استراتيجيات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ما لها و ما عليها (طريقة القواعد و الترجمة أنموذجا)

المقدمة

  • خلفية البحث

إن تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى بدأ في القرن الأول من الهجرة , بعد أن اتسعت الفتوحات الإسلامية خارج جزيرة العرب ,و دخل في الاسلام من لا يعرف اللغة العربية , فاصبح تعليم لغة القرآن الكريم لأبناء البلاد المفتوحة واجبا على المسلمين الناطقين بالعربية, ومن هذا المنطلق بدأ العلماء والقادرون على تعليمها تعليم اللغة العربية بطرائق شتى, فجزاهم الله أحسن الجزاء.

وهناك-اليوم-كثير من الاستراتيجيات والطرائق، التي تعلم بها اللغات الأجنبية أو اللغة الثانية،, و منها اللغة العربية, وليس من بين تلك الاستراتيجيات أوالطرائق، استرتيجية أوطريقة مثلى تلائم كل الطلاب والبيئات والأهداف والظروف.

ومن أهم تلك  الطرائق لتعليم اللغة الأجنبية هي: طريقة القواعد والترجمة والطريقة المباشرة وطريقة القراءة والطريقة السمعية الشفوية. وفي هذه المناسبة المباركة عزم الباحث أن يبحث في طريقة القواعد والترجمة وما يتعلق بها من تعريفها ونشأتها ومن الأهداف والملامح، وكذلك الخطوات لاستخدامها في تعليم اللغة الأجنبية ونواحيها الإيجابية والسلبية لأهمية هذه الطريقة ولأنها ما زالت تستخدم في تعليم اللغة العربية في كثير من البلدان.

  • أهمية البحث:

إن أهم الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع ما يلي:

أولا:أهمية الموضوع من حيث أنه أهم طرائق تعليم اللغة الأجنبية, و خاصة تعليم اللغة العربية.

ثانيا: استخدام كثير من الأساتذة في البلاد العربية و غير العربية هذه الطريقة في تعليم اللغة العربية كلغة ثانية بغض النظر عن مشكلاتها و نقصانها, فرغبت في دراسة هذه الطريقة أملا أن يستفيد منها الأساتذة و معلمو اللغة العربية.

ثالثا: رغبتي في معرفة كلام المتخصصين حول هذه الطريقة .

رابعا: الاسهام في خدمة لغة القرآن الكريم و الحديث الشريف.

  • مشكلات البحث:

طبقا لخلفية البحث المذكور فيأتى الباحث بأن يبحث عما يلى:

أولا:كيف يمكن للمعلم أن يختار الطريقة و الاستراتيجة,و يطبقها في الفصل الدراسي؟

ثانيا: ما هو دور معلم اللغة العـربية في تطبيق هذه الطرية ؟

  • أهداف البحث ومنافعه:

    فيما يلي بيان أهداف البحث التي قصدها الباحث وهي كما سيأتي:

أولا: يمكن أن يجعله معلمةاللغة العربية مصدرا من مصادر علمية في تدريسه للغة العربية.

ثانيا: وكذا يكون هذا البحث آلة التحسين للطريقة التي يستخدمها مدرس اللغة العربية عند-التعليم والتعلم لاسيما طريقة القواعد والترجمة.

 ثالثا: يكون أحد المراجع لمن يراه.
 رابعا: يؤدي الخبرات والمعلومات حول تعليم اللغة العربية.
 
    و كما يرجو الباحث أن تكون هذه الورقة البحثية القصيرة مفيدة في ترقية مستوى تعليم معلمي اللغة العربية كلغة ثانية.

  • تساؤلات البحث:

و لهذا البحث بعض التساؤلات ألا وهي:

  • ما مفهوم استرتيجية التدريس؟
  • هل توجد استراتيجية واحدة مثلى لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها.
  • ما الاستراتيجية الأفضل لتدريس اللغة العربية؟
  • ما مفهوم طريقة القواعد و الترجمة وما ايجابياتها و سلبياتها؟
  • خطة البحث: لقد اقتضت بيعة البحث أن يكون في مقدمة و تمهيد ثم المباحث الثلاثة , ثم خاتمة ذكرت فيها خلاصة البحث , ثم ذيلته بقائمة المراجع وفهارس.

