عشرة أيام في اليابان (الحلقة الأولى)
عشرة أيام في اليابان (الحلقة الأولى)

العلامة المفتي محمد تقي العثماني
تعريب: عبد الرحمن محمد جمال

جاءتني رسائل متتالية من قبل المسلمين القاطنين في اليابان لعقد مؤتمرات وحفلات تهدف إلى علاج بعض القضايا الرئيسية بما فيها المسائل التجارية والمعاملات الشرعية والأمور الدينية والإصلاحية، وهذا الطلب المتكرر جعلني ألبّي دعوتهم وأغادر إلى اليابان، وأمكث هناك لمدة عشرة أيام، أتابع أمورهم وأعالج قضاياهم في المعاملات والمسائل الشرعية والدينية.

تهيأت للسفر في أيام اختبارات الفترة الثانية لدار العلوم كراتشي ، وتحركت في 1 من جمادى الأولى 1429هـ الموافق لـ 8 من مايو 2008م، مع طائرة شركة "ايرويز" إلى بانكوك (عاصمة مملكة تايلاند) ومن هناك بدّلت الطائرة قاصدا اليابان، وفي اليوم التالي هبطت الطائرة الساعة الرابعة في مطار ناريتا الدولي بتوكيو. استقبلني في المطار زميلي الفاضل الأخ آصف مع طائفة من الإخوة منهم الشيخ سلمان التهانوي والشيخ أنس والأخ عتيق. مطار ناريتا يبعد عن المدينة المركزية ستون كيلومترا.

كان محل الإقامة في مدينة "ابينا"، وكانت المسافة بينها وبين المطار ساعتين ونصف، وفي الطريق جاء وقت المغرب فأدينا المغرب بالقرب من المدينة الصناعية يوكاهاما، ولهذه المدينة جسر كبير بمسافة كيلومترات يمر على البحر والمدينة، ويعد من روائع هذه المدينة ومناظرها البهيجة، وتحت الجسر منتزه ومرأب، توقفنا هناك للمغرب، وقد بني تحت هذا الجسر جسور أخرى تمر عليها السيارات إلى جهات مختلفة. ورؤية هذا المنظر يثير الإعجاب والروعة.كان الطقس لطيفا، جدّد في قلوبنا وأجسامنا النشاط والبهجة.

وصلنا الليلة مقرنا، وكان المقر في الطابق الثالث من مبنى في جزء جميل من مدينة أبينا، كان المضيف الأخ حامد وقد أسس هناك شركة البيع والشراء للسيارة، وبنى في الطابق الثالث من هذا المبنى منزلا رائعا مع توفير جميع الإمكانيات الرفاهية، وقد بنى بإزاء هذا البيت مسجدا ذات ثلاث طوابق، وهو مسجد معروف بـ مسجد مدينة أبينا. وقد استجاروا بجنب المسجد موقفا للسيارات، ومبلغ البناء في اليابان باهظ جدا، وقد أنفق لبناء هذا المسجد ذات الطوابق الثلاث الذي مساحته لا تعدو مائتي مترا سبعمأة ألف روبية تقريبا. أدينا العشاء في هذا المسجد، وبعد الصلاة خطبت للحاضرين دقائق.

كان اليوم التالي يوم الجمعة، وقد حوِّل إلي خطابة الجمعة، جاء المسلمون لأداء الصلاة من أمكنة بعيدة وامتلأت الطوابق الثلاث للمسجد من المصلين، خطبت باللغة الأردية وترجمت مباشرة إلى اللغة الإنجليزية والألمانية، وبعد الصلاة التقيت بالمسلمين الذين جاؤوا من أمكنة بعيدة، وتبادلت معهم حول قضاياهم ومسائلهم الدينية. وبعد المغرب جائني بعض مسؤولي المراكز التجارية واالدعاة الناشطين منهم الشيخ سليم الرحمن المدير التنفيذي للمركز الإسلامي بتوكيو، وهو خريج دار العلوم ندوة العلماء وله نشاطات في هذا المركز منذ سنوات، وأيضا التقيت بالشيخ سلمان التهانوي نجل زميلنا الفاضل الشيخ المقرئ أحمد ميان التهانوي، الذي يتولى أمر التعليم والتدريس ويتصدى لمسائل المسلمين وحل قضاياهم في هذه المدينة.

