الحياة والمنهج في الدعوة

الحياة والمنهج في الدعوة 

آ خر بيان للشيخ المحدث محمد يوسف الكاندهلوي

بعد فجر الثلاثاء قبل وفاته بثلاثة ايام عام 1384 هـ

بعد ان حمد الله واثني عليه قال : ايها الأحباب ماإكتحلت عيناي بالنوم البارحة لكن أقوم بالخطبة للضرورة فالذي يعمل بعد الفهم فالله سبحانه وتعالى ينوره وينور حياته وإلا يكون مثله كاللذي يقطع رجله بيده . هذه الأمة ظهرت الى الوجود بعد المصائب والمشاق والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام تحملوا كثيرا من الشدائد والمحن فأعدائهم من اليهود والنصارى اجتهدوا أن لا يكون المسلمون أمة بل يكونوا متفرقين . فاليوم المسلمون فقدوا حياتهم كأمة . فحينما كانوا أمة واحدة . آلآف منهم كانوا لهم وزن في العالم وكان الناس يخشونهم وماكان عندهم بيوت رفيعة ولامساجد مشيدة حتى ماكان في المسجد النبوي مصباح ولانور حتى السنة التاسعة من الهجرة .وفي نهاية السنة التاسعة من الهجرة دخل العرب كلهم في الإسلام . أنواع من الأقوام وألسنه مختلفة وقبائل شتى فكانوا أمة واحدة فلما صار كل هذا . بعدها نوروا المصباح في المسجد ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بنور الهداية الذي انتشر في العرب وفي خارج العرب وتكونت الأمة وقامت هذه الأمة بالدعوة فما تخرج الى بلدة من البلدان الا وهم يستسلمون امامهم , كيف تكون هذه الأمة ؟ ماكان منهم ولا رجل واحد يتحمس لأسرته أولحزبه أو لقومه أو لوطنه أو للسانه وماكان يلتفت إلى المال والعقار ولا الأهل ولا الأولاد بل كل واحد يصغي لأمر الله ورسوله . حينما كان المسلمون أمة إذا قتل أي واحد منهم في أي بقعة فكل الأمه تقوم وتقعد، والآن يذبح آلاف من المسلمين ومئات الألوف ولايتحرك ساكن , الأمة ليست اسم لقوم أو قبيلة بمنطقة خاصة بل تتكون الأمة بآلآف من الأقوام والبلدان . الذي يفهم أن قومه أو منطقته أنه منهم والذين خارجهم ليسوا منهم هو الذي يذبح الأمة ويمزقها تمزيقا ويقطع الشجرة التي غرسها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه الكرام بعد جهد عظيم فنحن الذين قمنا بذبح الأمة بعد ان تمزقنا وتفرقنا وبعد ذلك قام الأعداء من اليهود والنصارى بتقطيعها قطعا قطعا حينما كانت الأمة ممزقه. فاليوم لو اجتمع المسلمون على صعيد واحد فكونوا أمة فالدنيا كلها لاتستطيع ان تأخذ منهم ولو شعرة واحدة ولا القنبلة الذرية ولا الأسلحة الجديدة تدمرهم وان المسلمين لو فرقوا بين الأمة على اساس القومية واللغة والمنطقة فاشهد الله ان اسلحتكم وجنودكم لاتستطيع ان تنقذكم من الورطة مع العدو فاليوم يضرب المسلمين في العالم ويموتون لأنهم فقدوا صورتهم كأمة هذه كلها من أحاديث القلب الذي يتقطع ألما على الأمة فكل هذه المصائب والمحن سببها واحد هو ان الأمة ليست أمة بل المسلمون نسوا ماهي الأمة وكيف الرسول صلى الله عليه وسلم قام بتشكيلها فليست الكفاية للأمة ولاينصر الله المسلمين ان توجد فيهم الصلاة والذكر والمدرسة الدينية. فالذي قتل علي رضي الله عنه ابن ملجم كان من المصلين والذاكرين حتى حين قبضوا عليه وارادوا ان يقطعوا لسانه فقال عليكم ان تفعلوا ماشئتم واياكم ان تقطعوا اللسان كي اذكر الله إلى آخر لحظة في حياتي مع هذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:قاتل علي اشقى رجل في أمتي وتعليم المدرسة قد تحصل عليه ابو الفضل والفيضي وكانا من كبار العلماء حتى قاما بتفسير القرآن بدون النقط وهما الذين قاما بتضليل احد كبار الملوك وافسداه فكيف الصفات التي كانت