المقدمة: و تشتمل على : خلفية البحث,و أهمية البحث و سبب اختياره, مشكلات البحث, أهداف البحث ومنافعه,تساؤلات البحث,وخطة البحثو كلمة شكر و تقدير.

التمهيد: وضحت و تكلمت فيها حول تعريف المصطلحات , منها الطريقة و الاستراتيجيةو الفرق بينهما.

المبحث الأول: و فيه مطلبان

المطلب الأول: تكلمت فيه حول مكونات إستراتيجيات التدريس. وكم عددا لإستراتيجية تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها, ما الإستراتيجية الأفضل,وكيف يختار المدرس الإستراتيجية الأفضل.

المطلب الثاني: و تكلمت فيه حول أسس أختيار الطريقة, معايير اختيار الطريقة, أسس نجاح طريقة التدريس داخل الموقف التدريسى.

المبحث الثاني: و فيه مطالب

المطلب الأول: نشأة طريقة القواعد و الترجمة في تدريس اللغات و وجه تسميتها.

المطلب الثاني: ما الهدف منها.

المطلب الثالث: ميزات و خصائص هذه الريقة.

المطلب الرابع: مشكلات  و سلبيات هذه الطريقة.

الخاتمة: وتتضمن الخلاصة و أهم نتائج البحث.

ثبت المصادر و المراجع.

التمهيد:وضحت و تكلمت فيها حول تعريف المصطلحات , منها الطريقة و الاستراتيجية و الفرق بينهما.

مفهوم الاستراتيجية: يوجد في المؤلفات التربوية العديد من التعريفات و المعاني لمفهوم " استراتيجية التدريس", إذ لا يوجد اتفاق بين المتخصصين في مجال التدريس حول هذا المفهوم.

و يمكن للباحث أن يقول أن أحسن التعريف للاستراتيجة الذي عرفه الدكتور حسن حسين زيتون,فيقول: " هي طريقة التعليم و التعلم المخطط أن يتبعها المعلم داخل الصف الدراسي ( او خارجه) لتدريس محتوى موضوع دراسي معين بغية تحقيق أهداف محددة سلفا,و ينضوي هذا الأسلوب على مجموعة من المراحل ( الخطوات / الاجراءات ) النتتابعة و المتناسقة فيما بينها المنوط للمعلم و الطلاب القيام بها في اثناء السير في تدريس ذلك المحتوى".[1]

الإستراتيجية التدريسية:هى عبارة عن مجموعة تحركات المعلم داخل الفصل التى تحدث بشكل منتظم ومتسلسل وتهدف لتحقيق الأهداف التدريسية المعدة مسبقاً.

طريقة التدريس:( (Method هى الطريقة التى يستخدمها المعلم فى توصيل محتوى المنهج للتلميذ فى أثناء قيامه بالعملية التعليمية.

أو طريقة التدريس: مجموعة من الأساليب التي يتم بواسطتها تنظيم المجال الخارجي لمتعلم ,من أجل تحقيق أهداف تربوية معينة.[2]
ومن الطرائق المعروفة في ميدان تعليم اللغات الأجنبية ما يلي : أ- طريقة القواعد والترجمة. ب-الطريقة المباشرة. ج-الطريقة السمعية الشفهية. د- الطريقة التواصلية  هـ- الطريقة الانتقائية.[3]
الفرق بين الطريقة و الاستراتيجية:
1- الإستراتيجية خطة تتضمن الأهداف والطرق والتقنيات والإجراءات التي يقوم بها المعلم لتحقيق أهداف تعليمية محددة, بينما الطريقة هي الإجراءات والكيفيات التي يقوم بها المعلم لنقل محتوى مادة التعلم إلى المتعلم .
2ـ الإستراتيجية تتضمن كل مواقف العملية التعليمية من أهداف, وطرائق ووسائل تقنية, أو معينات, وتقويم نتائج العملية التعليمية, بينما الطريقة تتضمن خطوات منسقة مترابطة تتصل بطبيعة المادة وتعليمها .
3 ــ الإستراتيجية تتضمن الطريقة والإجراءات وكل مايشكل عملية التدريس، بينما الطريقة لاتتضمن إلا مكونا من مكونات الإستراتيجية .[4]

المبحث الأول:و فيه مطلبان:

المطلب الأول:تكلمت فيه حول مكونات إستراتيجيات التدريس. وكم عددا لإستراتيجية تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها. ما الإستراتيجية الأفضل, كيف يختار المدرس الإستراتيجية الأفضل.