وكذلك التقيت بالأخ إبراهيم أوكوبو ـ حديث العهد بالإسلام ـ ، وهو من الناشطين في حقل الدعوة، ويحظى باحترام كبير عند عامة المسلمين. والأخ إبراهيم قد ترجم كتاب "فضائل أعمال" إلى اللغة اليابانية وكتاب "فضائل صدقات" (تأليف الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي) قيد الترجمة، وقد تكلم عن قضايا المسلمين في هذا البلد وعما يعانونه في اليابان من المشاكل، وقال: نسبة خريجي المسلمين من المراكز العلمية المعتبرة قليلة جدا، وهذه القلة ليست لها علاقات وروابط وجلسات، لذلك يواجه المسلمون مشاكل في تشخيص الحلال والحرام. وقد اقترح أن تتشكل لجنة متكونة من العلماء والناشطين في المجتمع يتساندون ويتعاونون في حل قضايا المسلمين ويشرفون على مسائلهم، وأن تكون لهم علاقات مع علماء باكستان ليتمكنوا من حل المسائل المستجدة والمستحدثة في ضوء توجيهاتهم وإرشاداتهم. وقد استقبل من هذا الاقتراح الشيخ سليم الرحمن والشيخ سلمان التهانوي، وتمت الخطوات الأولية لتشكيل هذه اللجنة في المدة التي كنت هناك.

وبعد صلاة العشاء كان برنامج الخطابة لعامة الناس، وقد جاؤوا من أمكنة بعيدة للمشاركة في هذا الحفل الإصلاحي، وعلى أن عامة الناس في اليابان تجار جعلت محور خطابي سورة "ألهاكم التكاثر"، وتكلمت في ضوء هذه السورة عن آفات التجارة بالتفصيل، وطلبت منهم في الأخير أن يخططوا لتربية أبناءهم تربية دينية، ويعنوا بهذه الناحية عناية خاصة، ويعطوا من أوقاتهم لهذه الغاية، وأن الطريقة العملية هي اللحوق بجماعة الدعوة والتبليغ، كما اقترحت أن يجتمع أعضاء الأسرة في الليل قبل النوم ويتدارسوا كتابا دينيا، واقترحت ثلاثة كتب دينية مهمة وهي كتاب "فضائل أعمال" لشيخ الحديث مولانا زكريا الكاندهلوي، "حياة المسلمين" لحكيم الأمة العلامة أشرف علي التهانوي، و"أسوه رسول" للدكتور عبد الحي العارفي. وفي صباح اليوم التالي نظّم المضيف الأصلي الأخ حامد جلسة استغرقت ساعات للمسائل المتعلقة بشركته التجارية كوئين تكس، وهذه الشركة تصدر سيارات إلى البلاد المختلفة على نطاق وسيع، ولها صيت طيبة.

