الأوراق المالية الرائجة وحكمها

بسم الله الرحمٰن الرحیم

ثم إن معظم الأوراق المالیة التی یتعامل بها الناس الیوم حکم التعامل بها حکم الحوالة، کالشیك المصرفی (Bank Cheque) «والبون» (Bond) والکمبیالات (Bill of Exchange) وهی التی یقال لها فی الأردیة: «هنڈی» والوثائق الأخریٰ .فإنها سندات دیون قائمة فی ذمة مصدرها، فالذی أصدرها: هو المدیون، والذی أخذها أول مرة: هو الدائن، ثم هذا الدائن قد یکون علیه دین لرجل آخر، فیعطیه هذه الأوراق، فیصیر محیلا لدینه علیٰ من أصدرها، فیصیر هو محیلا، وذلك الدائن الآخر محتالا، ومصدر الأوراق محتالا علیه، ولهذه الأوراق أقسام ثلاثة:
البون والکمبیالات:
فأما «البون» و«الکمبیالات» والوثائق الآخریٰ التی یکتب علیها مبلغ الدین منذ یوم إجرائها، فإن التعامل بها حوالة صحیحة بلا ریب، لأن الذی أصدرها قد کتب علیها إنی مدین لکل من یحملها بهذا المبلغ المعلوم، فکلما سلمها حاملها إلیٰ رجل آخر، فقد أحال دینه علیه، وقد وجد رضآ المحیل والمحتال صریحآ، ورضا المحتال علیه معنیً، لأن المحتال علیه: هو الذی أجریٰ هذه الأوراق أول مرة، وقد رضی بأداء مبلغها إلیٰ کل من یحملها، فرضاءه عام لکل من یحملها، وأما تلفظ الإیجاب والقبول، فلا یشترط فی الحوالة، بل تنعقد الحوالة بالتعاطی، کما ینعقد به البیع عندنا، وأما الشافعیة، فإنهم وإن کانوا لا یجوزون البیع أو الحوالة بالتعاطی، ولکن بعض علمائهم قد أفتوا بجوازه خصوصا فی حق الأوراق المالیة، کما فی بلوغ الأمانی، شرح الفتح الربانی 248:8.
وإذا قد صحت الحوالة بهذه الأوراق المالی
ة، فإنها سندات دیون، ولا تقوم مقام الأثمان، فلا یجوز اشتراء الذهب أو الفضة بها، لأن تقابض البدلین شرط لصحة الصرف، والقبض علیٰ هذه الأوراق لیس قبضا للثمن، وإنما هو احتیال للدین، فصار أحد البدلین فی الصرف نقدا، والآخر دینا، وذلك لا یجوز.
وکذلك لو أدها رجل فی الزکاة حتیٰ ینقدها الفقیر، أو یشتری بها مالا، لأن أداء هذه الأوراق إحالة للدین، ولیس تملیکا للعین.
وبالجملة، فتجری علیٰ هذا القسم من الأوراق أحکام الدین والحوالة، ولا یعتبر مالاً ولا نقدا.
الشیك المصرفی:
وأما الشیك المصرفی، وسائر الأوراق التی یصدرها المدیون، ولکن لا یکتب علیها المبلغ المعلوم، ولا یقع التعامل بها حتیٰ یوقع علیها السدائن ویکتب علیها المبلغ المطلوب، فإنها لا تصح حوالة، لأنه إذا قطع زید شیکا مصرفیا باسم عمرو، وکتب علیٰ الشیك مبلغ ألف روبیة مثلاً، فإن البنك، وهو المحتال علیه، لا یعرف أنه قد أحیل علیه ألف روبیة، ومن الممکن أن لایکون لزید علیٰ البنك دین بهذا المبلغ، فکیف یرضیٰ بإحالتها علیه؟ ولذلك یجوز له أن یرفض هذا الشیك إذا لم تکن عنده الف روبیة لزید، فلا تصح هذه الحوالة عند أحد من الأئمة الأربعة، لکون مبلغ الحوالة غیر معلوم للمحتال علیه، وجهالة مبلغ الحوالة مما یفسد الحوالة عندهم جمیعا، ولأن المحتال علیه لم یرض بالحوالة، ورضاه شرط لصحتها عند أبی حنیفة وفی أحد قولی الشافعی رحمهما اللہ .