أولا: مكونات إستراتيجيات التدريس

و من المكونات المهمة لإستراتيجيات التدريس :
1- الأهداف التدريسية
2- التحركات التى يقوم بها المعلم.
3- الأمثلة والتدريبات والمسائل المستخدمة للوصول إلى الأهداف.
4- الجو التعليمى والتنظيم الصفى للحصة.
5- إستجابات التلاميذ.[5]

ثانيا:هل توجد إستراتيجية واحدة لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها؟

الوحدانية هي من صفات الخالق الأعظم , و التنوع هو سنته في الكون . كذلك الحال بشأن استراتيجيات التدريس أو تدريب اللغات فهي تتنوع و تتعدد مما يترتب على ذلك من تنوع فى الأنشطة التى يقوم بها كل من المعلم والطلاب.[6]
ثالثا:ما الإستراتيجية الأفضل؟
إن فكرة الإستراتيجية الواحدة المميزة لا وجود لها على أرض الواقع فلم يعرف التدريس إسترتيجية مثالية واحدة مناسبة لتدريس كافة موضوعات المادة الدراسية أو كافة المواد أو لتحقيق كافة أنواع الأهداف التدريسية أو مناسبة لكافة أنماط الطلاب وأنواعهم. ولكن من المحتمل أن تكون هناك إستراتيجية تعد الأفضل لتدريس موضوع معين لتحقيق أهداف تدريسية محددة مع نوعية من الطلاب والمعلمين إذا ما توافرت الظروف والإمكانات المناسبة لتطبيقها بالشكل المرغوب فيه.

رابعا:كيف يختار المعلم الإستراتيجية الأفضل؟
1- تعرف على أكبر عدد ممكن من الإستراتيجيات التى لديك القدرات والمهارات اللازمة لتطبيقها.
2- حدد الإستراتيجيات التى تناسب موضوع الدرس أو محتواه.
3- تعرف على الإستراتيجيات التى يمكنك من خلالها تحقيق أهداف الدرس.
4- حدد الإستراتيجيات التى تناسب خصائص الطلاب.
5- عين الإستراتيجيات التى تناسب عدد الطلاب فى الصف.
6- تعرف على الإستراتيجيات التى يمكن تطبيقها فى حدود الزمن المخصص للدرس.
7- حدد الإستراتيجيات التى يمكن تطبيقها فى حدود الإمكانات المادية المتوافرة فى الصفأوالمدرسة.[7]

المطلب الثاني:و تكلمت فيه حول أسس أختيار الطريقة, معايير اختيار الطريقة, أسس نجاح طريقة التدريس داخل الموقف التدريسى.

أولا: أسس اختيار الطريقة:

إذا كانت طرائق تدريس اللغة الأجنبية كثيرة متعددة وليس منها ما هي مثلي ومناسبة لكل المواقف التعليمية، فمعنى ذلك أنه ينبغي على معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها ألا يتقيد بطريقة معينة دون غيرها، وإنما ينتقي منها ما يناسب الموقف التعليمي الذي يجد نفسه فيه.

وهناك عدة أسس يمكن أن يلجأ إليها المعلم وهو يختار طريقة التدريس المناسبة، وهي:

       أ‌-         المجتمع الذي تدرس فيه العربية كلغة ثانية.

      ب‌-      أهداف تدريس العربية كلغة ثانية.

      ت‌-      مستوى الدارسين وخصائصهم.

      ث‌-      اللغة القومية للدارسين.

      ج‌-       إمكانيات تعليم اللغة.

      ح‌-       مستوى اللغة العربية المراد تعليمها، فصحى، عامية...

