت أرواحهم، وقامت أبدانهم، وشخصت أبصارهم، وبدت أسماءُ بينهم وكأن وجهها سراج قد نُصَّ على سارية، لا يزال يزهر ويتلألأ، ثم تتلفت كأنَّما تتطلع في وجوه هذه الأبدان الخوالد[9]، وأضاء ثغرها عن ابتسامة، والله لقد بلغتْ من العمر وما سقطت لها سنٌّ، ومازال ثغرها ترفُّ غروبه[10]، ثم قالت: “يا بَنِيَّ، لأشدُّ ما أحببتم الحياة، وآثرتم دنياكم، فخذلتم أخاكم، وفررتم عن مثل مصرعه، يا بنِيَّ، يغفر الله لكم، وجزاكم الله عن صاحبكم خيرًا”.

وأطرقت أسماءُ إطراقةً، ثم رفعت رأسها تُومِئُ إلى الخشبة، فوالله لقد رعدت فرائصي حتى تَزَايلتْ أوْصالي، وصَرَّ الناسُ كأنما تقصَّفت أصلابُهم[11]، وإذا هي تقول: “أَلاَ منْ مُبْلغ الحجَّاج أن المُثْلَة سبَّة للحيِّ وما تضرُّ الميِّت، ألا مَنْ يُبْلِغ الحجَّاجَ عنِّي أن الشَّاةَ إذا ذُبِحَتْ لم تألم السَّلْخَ”.

وحامتْ أسماءُ وطافت بين الناس وبين هذه الخشبة ساكنةً صابرةً، لا يُرَى إلاَّ بريق وجهها يومِضُ كأنه سيف صَقِيل، ثم طفقت تردِّد: “يا بَنِيَّ، أمَا آن لهذا الراكبِ أن ينزل؟! أَمَا آن لهذا الراكب أن ينزل؟! يا بَنِيَّ، ليستأذنْ أحدُكم حَجَّاجَكمُ هذا أن يَدفَع إليَّ هذه العظام، أدُّوا عني، يرحم الله من أدَّى عنِّي”.

فيجيء الرَّسول من قِبل الحجاج يأبَى عليها أن تُدْفَعَ إليها عظَامُ ابنها المصلوب، ويَجيءُ على أثره موكَّلون قد وكَّلهم بجثَّته يقومون عليها يَحرسونها، كأنَّما خَشِي أن يَحيا ميتٌ قد حُزَّ رأسه أن تمسَّهُ يَدُ أُمِّه، فوالله، فوالله، لقد سمعتْ أسماءُ وخُبِّرتْ فما زادت على أن وَلَّتْ عنهم كما جاءت ما تقطر من عينيها قطرةُ دمْع، وما تُجاوز قومًا إلا جاوزتهم كأنَّهم فُسطاطٌ يتقوَّض، حتى ولجتْ بابَها وغلَّقَته عليها.

وانطلقتُ أنفضُ الناسَ بعينيَّ، فرأيتُ أخي الحارث – ابن عبدالله بن أبي ربيعة – وابن أبي عتيق – هو عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق – ما في وجهيهما رائحة دم من الحزن والفرقِ، فقلت: ما هذا أوان جزع، انطلقوا بنا – يرحمكم الله – إلى دارها نواسيها ونترفقُ لها، فوالله، لقد تُخوِّف أن يذهبَ بها الحزن عليه، وإنه لفالقٌ كَبِدَها ما لَقِيَتْه، ويطرق الباب ابن أبي عتيق، فيجيبُ الصوت من داخل: قد أسمعتَ، فمَهْ، فيقول: أنا ابن أبي عتيق يا أمَّاه، ويؤذن لنا فندخل دارها تَجِفُ قلوبنا من الرَّوع والرَّهبة، ونأخذ مجلسنا عند بنت أبي بكر الصديق خليفة رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وزوج حواريِّه – عليه السَّلام – وكأن قد تركنا الدُّنيا وراءنا وأقبلنا على الآخرة.

استضحكت أَسماءُ حتَّى بدت نواجذُها، وقالت: “مرحبًا بكم يا بَنِيَّ، جئتم من خلل الناس تعزُّون أُمكم في عبدالله، يرحم الله أخاكم لقد كان صوَّامًا قوَّامًا ما علمتُ، وكان ابن أبيه الزُّبير أوَّلِ رجل سلَّ سيفه في الله، وكان أشبه الناس بأبي بكر.