في ابن ملجم وابو الفضل والفيضي تستطيع ان تكون الامه وتستحق نصرة الله تعالى. الشيخ اسماعيل شهيد والشيخ سيد احمد شهيد ورفقاؤهما كانوا على قمة من صفات الدين حينما وصلوا الى منطقة سرهد وجعله الناس أمير عليهم فوسوس الشيطان على بعض منهم فقالوا هؤلاء ليسوا من منطقتنا ، فقاموا بالثورة عليهم فاستشهد كثير منهم . فالمسلمون بأنفسهم قاموا بتمزيق الأمه بسبب عصيبة المنطقة فالله سبحانه وتعالى سلط عليهم الإنجليز إنتقاماً منهم وكان الإنجليز عذاب من الله. إسمعوا أيها الأحباب قومي ومنطقتي وأسرتي هذه الكلمات كلها هي التي تمزق الأمه وهذه كلها الأشياء أبغض عند الله حتى بعض الصالحين الذي كان من كبار الصالحين صدرت منه هفوه في هذا الصدد فعوقب في الدنيا كما في الروايه أنه قتله الجن وسمع الناس صوتاً في المدينه ومارآه أحد قتلنا فلان ورميناه بسهم فلم يخطيء وبعض الصالحين يقوم بتمزيق الأمة على أساس القوم والمنطقه فا الله سبحانه وتعالى يأبى عليهم. وتتكون الأمة حينما يقوم كل الناس بالعمل الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم وألقى المسؤلية على أمته بعده . فكيف تتمزق الأمة؟ أدلكم على هذا ! إن شخص من الناس أو طبقة من الناس يظلم غيره ولايعطي حق غيره ويأذيه ويحتقره فمن هنا تتمزق الأمه فأقول : فلاتتكون الأمة بالكلمة أي نطق الشهادتين والتسبيح فقط بل تتكون الأمه بعد أن تقوم بإصلاح المعاملات والمعاشرات ونؤدي الحقوق لأصحابها وأكثر من هذا ان نؤثر الغير على انفسنا ونضحي بمصالحنا من أجل مصالح الغير فالرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم قاموا بالتضحيه بماكان عندهم وتحمل المشاق وكونوا الأمه وفي عهد عمر رضي الله عنه وفد إليه مئات الألوف من الأموال وتشاورو كيف نقسمها . في ذلك الوقت كانت الأمة أمة واحده فالذين يقومون بالمشورة ماكانوا من قبيلة واحده ولامنطقه واحده بل كانوا من قبائل شتى وأسر شتى وكانوا صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا من خواصه فقررو بعد المشوره أن يعطى أولاً النصيب الوافر لأسرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أسرة أبو بكر بعده اسرة عمر وكان أقارب عمر في المنزلة الثالثه فحينما قدموا هذا الرأي إلى عمر ما قبله وقال أن الأمه كلها وجدت بسبب الرسول صلى الله عليه وسلم فالمعيار عندنا هو قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يكون قريب منه يجد نصيب أوفر وهكذا نعطي بني هاشم بعدهم بني عبد مناف ثم أولاد قصي ثم أولاد كلاب ثم كعب ثم مره وبهذه الطريقه صارت أسرة عمر في آخر القائمه ونصيبهم غير كثير ولكن عمر حكم بهذا وجعل قبيلته لأخذ المال في هذه المنزلة ,بهذه التضحيات تكونت هذه الأمة . فلابد لأن تكون الأمة أمة بأن يجتهد كل واحد منهم ، لايفرق بينهم ، بل يوحدهم فالرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له معناه يؤتى بالرجل يوم القيامة وقد اجتهد في الصلاة والزكاة والحج والتبليغ ويلقى في النار لأنه من كلامه قام بتفريق الأمه ويقال له عليك ان تذق اولا هذه الكلمة التي اضرت بلأمة ويؤتى برجل أخر لاتكون عنده من الصلاه والصيام والحج الا قليل ولكنه كان يخاف الله خوفا شديدا فالله سبحانه يعطيه الثواب الجزيل فهو يتعجب ويسأل الله يارب بأي عمل اعطيتني كل هذا فيذكر انك قلت كلمة في مناسبه وحدت الأمة التي كادت ان تتفرق وتختلف كل هذا بسبب تلك الكلمة ففي تكوين الأمة وتمزيقها اكبر دور للسان هذا اللسان يوحد الأمه ويمزقها ايضا وبعض الأحيان