ثانيا : معايير اختيار الطريقة:

إلى جانب أسس اختيار الطريقة ثمة معايير ينبغي أن يتم في ضوئها اختيار الطريقة، وهي:

أ‌.   السياقية: أي أن تقدم الطريقة كافة الوحدات اللغوية الجديدة في سياقات ذات معنى تجعل تعلمها ذا قيمة في حياة الدارس.

ب‌.  الاجتماعية: أي أن تهيئ الفرصة لأقصى شكل من أشكال الاتصال بين المتعلمين.

ت‌. البرمجة: أي أن توظف المحتوى اللغوى الذى سبق تعلمه في محتوى لغوي جديد، وأن تقدم هذا المحتوى الجديد متصلا بسابقه.

ث‌. الفردية: أي أن تقدم المحتوى اللغوي الجديد بشكل يسمح لكل طالب كفرد أن يستفيد. فإن الطريقة الجيدة هي التي لا يضيع فيها حق الفرد أمام تيار الجماعة.

ج‌.    النمذجة: أي أن توفر نماذج جيدة يمكن محاكاتها في تعليم اللغة.

ح‌.    التنوع: أي أن تعدد أساليب عرض المحتوى اللغوى الجديد.

خ‌.  التفاعل: أي أن فيها يتفاعل كل من المتعلم والمعلم والمواد التعليمية في إطار الظروف والإمكانيات المتوفرة في حجرة الدراسة.

د‌.      الممارسة: أي أن تعطى لكل متعلم الفرصة للممارسة الفعلية للمحتوى اللغوي الجديد تحت إشراف وضبط.

ذ‌.      التوجيه الذاتي: أي أن تمكن المتعلم من إظهار أقصى درجات الاستجابة عنده، ومن تنمية قدرته على التوجيه الذاتي.

ثالثا: أسس نجاح طريقة التدريس داخل الموقف التدريسى:

  • أن تأخذ الترتيب المنطقى فى عرض المادة.
    2- النظر إلى ميول ورغبات وقدرات وإستعداد المتعلم.
    3- أن تؤخذ الفروق الفردية فى الإعتبار.
    4- أن يكون موقف التلميذ إيجابياً طوال مراحل الدرس.
    5- أن تكون الطريقة مثيرة لإهتمام التلميذ وتبعثه إلى الإبتكار.
    6- أن تلائم الطريقة سن الطلاب, ومراحل نموهم.
    7- أن تراعى صحة الطالب النفسية والبدنية والعقلية.
    8- أن تستند على ظروف التعلم وتستفيد من قوانينه.

المبحث الثاني: و فيه مطالب

المطلب الأول:نشأة طريقة القواعد و الترجمة في تدريس اللغات و وجه تسميتها.

نشأة طريقة القواعد و الترجمة في تدريس اللغات (Grammar-Translation Method):-

هذه الطريقة تعد أقدم طرائق تدريس اللغات الأجنبية حيث يرجع تاريخها إلى القرون الماضية. وهي حقيقة لا تنبني على فكرة لغوية أو تربوية معينة كما لا تستند إلى نظرية معينة، وإنما ترجع جذورها إلى تعليم اللغة اللاتينية واليونانية الذى كان يتمحور حول تعليم القواعد اللغوية والترجمة. وقد صَنَّفَ العلماء هذه الطريقة من ضمن طرائق المدارس القديمة لتعليم اللغات الأجنبية التي لا تزال سائدة الاستخدام حتى الآن في مناطق مختلفة من العالم  رغم قدمها وفشل أساليبها.

و قد عرفت هذه الطريقة في الولايات المتحدة الامريكية في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي تحت أسماء مختلفة, كالطريقة البروسية The Prussian Method, و الطريقة الشيشرونية The Ciceronian Method,[8] بيد أنها شاعت باسم طريقة القواعد و الترجمة في الثلاثينات من القرن العشرين.[9]

سميت هذه الطريقة بطريقة القواعد والترجمة , لأنها تهتم بتدريس القواعد,بأسلوب نظري مباشر, وتعتمد على الترجمة من اللغةى الأم و إليها,حيث يتم التدريس باللغة الأم, و تترجم إليها القواعد و الكلمات و الجمل.وقد يكون سبب التسمية هو أن تدريس القواعد غاية في ذاته, باعتبار أنه هو اللغة, أو أنه و سيلة لتنمية ملكات العقل و طرائق التفكير , كما أن الترجمة من اللغة الهدف إلى اللغةى الأم هي الهدف الرئيسي من دراسة اللغة.[10]

المطلب الثاني:ملامح و أهداف طريقة النحو والترجمة.