فالصحیح : أن الشیك المصرفی سند یدل علیٰ أن الذی وقع علیه قد وکل حامل لقبض دینه من البنك ومقاصة دینه منه، فلیس ذلک من الأثمان فی شئ، فلا یعتبر القبض علیه قبضا علیٰ مبلغه، حتیٰ ینقده البنك، ولا یتأدیٰ بأدائه الزکاة حتیٰ ینقده الفقیر، ولا یجوز اشتراء الذهب والفضة به، لفقدان التقابض فی المجلس، ویجوز لموقعه أن یعزل حامله عن الوکالة قبل أن یبلغ به إلیٰ البنك.
أوراق العملة :
وأما أوراق العملة، وهی التی تسمیٰ “ نوت”، فقد اختلفت فیه أنظار علماء عصرنا، فأکثر العلماء یعتبرونها سندات دین، کالبون والکمبیالة، فإنها تصرح بوجوب دفع مبلغه عند الطلب، مما یدل علیٰ أنها لیست أثمانا فی نفسها، بل هی سندات لأثمان قائمة فی ذمة مصدرها، وما کان غیر مکتوب علیه شئی ـ مثل ورقة ربیة واحدة فی دیارنا ـ فمعروف من القوانین الخاصة بتلك الأوراق أن الحکومة التی أصدرت هذه الأورق تدفع قیمتها متیٰ قدم إلیها حامل الورقة، وطلب قیمتها، فکل هذه الأوراق بما ذکر هی سندات دیون.
ویقول العلامة السید أحمد بك الحسینی r فی کتابه «بهجة المشتاق فی بیان حکم زکاة الأوراق» :
« ولذٰلك لو بحثنا عن ماهیة کلمة “ بنك نوت ” لوجدناها من الاصطلاح الفرنسی، وقد نص لاروس، وهو أکبر وأشهر قاموس للغة الفرنساویة الآن، فی تعریف أوراق البنك، حیث قال : ورقة بنك هی ورقة عملة قابلة لدفع قیمتها عینا لدی الاطلاع لحاملها، وهی یتعامل بها کما یتعامل بالعملة المعدنیة نفسها، غیر أنه ینبغی أن تکون مضمونة لیثق الناس بالتعامل بها ـاه ـ » فقوله : “قابلة لدفع قیمتها عینا لدیٰ الاطلاع لحاملها” لم یجعل شکا فی أنها سندات دیون، ولا عبرة بما توهمه عبارته من التعامل بها “ کما یتعامل بالعملة المعدنیة” لأن معنیٰ تلك العبارة أن الناس یأخذونها بدل العملة، ولکن مع ملاحظة أن قیمتها تدفع لحاملها، وأنها مضمونة یدفع قیمتها، وهذا صریح فی أن تلك الأوراق هی سندات دیون .
ثم قال الحسینی r : « بقی أن المعاملة بهذه الأوراق إنما تستخرج علیٰ قاعدة الحوالة لمن یجیز المعاملة بالمعاطاة، وذلك هو مذهب السادة الحنفیة، والسادة المالکیة، والسادة الحنابل، فإنهم یجیزون المعاملة بالمعاطاة، من غیر اشتراط الصیغة، وهناك قول وجیه فی مذهب السادة الشافعیة یجیز المعاملة بالمعاطاة » وعبارته هذه أخذتها من بلوغ الأمانی شرح الفتح الربانی 248:8.
ومن هذه الناحیة قد أفتیٰ معظم علماء الهند وباکستان بأن أوراق العملة هذه لیست أثماناً، وإنما هی سندات دیون، فلا یجوز اشتراء الذهب أو الفضة بها، ولا یتأدیٰ بها زکاة، کما فی إمداد الفتاویٰ 5:2، بل وقد أفتیٰ بعضهم أن زکاتها لا یجب أداءها حتیٰ نقد، لأنها فی حکم الدین القوی، والدین القوی، وإن کانت الزکاة تجب علیه عند الحنفیة، غیر أنه لا یجب أدائها حتیٰ یقبض منه أربعون درهما، کما هو المعروف .