والأخ حامد تاجر باكستاني متدين، ويجتهد أن تكون معاملاته التجارية موافقة مع الأحكام الإسلامية، ولا يشوبها شائبة الحرام. وقد عقد هذه الجلسة بحضور موظفيه وعملاءه في الشركة، وشرح أعماله التجارية بالبسط والتفصيل، ثم طرح بعض الأسئلة والمسائل المتعلقة بتجارته، فأجبت عنها بالتفصيل، وبيّنت لهم أحكام الزكوة، وفي الأخير سُجّلت هذه الأحكام والمسائل المطروحة وصودق عليها كأصول مقررة للشركة، واستغرقت هذه الجلسة التي كانت متعلقة بالمسائل المعقدة والغامضة إلى الظهر. المسلمون يشكلون الأقلية في البلاد غير الإسلامية، وتعليم أبناء المسلمين وتربيتهم الدينية في مثل هذه البلاد في غاية من الأهمية، لذلك أنا أؤكد دائما على تأسيس المراكز الدينية في مثل هذه البلاد حتى يحتفظ أبناء المسلمين بعقائدهم والمبادئ الإسلامية، وقد أسس المسلمون جمعيات لهذا الهدف في أمريكا وأوربا ولكن ليس في اليابان مثل هذه البرامج الهادفة، لذلك كنت ألح على تأسيس مثل هذه المراكز في كل اجتماع ومؤتمر، وحذرتهم من أن إهمال التربية الدينية سيصهر أبناء المسلمين في بوتقة التعليمات غير الإسلامية في المراكز العامة، ويحرم الناشئة المسلمة من التعاليم الدينية والتربية الإسلامية. وقد أُسّس كُتّاب بجنب مسجد أبينا، يتعلم فيه الآن حوالي 70 طالبا القرآن والأحكام الدينية، ويريد القائمون أن يبدّلوا هذا الكتّاب إلى مدرسة دينية. وفي يوم الأحد بعد الظهيرة انعقدت جلسة مع تلاميذ هذا الكتّاب وأولياءهم، قرأ بعض التلاميذ سورا وأدعية مأثورة ما أدخل في قلبي سرورا بالغا وحمدت الله على بدء هذه الخطوة المباركة، وقد قلت لأولياء التلاميذ بأن تعليم الأبناء وتربيتهم الدينية فرض على الوالدين، لذلك يجب أن تخصوا وقتا لأداء هذه الفريضة في بيوتكم، وتعلّموا أولادكم دينهم وأحكامهم.

وبعد العصر عقد الشيخ سليم الرحمن مؤتمرا في المركز الإسلامي بتوكيو لمسؤولي الجمعيات والمراكز اجتمع فيه الناشطون والعاملون في حقول مختلفة من توكيو وضواحيها. تقابلنا في هذا الحفل وتبادلنا أطراف الحديث حول مسائل مختلفة.

دخول الإسلام في اليابان:

لم يكن دخول الإسلام في اليابان إلا مؤخرا، إذ ليست لدينا وثائق تشير إلى دخول مسلم في هذا البلد في صدر الإسلام والقرون السابقة، والوثائق التي وصلتنا تشير إلى أن خليفة الإمبراطورية العثمانية السلطان عبد الحميد أول من أرسل وفدا بهدف إيجاد الرابطة الودية بين البلدين عام 1890م مع سفينة "أرطغرل" ويبدو أن هدف السلطان كان استعراض أوضاع اليابان لنشر الدعوة الإسلامية في تلك الخطة. تركت هذه القافلة الودية أثرا طيبا في بلاد اليابان، وفي الحقيقة بذرت بذور الإسلام في هذه البقعة، لكن للأسف تعرضت هذه القافلة الودية إلى عاصفة بحرية عند العودة، وغرقت سفينتهم التي كانت تقل 609 راكبا، ولم ينج منهم إلا 69 فردا، وقد وقعت هذه الحادثة في سواحل مدينة كوشيموتو في ظلمة الليل، فبادر سكان تلك المدينة اليابانيون إلى إنقاذهم ومساعدتهم، وقد أمر ميجي ـ إمبراطور اليابان آنذاك ـ بمداواة الجرحى وإيصالهم مع الناجين الآخرين إلى تركيا، ولذكرى شهداء هذه الحادثة وضع "ذكرى أرطغرل" وفي كل عام يحتفلون بذكرى هذه الحادثة. وقد صدم أهل اليابان بهذه الحادثة وحزنوا على الغرقى حزنا عميقا، وفجع الصحافي توراجيروياما ـ البالغ من عمره 24 سنة ـ من هذه الحادثة بشدة، فطاف بلاده لجمع التبرعات لأسر الشهداء، وتقلب في أكثر المدن اليابانية وجمع مبلغا كبيرا، وطلب من وزير الأمور الخارجية أن يرسل هذه التبرعات إلى تركيا، ولكن الوزير ـ تقديرا لهذه الجهود ـ أبى إلا أن يحملها الصحافي بنفسه، فسافر توراجيروياما إلى تركيا والتقى هناك بوزير الأمور الخارجية للدولة العثمانية في إستانبول، وقدّم هذا المبلغ في احتفال عظيم عقدته الحكومة إلى وزير الأمور البحرية للدولة العثمانية ليقسمها بين أسر ضحايا سفينة ارطغرل. ثم طلبه السلطان عبد الحميد واقترح له أن يمكث في تركيا لمدة سنتين يعلّم ضباط الجيش العثماني اللغة اليابانية، فقبل هذا الاقتراح، وتعلم اللغة التركية في ضمن تعليمه الجيش اللغة اليابانية ، ثم بدأ بالتحقيق حول الإسلام وبعد مدة اعتنق الإسلام، وزاد كلمة شينگتسو (......) ـ الذي معناه في اللغة اليابانية الهلال ـ إلى اسمه، وتفيد بعض الدراسات أن توراجيروياما غيّر اسمه إلى عبد الجليل؛ لأنه كان يكتب هذا الاسم في أواخر الرسائل التي يكتبها إلى أسرته.