من من أهم ملامح وأهداف طريقة النحو والترجمة فيما يلي:

  • تمكين الدارسين من قراءة النصوص المكتوبة به, والإستفادة من ذلك في التدريب العقلي, وتنمية الملكات الذهنية، وتذوق الأدب المكتوب, مع القدرة على الترجمة من اللغة الهدف وإليها.[11]
  • تدريب الطالب على استخراج المعنى من النصوص الأجنبية وذلك عن طريق ترجمة هذه النصوص إلى لغته القومية.
  • تهدف هذه الطريقة حفظ قواعد اللغة وفهمها والتعبير بأشكال لغوية تقليدية وتدريب الطلاب على كتابة اللغة بدقة عن طريق التدريب المنظم في الترجمة من لغتهم إلى اللغة المتعلمة.[12]
  • القراءة والكتابة نقطة تركيز هذه الطريقة، ولا تهتم اهتماما منهجيا بالكلام والاستماع.[13]
  • الاهتمام الكامل بالكتاب المقرر, واستقصاء ما فيه من قواعد و نصوص و تدريبات,و عدم الخروج عنه,أو الاستعانة بغيره.[14]
  • العلاقة بين المعلم والطلاب علاقة تقليدية، حيث يسيطر المعلم على الفصل ولا يكون للطلاب إلا أن يفعلوا ما يطلب منهم، وأن يتعلموا ما يعرفه ويقدمه المعلم.

المطلب الثالث:ميزات و خصائص هذه الريقة.

من مزايا و خصائص هذه الطريقة هي:

  • إنها مناسبة للأعداد الكبيرة من الطلاب إذ إن المعلم يستطيع أن يتعامل مع أي عدد يتسع له الفصل. ذلك لأنه ليس على الطالب إلا أن يحضر كتابا يدرس منه، وكراسة يكتب فيها، ويتابع ما يقوله المعلم.
  • التركيز على القواعد قد يفيد من هم في المراحل االمتقدمة من دراسة اللغة,و قد تكون هذه الطريقة مهمة للمتخصصين في اللغويات أو في تعليم اللغات الأجنبية و الثقافات.
  • هذه الطريقة قد تكون مفيدة عندما تكون الحاجة ماسة إلى تعلم مفردات و عبارات و جمل لأغراض خاصة,سواء أكانت هذه الأغراض دينية أم علمية أم سياسية.[15]

المطلب الرابع:مشكلات  وسلبيات هذه الطريقة.

مع ما تتمتع به هذه الطريقة من مزايا إلا أنها تواجه عدة انتقادات و أن لها من مشكلات و سلبيات، من بينها ما يلي:

  • اهتمام هذه الطريقة بمهارتي القراءة والكتابة يغفل كثيرا من المهارات اللغوية الأخرى على رأسها مهارة الكلام التي تعد مهارة رئيسية ينبغي عدم إهمالها في تعليم اللغات الأجنبية.
  • استخدامها اللغة الأم في عملية التعليم يجعل اللغة الهدف قليلة الاستعمال والممارسة في درس اللغة، الأمر الذى يمنع الطلاب من إتقانها شفويًا بصورة مرضية.
  • اهتمامها بتحليل القواعد النحوية وتزويد الطلاب بها يجعلها تهتم بتعليم عن اللغة وليس بتعليم اللغة. لأن تحليل القواعد النحوية يدخل ضمن دراسة علمية للغة وليس ضمن تعليمها كمهارة.
  • أساليب التقويم في هذه الطريقة تقليدية.
  • هذه الطريقة لا تصلح لتدريس اللغة الأجنبية للأطفال.
  • هذه الطريقة لا تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين,فقد يستفيد منها الأذكياء الذين يميلون إلى التحليل و التجريد, أو من لهم معرفة سابقة بقواعد اللغة الهدف.[16]

الخاتمة: تتضمن الخلاصة و أهم النتائج:

 

في نهاية المطاف بامكان الباحث أن يقول أن هناك فرق بين الاستراتيجية و الطريقة , و أنه لا توجد استرتيجية مثلى لتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها,كما أنه لا توجد طريقة مثلى للتدريس.و أن للمدرس أن يختار الطريقة حسب المعايير و الأسس العلمية لاختيار الطريقة.