ولکن من العلماء من جعل أوراق العملة فی حکم الأثمان العرفیة، وحکم بوجوب الزکاة فیها، وأداء الزکاة بها، وجواز مبادلتها بالذهب والفضة، وقد أشبع الکلام علیٰ هذه المسءلة العلامة أحمد الساعاتی، صاحب الفتح الربانی فی ترتیب مسند أحمد الشیبانی، وشرحه بلوغ الأمانی، فقال فی کتاب الزکاة، آخر باب الزکاة الذهب والفضة، من کتابه المذکور:
« وأما قولهم أعنی الشافعیة، بعدم وجوب الزکاة فی الورق المذکور، إلا إذا قبضت قیمته ذهبا أو فضة ، ومضیٰ علیٰ هذه القیمة حول کامل، بحجة عدم الإیجاب والقبول بین الآخذ والمعطی، ففی هذا منافاة لما تقتضیه حکمة التشریع، وضیاع لحق الفقیر، لأننا نجد البنوك مکدسة بالأوراق المالیة ودیعة للموسرین من الناس، وبعضهم یحظها فی خزانة بیته السنین الطوال، ولا یصرف منها إلا لحاجته الوقتیة، فلو قلنا بعدم الزکاة للعلة التی ذکروها ما وجبت الزکاة علیٰ أحد، وهذا غیر معقول»
«فالذی أراه حقا، وأدین اللہ علیه: أن حکم الورق المالی کحکم النقدین فی الزکاة سواء بسواء،لأنه یتعامل به کالنقدین تماما، ولأن مالکه یمکنه صرفه وقضاء مصالحه به فی أي وقت شاء، فمن ملك النصاب من الورق المالی، ومکث عنده حولا کاملا وجبت علیه زکاته باعتبار زکاة الفضة، لأن الذهب غیر میسور الآن، ولا یمکنه صرف ورقة بقیمتها ذهبا، هذا ما ظهر لی، واللہ اعلم بحقیقة الحال» راجع الفتح الربانی 251:8.
وبهذا الرأی کان یریٰ مولانا الشیخ فتح محمد اللکنوی r، صاحب “ عطر الهدایة ” و “خلاصة التفاسیر ” الذی کان یلقب “بحر العلوم”، وکان من تلامذة مولانا الشیخ عبد الحی اللکنوی r، صاحب المؤلفات المعروفة فی العلوم الإسلامیة، وقد شرح ابنه المفتی سعید أحمد اللکنوی رأیه بکلام دقیق فی آخر کتابه عطر الهدایة ص: 218 إلیٰ 227 طبع دیوبند الهند، وذکر أن مولانا الشیخ عبد الحی اللکنوی r کان یوافقه أیضا فی هذه المسئلة.
وخلاصة قوله أن أوراق العملة لها جهتان: الأولیٰ : انها یتعامل بها فی البیوع، والإجارات، وسائر العقود المالیة کالسکك والأثمان سواء بسواء، بل وقد جبرت الحکومات سائر الناس بقبولها فی اقتضاء الدیون والحقوق، فلا یسع لبائع فی القانون الیوم أن یمتنع عن قبولها بدلا لبیعه، ویطالب المشتری بأداء الثمن ذهبا، أو فضة، أو فی صورة الفلوس المسکوکة، ومن هذه الجهة، فإن هذه الأوراق أثمانا عرفیة مبتذلة.
والجهة الثانیة: أنها وثیقة من قبل الحکومة، والتزمت الحکومة بأداء بدلها عند هلاکها، فمن هذه الجهة إنها تخالف الأثمان العرفیة المسکوکة، فإن الحکومة لا تؤدی بدلها عند هلاکها، ومع هذه الجهة ینبغی أن تعتبر کسندات لدیون أو کوثائق مالیة أخریٰ .