يلفظ الانسان كلمة خاطئة فتكون فيها مفسدة فيتقاتل الناس وتقع الفتنة بينهم وكلمة أخرى توحد القلوب بعد فرقتها فبكل هذا لابد علينا ان نراعي السانتنا ونملكها وهذا لايمكن الا ان يتصور الإنسان ان الله سبحانه وتعالى معه في كل حين وانه يسمع كلامه ويراه . كان في المدينه قبيلتان الأوس والخزرج وكانت بينهم عداوة قديمه متوارثة حينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم ودخل الأنصار حظيرة الإسلام تلاشت هذه العداوة ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام وكانو فيما بينهم كالسكر والحليب كالسمن والعسل فالأعداء من اليهود حينما شاهدوا هذا المنظر فكروا كيف يفرقوا بينهم مرة أخرى ، فمرة كان الرجال من القبيلتين في مجلس فقام واحد وانشد امامهم ابيات تتعلق بحربهم القديمة .اولا تجادلوا بالألسن حتى قام كل واحد منهم الى السلاح واسرع واحد من الصحابة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فجاء فورا وقال ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم وقام بخطبة وجيزة مليئه بالحزن حتى احس كل واحد منهم ان الشيطان قام بهذه المفسدة فبكوا وقاموا يتعانقون فيما بينهم وانزل الله تعالى {ياايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن الاوانتم مسلمون ...... }فالانسان حين يخاف الله كل حين ويتصور عذابه ويطيعه في كل مجال من المجالات . الشيطان لايستطيع ان يضلله وفي النتيجة تتحصن الأمة من سائر الفتن ولاتكون التفرقة قال الله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعـا....}الشيطان معكم فما هو العلاج ؟ علاجه ان تكون منكم طبقة أو أمة تقوم بالدعوه والأملر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير...}فلابد ان تكون فيه طبقة من الناس يكون شغلهم وهمهم الدعوة الى الدين والى الخير ويجتهدوا في الإيمان والخير وسبيل الدعوة ويجتهدوا في الصلاة والذكر ويجتهدوا في انقاذ الناس من المعاصي والمنهيات بهذه كلها تكون الأمة أمة واحدة ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا فكل الأعمال التي في الدين وتعاليم الدين ليست الا للتوحيد والتجميع ففي الصلاة وحدة وفي الصيام والحج وحدة ، للأقوام والبلدان والجنسيات واللغات . وحلقة التعليم سبب للوحده وإكرام المسلم وتقديم الهدايا والمحبة بينهم كل هذه اسباب توحيد صفوف المسلمين والتي تبلغ المسلم الى الجنة ويوم القيامة تكون الوجوه منورة بهذه الأعمال وعكس هذا الحسد والبغض والنميمة والغيبة وإحتقار المسلم وايذائه كل هذا يحزن ويمزق الأمة ويشتتها وتبلغ بصاحبها الى النار وتكون الوجوه مسودة قال تعالى{يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} أيها الاحباب كل هذة الآيات نزلت حينما اراد اليهود أن يفرقوا بين الأنصار حتى قامت كل قبيله ضد الأخرى وهذه الآيات تقول التفريق بين المسلمين وتمزيقهم من أعمال الكفر وتحذر من عذاب الآخرة . فاليوم في العالم أعداء المسلمين يجتهدون أن يفرقوا الأمة فليس هناك وقاية ولا علاج إلا أن يقوم كل منكم بالدعوة التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم فكل واحد يجتهد أن يأتي بأخيه إلى المسجد وتكون في المسجد حلقة التعليم والذكر ومذاكرة اليقين والتشاور للدعوة ولابد لكل الطبقات من الناس أن يجتمعوا في المسجد للأعمال كما كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . حينما نتجنب الأشياء التي تفرق ، عندها تكون الأمة حينما يجتمع ثلاثة فعليهم أن يراعوا أن رابعهم هو الله