و أن طريقة القواعد و الترجمة  تعد من أقدم طرائق تدريس اللغات الأجنبية,و عيوب هذه الطريقة أكثر من مزاياها,غير أن هذه العيوب لا تعني بالضرورة عدم الاستفادة منها.

 

و الله أعلم

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.

 

ثبت المصادر و المراجع

  • حسن حسين زيتون,استراتيجيات التدريس رؤية معاصرة لطرق التعليم و التعلم,ط 2003 هـ.
  • محمد عزت عبد الموجود,و رشدي طعيمة,و علي مدكور,طرق تدريس اللغة العربية و التربية الدينية,القاهرة:دار الثقافة,1981 م.
  • العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. طرائق تدريس اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية,2002 مـ.
  • د. أحمد عوده ,الاستراتيجيات الحديثة في التدريس الفعال, عمان.
  • رتشاردز، جاك وروجر. مذهب وطرائق في تعليم اللغات. ترجمة إسمائيل الصيني، وعبدالرحمن عبد العزيز العبدان، وعمر الصديق عبدالله. رياض: دار عالم الكتب,   1410 هـ.
  • العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. أساسيات تعليم اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 1423 هـ.
  • صلاح عبد المجيد العربي, تعلم اللغات الحية و تعليمها بين النظرية و التطبيق,بيروت: مكتبة لبنان , 1981مـ.

 ___________

[1] حسن حسين زيتون,استراتيجيات التدريس رؤية معاصرة لطرق التعليم و التعلم,ط 2003, صـ 5.

[2] محمد عزت عبد الموجود,و رشدي طعيمة,و علي مدكور,طرق تدريس اللغة العربية و التربية الدينية,القاهرة:دار الثقافة,1981 م,صـ 392.

[3]العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. طرائق تدريس اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 2002,صـ 23

[4]الاستراتيجيات الحديثة في التدريس الفعال ـ د. أحمد عوده ـ عمان .صـ 13

[5] المرجع السابق ,صـ 14.

[6] حسن حسين زيتون,استراتيجيات التدريس رؤية معاصرة لطرق التعليم و التعلم,ط 2003, صـ6.

[7]من كتاب " الاستراتيجيات الحديثة في التدريس الفعال" بتصرف يسير.

[8] رتشاردز، جاك وروجر. مذهب وطرائقفي تعليم اللغات. ترجمة إسمائيل الصيني، وعبدالرحمن عبد العزيز العبدان، وعمر الصديق عبدالله. رياض: دار عالم الكتب,   1410 هـ , صـ 6.

[9] محمد عزت عبد الموجود,و رشدي طعيمة,و علي مدكور,طرق تدريس اللغة العربية و التربية الدينية,القاهرة:دار الثقافة,1981 م,صـ 396.

[10]العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. أساسيات تعليم اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 1423 هـ,صـ 280

[11] محمد عزت عبد الموجود,و رشدي طعيمة,و علي مدكور,طرق تدريس اللغة العربية و التربية الدينية,القاهرة:دار الثقافة,1981 م,صـ 397.

[12] العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. طرائق تدريس اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 2002,صـ 35.

[13] المرجع نفسه صـ 36.

[14] صلاح عبد المجيد العربي, تعلم اللغات الحية و تعليمها بين النظرية و التطبيق,بيروت: مكتبة لبنان , 1981,صـ 41.

[15] العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. طرائق تدريس اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 2002,صـ43.

[16] العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. أساسيات تعليم اللغة العرية للناطقين بلغات أخرى .رياض: جامعة الإمام محمد ن سعود الإسلامية. 1423 هـ,صـ 290.

 

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016