ولکننا إذا تعمقنا النظر فی هذه الجهة الثانیة رأینا أنها لا تبطل ثمنیة هذه الأوراق، فإن الأصل أن الحکومة کانت ترید أن تصدر هذه الأوراق کأثمان عرفیة، ولهذا جبرت سائر الناس علیٰ قبولها عند اقتضاء حقهم، ولکن الأثمان العرفیة المسکوکة سابقا، کانت فی أنفسها أموالا لها قیمة یعتد بها، ولم یکن تقومها موقوفا علیٰ إعلان الحکومة، ولا یجعلها أثمانا عرفیة، فإن الفلوس والروبیات کانت تصنع تارة من الفضة، ومرة من الصفر، وأخریٰ من الحدید، مما هی أموال فی أنفسها، ولو أبطلت الحکومة ثمنیتها بقی تقومها من حیث موادها.
وأما هذه الأوراق فلیست أموالا فی أنفسها، وإنما جاء فیها التقوم من قبل الحکومة، ولو أبطل الحکومة ثمنیتها بطل تقومها، فلم تکن هذه الأوراق فی ثقة الناس بها بمکان الفلوس والروبیات المسکوکة، ولهذا التزمت الحکومة بأداء بدلها عند هلاکها أو ضیاعها، لا لأنها لم تکن أثمانا عرفیة فی نظر الحکومة، بل لتحوز هذه الأثمان ثقة العامة، ویتعامل بها الناس دون خطر.
فلیست جهة کونها وثیقة مما یبطل ثمنیتها، فإنها تنبئی عن وعد الحکومة بأداء بدلها، ولیس لهذا الوعد أی أثر الناس فی تعامل الناس فیما بینهم، ولو کانت الحکومة لا ترید أن تجعلها أثمانا عرفیة، لما جبرت الناس علیٰ قبولها عند اقتضاء حقهم، بل إن هذه الجهة قد منحت هذه الأوراق من الثقة ما هو فوق الأثمان الأخریٰ، فإنها تهلك وتضیع بلا بدل، وهذه یمکن إبدالها من الحکومة.
وأضیف إلیٰ قول الشیخ اللکنوی هذا أن معظم الحکومات الیوم قد جعلت الفلوس المسکوکة عملة قانونیة محدودة، فی حین أن جعلت هذه الأوراق عملة قانونیة غیر محدودة، ونتیجة ذلك : أن المشتری یستطیع أن یجبر البائع بقبول هذه الأوراق مهما کثرت القیمة أو قلت، بخلاف الفلوس المسکوکة، فإنه یستطیع جبر البائع بقبولها إن کانت القیمة قلیلة محدودة،وأما إذا کانت القیمة کثیرة فلا یستطیع أن یجبره بقبولها فی صورة المسکوکة، بل یجوز للبائعأن یطالبه بالأوراق.
وبالجملة، فهذا یدل علیٰ ان أوراق العملة هذه قد فاقت علیٰ العملة المسکوکة بکثیر، فی شیوع التعامل بها، وفی اعتماد الناس علیها، وثقتهم بها، حتیٰ أخذت مکان العملة المسکوکة فی سائر بلاد العالم، ولا یخطر ببال أحد عند التعامل بها، أنه یتعامل بدین، وإنما یعتبرها الناس ثمناً فوق ما یعتبرون العملة المسکوکة، ومن هذه الجهة جعلها الیخ محمد اللکنوی فی حکم الثمن العرفی المبتذل، وأفتیٰ بأدء الزکاة بها، وبجواز اشتراء الذهب أو الفضة بها، وبقوله أفتیٰ ابنه الفاضل المفتی سعید أحمد اللکنوی أیضا، کما هو مبسوط فی آخر عطر الهدایة.