عزوجل هكذا أي عدد يكون الله تعالى معهم يسمع كلامهم ويرى مكانهم فماذا نتكلم ، نتكلم بصالح الأمة ولانقوم بالتآمر على أحد من هذه الأمة . فهي أمة قد كونها النبي صلى الله عليه وسلم وتحمل الجوع والفاقة وإراقة الدماء فنحن اليوم نقوم بتمزيقها لمصالحنا الدنيوية فيا أيها الأحباب عليكم الا تنسوا أن الله سبحانه وتعالى ما حذر على ترك صلاة الجمعه كما حذر على تفريق الأمة فاليوم لو يكون المسلمون أمة فلايستطيع أحد في العالم أن يذلهم بل كل واحد يخضع حتى الروس وأمريكا. ولا تتكون الأمة إلا أن يكون عمل المسلمين على أصول {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} يعني كل واحد من المسلمين يظن أنه صغيراً أمام أخيه فيتواضع أمامه وحينما نخرج للدعوة فعلينا أن نمرن أنفسنا على هذه الصفة إذا اتصف المسلمون بهذه الصفه يأتي فيهم قولة تعالى {أعزة على الكافرين} فيكونوا أقويا أمام الكفار ، أيها الأحباب إن الله تعالى قد حذر ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قد حذر أشد التحذير من الأشياء التي تمزق القلوب وتفرق بين المسلمين والله تعالى منع المسلمين أن يتناجوا بينهم لهذا السبب لأن الشيطان يقوم بالإفساد بينهم ويظن كل منهم بأخيه ظناً سيئاً قال تعالى { إنما النجوى من الشيطان} هكذا منع من التحقير والإستهزاء قال تعالى{ لايسخر قوم من قوم}وهكذا منع من التجسس وأن يذكر أو يذاع عيب المسلم وحرم الغيبة قال تعالى {ولاتجسسوا ولايغتب بعضكم بعضا} كل هذه الأشياء تفرق بين القلوب وتمزق الأمة وحضهم الله تعالى على الإكرام والإحترام حتى تتوحد الأمة ومنع أن يطلب الإنسان من احد أن يكرمه لأن بهذا لاتتكون الأمة بل تتمزق ولاتتكون الأمه إلا أن يتصور كل واحد أنه ليس أهل للتكريم للعزة ولهذا هو لايطلب لنفسه الإحترام والعزة بل يتركها للأخرين فكل الناس سواء ، وفي مكانه تستحق التكريم والإعتزاز مني حينما يضع كل واحد منا نفسه ونفيسه للدين تكون الأمة . والعزة والذلة ليست في مخططات الروس وامريكا لكنها بيد الله تعالى وعند الله تعالى ، أي شخص يختار تلك السنن فالله تعالى بنزلة المكانة الرفيعة وتكون له الكلمة العليا في الأرض والذي ينحرف عنها فالله تعالى يفنيه ويذله . اليهود من سلالة الأنبياء لما ماقاموا بسنن الله تعالى فالله تعالى أذلهم فضرب عليهم المسكنة . والصحابة رضي الله عنهم من نسل عباد الأوثان ولكنهم قاموا بسنن الله تعالى واختاروها فالله تعالى أعطاهم الكلمة الساميه المسموعه فليس عند الله تعالى نسب أو قرابة لأحد بل عنده السنن والطرق . أيها الأحباب عليكم أن تضحوا بنفوسكم على هذه الدعوة وبأن تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة واحدة تتصف بالإيمان واليقين وتسبح وتتعلم وتخضع وتسجد أمام الله تعالى وتخدم الأخرين وتتحمل المشاق وتكرم الآخرين ولاتتناجى فيما بينهم ولاتعصي الله تعالى ولاتحقر أخيك المسلم ولاتتجسس ولاتغتب ولاتقوم بالنميمة فلو قام أهل أي منطقة بهذه الدعوة حق قيام لانتشرت هذه الدعوة في العالم فعليكم أن تقوموا بالجهد وأن ترسلوا في سبيل الله أفراداً من المناطق والأسر المختلفه واللغات المختلفه وتراعوهم ليقوموا بأعمال الدعوة كلها ويواظبوا عليها فبهذه تتكون الأمة إن شاء الله تعالى ولايقوم الشيطان والنفس بدورها إن شاء الله تعالى كذلك عليكم أن تقوموا بالدعوة في القرى والبوادي وغيرها . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. المصدر :

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016