يا بَنِيَّ، والله لقد حملتُه على عُسْرَةٍ، والمسلمون يومئذ قليلٌ مستضعفون في الأرض يخافون أن يتخطَّفَهُم الناس، ولقَدْ سعيت به جنينًا بين بيت أبي بكر وغار ثور بأسفلَ مكة في هجرة رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وصاحبه أبي بكر – رضي الله عنه – آتيهما تحت الليل بما يصلحهما من الطَّعام، ويسكنُ الطلبُ عن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فأتيتهما بسفرتهما وسقائهما، ونسيت أن أتَّخذَ لهما عِصامًا[12]، فلما ارتحلا ذهبتُ أُعلِّق السُّفرة، فإذا ليس لها عِصامٌ، فوالله ما أجدُ ما أعلقهما به، ووالله ما أجِدُ إلاَّ نطاقي وأنا حُبلى مُتِمٌّ، فيقول أبو بكر: يا أسماءُ شقِّيه اثنين، فأشقه فأربط بواحد منهما السقاء وبالآخر السفرة؛ فلذلك ما سمَّاني رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ذات النِّطاقين))؛ يعني: في الجنة، وأعود بعبدالله يرتكض في أحشائي، قد احتسبتُ نِطاقيَّ في سبيل الله، فوالله ما أجدني احتسبتُ بُنَيَّ عبدَالله اليوم إلاَّ كما احتسبت نطاقيَّ ذاكم، وأَعود إلى دار أبي بكر، ويأتي نفرٌ من قريش فيهم أبو جهلٍ، فوقفوا ببابها، فأخرج إليهم، فيقولون: أين أبوك يا بنت أبي بكرٍ؟ فأقول: لا أدري والله أين أبي، فيرفع أبو جهل يده – وكان فاحشًا خبيثًا – فيلطم خدِّي لطمة يطرح منها قُرطي فتغُول بي الأرض الفضاء، فوالله، لَمَا لقيتُ من حَجَّاجكم هذا أهونُ عندي مما لقيتُ من لطمة أبي جهل، وأنا بعبدالله حامِلٌ مُتِمٌّ، يا بَنِيَّ، إني آخرُ المهاجرين والمهاجراتِ، لم يبق على ظَهرِها بعد عبدالله منهم غيري، فلا والله ما حَسَنٌ أن يَجزَعَ من هاجَرَ – وإنَّ شأن الهجرة لشديدٌ – وما حَسنٌ أن يجزع من شَهد المشاهد مع رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – وكيف وقد أربيت[13] على المائة؟!

يا بني، جزاكم الله عني وعن أخيكم خيرًا، قوموا لشأنكم وذروني وشأني يرحمكم الله”.

وودَّعنا وانصرفنا، ولا والله ما نجد لأسماء في الرِّجال ضَرِيبة[14] فأين في النِّساء؟! ولكنَّها كانت تصبر صبر المهاجرين الأوَّلين على الجهد والبلاء.

وما كان صُبح خامسة من مقتل ولَدها حتى استجابت لدعوة ربِّها – رضي الله عنها – وأرضاها، وهي أمٌّ حنَّت تكتم حنينها، ولكأنَّه عجَّل بها موته فقطع نياطها وصدع فؤادَها، وفَلَقَ كَبِدًا عليه حنينها إليه.

ـــــــــــ

“الرسالة”، السنة السابعة (العدد: 297)، 1939، ص: 539-541.

[1]– صَمَدَ المكان وإليه: قَصَدَه.

[2]– السَّرْحة: الشجرة الطويلة العظيمة.

[3]– العارِض: السحاب يعترض في الأفق.

[4]– الأعضب: أصله في الحيوان، وهو المكسور القَرْن.

[5]– حاص (كسار): رَجَع، وفي حديث أَنَس يوم أُحُد: “وحاص المسلمون حَيْصَةً”؛ أي: جالوا جولةً يطلبون الفرار.

[6]– تَغَاوَوْا عليه: تجمَّعوا عليه، وهي بالعين المهملة أيضًا.

[7]– دَخَّن الثوبَ: جعل فيه الدُّخْنَة، وهو بُخُور تُدَخَّن به الثياب والبيت.

[8]– صَمَد المكانَ وإليه: قَصَدَه.

[9]– الخوالد هنا: بمعنى الساكنة كالجبال والحجارة والصُّخور.

[10]– الغروب: جمع غَرْب، وهو الماء على الأسنان يكسبها بَرِيقًا.

[11]– صر: صدر عنهم صوتٌ كالصرير، وجاءت هذه العبارة في شعر العطوى:

وَلَيْسَ صَرِيرُ النَّعْشِ مَا تَسْمَعُونَهُ === وَلَكِنَّهُ  أَصْلاَبُ   قَوْمٍ   تَقَصَّفُ

[12]– عِصام السِّقاء والقربة هو رباطها وسَيْرها التي تُحْمَل به.

[13]– أربى: زاد وأَوْفَى.

[14]– الضريبة: النظير والشبيه.

التفاصيل
مواضيع متعلقة
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016