قال العبد الضعیف عفا اللہ عنه: لا شك أن الأوراق التی تسمیٰ “نوت” کانت فی بدایة أمرها سندات دین، وکانت تعامل بها حوالة بلا ریب، فقد جاء فی دائرة المعارف البریطانیة المطبوعة سنة 1950 م 3: 44 تحت عنوان “ بنك نوت” من مقالة :Banking and Credit : «إن البنك نوت ظهر فی العالم قبل الشیکات المصرفیة، ویمکن اعتباره کسند عند الدائن کدین له علیٰ البنك، وإن حقوق هذا الورق تنتقل إلیٰ رجل آخر بتسلیمه إلیه، ویصیر حامله دائنا للبنك بطریقة تلقائیة، ولهذا صار أداء الحقوق المالیة بهذه الأوراق کأدائها بالنقود، وإن أداء المبالغ الکثیرة بالنقود المسکوکة عسیر جدا، فإنها تحتاج إلیٰ عد ونقد، وربما یحتاج نقلها وتحویلها إلیٰ مصارف معتدة بها، فاستعمالهذه الأوراق قد قلل من مشقة العد، وأذهب المشاق الأخریٰ رأسا»
فهذه هی بدایة “بنك نوت”، وکانت فی مبدء الأمر یصدرها التجار مکتوبة بخطهم، وکانت الثقة بها موقوفة علیٰ الثقة بمن یصدرها، ثم لما کثرت التعامل بها منعت الحکومات أن یصدرها الأشخاص، واقتصر إصدارها علیٰ البنوك، ثم لما ازداد شیوعها جعلتها الحکومات ثمناً قانونیا (Legal Tender) وجبت کل دائن ان یقبلها فی أداء دینه، کما یجبر بقبول النقود، وحنیئذ منعت البنوك الشخصیة أیضآ من إصدارها ولم یجز لبنك من البنوك أن تصدرها، إل البنك الرئیسی الحکومی. وحینئذ صارت هذه الأوراق فی حکم النقود سواء بسواء هذا ما تحصل لی من مطالعة مقالات Money, Currency, Credit, ی دائرة المعارف البریطانیة.
وبالجملة، صارت هذه الأوراق الیوم کالنقود، ویطلق علیها اسم النقد والعملة فی العربیة والأنکلیزیة والأردیة، فی حین أن هذه الأسماء لا تطلق علیٰ الشیکات المصرفیة، مع شیوع التعامل بها أیضا، ولا یوجد الیوم أحد یطمع فیما ورائها من ذهب أو فضة، لا لأنه لا یحتاج إلیهما بعد شیوع التعامل بها فحسب، بل لأن معظم الممالك الیوم تصدرها کالأثمان العرفیة، ولا یکون ورائها شئی من الذهب أو الفضة. فالذی أریٰ أن القول بثمنیتها أصبح قویا، منذ أ جعلتها الحکومات أثمانا قانونیة، وجبرت الناس بقبولها عند اقتضاء دیونهم، ومنعت البنوك الشخصیة من إصدارها، وجرت بها التعامل العام فیما بین الناس، دون فرق بینها وبین العملة المسکوکة، ومنذ ذلك الزمان یأتی فیها ما وجهها ب الشیخ اللکنوی r، من أن وعد الحکومار بأداء بدلها لا یبطل ثمنیتها، لأنها إنما فعلت ذلك لحصول الثقة العامة بها، وتشجیع الناس بالتعامل بها، فینبغی للعلماء الیوم أن یعیدوا النظر فی فتاویهم السابقة، ویتفکروا فی ما أفتیٰ به أمثال الشیخ الساعاتی، والشیخ اللکنوی ونجله s نظرا إلیٰ تغیر الأحوال، واشتداد الحاجة، ولأن التعامل بها قد شاع فی سائر البلدان، بحیث لا توجد فیها العملة إلا نزرا قلیلا،فالحکم بعد اداء الزکاة بأوراق العملة وبحرمة شراء الذهب والفضة بها، فیه حرج عظیم، والمعهود من الشریعة السمحة فی مثله السعة والسهولة، ولاعمل بالعرف العام المتفاهم بین الناس، دون التدقیق فی أبحاث قد أصبحت الیوم فلسفة نظریة لیس لها فی الحیاة العملیة أثر ولا خبر.واللہ سبحانه وتعالیٰ أعلم.

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016