وإن كان موضوع تاريخ ورود الإسلام في اليابان يحتاج إلى دراسات عميقة إلا أن التحقيقات التي توصلنا إليها تفيد أن توراجيروياما أول مسلم ياباني، توفي سنة 1957م عن 91 عاما. يقال أسلم ياباني آخر باسم كوتارو يامائوكا بعد هذه الحادثة (أي حادثة غرق السفينة) عام 1909م، وتسمّى بعمر يامائوكا، وقد أدى فريضة الحج أيضا. وفي نفس هذا التاريخ ذهب رجل ياباني آخر باسم بمباجيرو اريكا إلى بمبئي (الهند) وتأثر هناك بالمسلمين وأسلم، وغيّر اسمه بـ أحمد أريكا، وقد تحمس هذان الرجلان لنشر الإسلام في اليابان وأسلم بفضلهما عدد آخر. بعد الثورة البلشفية في روسيا والمجازر التي ارتكبها الشيوعيون بحق المسلمين في التركستان والتاجيكستان والقزاقستان والقرقيزستان؛ هاجر عدد كبير من مسلمي هذه البلاد إلى دول العالم، وطائفة منهم هاجرت إلى اليابان. وبدخول المسلمين المهاجرين في اليابان بدأت نشاطاتهم الاجتماعية والدعوية في هذه البلاد، ودخل بفضل جهودهم عدد كبير من اليابانيين في الإسلامِ.

ثم هاجر من مسلمي الهند والصين والممالك الواقعة في جنوب آسيا عدد لا بأس بهم إلى اليابان، وأقاموا هناك. وقد بنى المسلمون أول مسجد لهم في مدينة كوبه عام 1935م، ثم بنوا عام 1938 م مسجدا آخر في توكيو بمساعدة مع متبرعي غير المسلمين، وفي نفس العام بني مسجد في ناكويا، وفي عام 1977م بني مسجد في مدينة اوزاكا. وإثر اندلاع الحرب العالمية الأولى وسّعت اليابان علاقتها الدبلوماسية والتجارية مع البلاد الإسلامية، ثم إن خطورة النفط وأهميته في مجال التقدم الصناعي والتكنولوجي (والبلاد الإسلامية تتمتع بهذه الذخيرة) ، جعلت اليابان ترتبط بالبلاد الإسلامية أكثر فأكثر، وتوسّع علاقاتها الودية معها، وهذه العلاقات الودية سببت تكثيف الروابط بين الطرفين وكثرة الذهاب والإياب ما أفضى إلى سرعة انتشار الإسلام في اليابان.

ثم بادر المسلمون إلى تشكيل لجان ومؤسسات إسلامية هادفة، وترجم القرآن الكريم إلى اللغة اليابانية مع عدد من الكتب الإسلامية، وفي عام 1966م أسِّس "المركز الإسلامي الدولي" وفي عام 1974م أدغم هذا المركز في "المركز الإسلامي في اليابان". "المركز الإسلامي في اليابان" ينشط تحت رعاية هيئة رئيسية يتشكل أعضاءها من نخب المسلمين في مختلف البلاد الإسلامية بما فيها الدول العربية وباكستان وتركيا. وعامة يتلقى الدعم المالي من السعودية ورابطة العالم الإسلامي والإمارات المتحدة العربية ودولة قطر. 
وقد نشر المركز عشرات من الكتب والكتيبات إلى اللغة اليابانية عدا القرآن الكريم. ويتولى المركز أيضا مسؤولية إرسال الحجاج إلى بيت الله الحرام، وقد يعقد المسؤولون حفلات للخطابة والمحاضرة لعامة الناس، فيها التعريف بالإسلام وتعليم المبادئ الأساسية للإسلام. إضافة إلى نشاطات المركز الإسلامي تقوم جماعة الدعوة والتبليغ منذ عام 1956م بنشاطات إصلاحية ودينية ملموسة، وقد أحرز بفضل الله تقدما كبيرا في هذا المجالِ، ويقع مركز الدعوة والتبليغ في ساي تاما (saitama) الواقعة في ضواحي مدينة طوكيو، وقد اشتروا هناك منزلا وبنوا مسجدا، ومن هنا ينطلق أصحاب الدعوة والتبليغ إلى أنحاء شتى ويشرفون على أعمالهم الدعوية والإصلاحية.

وفي عام 1961م شكّل طلاب الدول العربية وباكستان والإندونيسيا وتركيا وغيرها من البلاد الإسلامية الدارسون في اليابان "جمعية مسلمي اليابان" في جامعات اليابان. في عام 1974م بعث الملك السعودي شاه فيصل وفدا إلى اليابان، وقد استجار الوفد مبنى لنشاطات هذا المركز، ثم اشترى الأمير خالد قطعة من الأرض لهذا المركز، وبنى على هذه القطعة الأمير أحمد بن عبد العزيز مبنى ذات ستة طوابق للمركز، وفي عام 1982م افتتح هذا المبنى كمكان رئيس لهذا المركز.

ويتولى الدكتور صالح السامرائي رئاسة المركز الإسلامي، وأيام إقامتي هناك كان في السفر، والشيخ سليم الرحمن يتولى الأمور التنفيذية وإجراء النشاطات الدعوية لهذا المركز، وقد عقد جلسة في هذا المركز حضره كبارالدعاة ومسؤولو الجمعيات والمؤسسات وأئمة المساجد وممثلو الجمعيات الطلابية، كما اشترك بعض التجار ومسؤولو المراكز التعليمية من توكيو يوكوهاما وضواحيهما بشوق ورغبة، وقد استغرقت هذه الجلسة إلى المغرب، طُرح فيها أيضا توصيات واقتراحات في موضوعات مختلفة وبالأخص في مجال تربية الطلاب الجامعيين وأبناء المسلمين وتعليمهم.

أدينا صلاة المغرب في مسجد طوكيو الواقع بالقرب من المركز الإسلامي، وقد بني هذا المسجد عام 1938م، وفي الحرب العالمية الثانية تهدمت مباني أطراف المسجد، وبقي المسجد سالما إلا أن الزلازل المتكررة والسيول الجارفة أدت إلى بلاء جدره وتساقطها، وقبل 11 عاما (1997م)عندما ذهبت إلى اليابان رأيت المسجد متروكا لا يصلى فيه إلا أن أهله كانوا جازمين إلى إعادة بناءه، ولكن الآن ماشاء الله بني على تصميمات معمارية جديدة، وتقوم فيه نشاطات دينية ودعوية تحت رعاية دولة تركيا.

وقد اجتمع بعد صلاة المغرب جمع من المسلمين في قاعة الطابق التحتي للمسجد لاستماع الخطابة، وقد اشترك فيه عدا مسلمي باكستان مسلمو بلاد السعودية، مصر، تركيا، الأندونيسيا، سريلانكا، وماليزيا. ونزولا عند رغبتهم خطبت باللغة الإنجليزية ، واستغرقت ساعة ونصفا، وبعد صلاة العشاء ضُيِّف جميع المشاركين، وخلال العَشاء كانت لي مفاوضات ولقاءات مع بعض المشاركين، ثم رجعت إلى مستقري.

...
* انتقل إلى الحلقة الأخيرة من هنا

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016