نفديك بأرواحنا يا رسول الله!!
نفديك بأرواحنا يا رسول الله!!

وفي خطوة حماسية غير مسبوقة قام صقور الإسلام باقتحام مكتب المجلة الإرهابية ـ الشهيرة باستهتارها ونيلها من نبي الرحمة ـ "شارلي ايبدو" فأوقعوا بعدد منهم وأصابوا آخرين.
أثارت هذه الخطوة استياء الغرب فانتفض كالمجنون وهو يهذي من شدة الغضب، ويتصرف تصرفا جنونيا حيال هذه الحادثة معتبرا إياها إهانة بشرفها وعرضها، وزاد الطين بلة أن بلهاء الغرب زادوا في الطنبور نغمات فشكّلوا مظاهرات مؤيدة للإرهابيين، ونصبوا كاريكاتورات جديدة ثأرا بهذه الخطوة، وتعرض عدد من المساجد والأماكن الدينية بالإهانة.
ألم يدرك الصليبيون طيلة تاريخهم المليء بالإهانة والهمجية أن أبناء محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا كورقة يابسة تقلبها الريح حيث شاءت دون أن تملك من أمرها شيئا، ألم يدركوا بأن أبناء محمد صلى الله عليه وسلم يفدونه بأرواحهم وأنفسهم؟! ألم يدركوا بأن محمدا صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من أنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون؟!.
ثم ألم يعلموا بأن التاريخ البشري لم ينجب أرفأ وأشفق وأرحم للبشرية منه؟!. وألم يعلموا بأن دينه مصدر كل خير وسعادة؟! بلى وألف بلى! إنهم أدركوا كل شيء، إذن لم هذه الحرب الصارخة له ولدينه؟! الجواب باختصار إنهم أعداء كل ما يمت بالإنسانية والكرم.
فيا رسول الله! إنهم لم يحسدوك إلا لأنك لقنتهم درس الرحمة والأريحية والكرامة وإنهم أعداء كل كرامة وشرف.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأنك تبغي الخير والسعادة للإنسانية وهم أعداء كل خير وسعادة.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأنك تمنع القوي من الضعيف وتعطي كل ذي حق حقه، وإنهم أعداء الإنصاف والعدل.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأنك تقول للإنسان عش كإنسان، وهم أعداء كل ما يمت بالإنسانية.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأنك مصدر كل خير ومنبع كل سعادة وهم دعاة كل شر وشقاوة.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك دين النور والهداية ومبدّد الظلام والضلال وإنهم أعداء كل نور وهداية.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك دين الوسطية والاعتدال وإنهم أعداء الوسطية ودعاة التطرف والإرهاب.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك دين الرأفة والشفقة وإنهم أعداء الشفقة ودعاة العنف والقمع.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك يدعو إلى الحياء والعفة والحشمة وإنهم أعداء الحياء والعفة ودعاة الخلاعة والمجون والعري والعهر.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك يدعو إلى الألفة والمحبة والوحدة، وإنهم أعداء الألفة ودعاة التفريق والتمزيق والتشتيت.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن أمتك ـ رغم كل التحديات ـ تأتسي بك، وتستنير بك في ظلمات الجهل والفساد، وهم أعداء كل تقليد واتباع ودعاة الحرية المطلقة ونزعات البهيمية العوجاء.
يا رسول الله! إنهم لم يعادوك إلا لأن دينك دين إلهي يصل بالإنسان إلى فاطر الكون، وإنهم أعداء كل دين سماوي ودعاة الإلحاد والكفر والزندقة.
فيا أمة الإسلام، ويا أبناء محمد صلى الله عليه وسلم:
ألم يأن لنا أن نحاسب أنفسنا ونتفكر كم اقتدينا في حياتنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وكم اتخذنا سننه منارا نهتدي به في ظلمات الجهل والفساد؟
ألم يأن لنا أن نندم على ما فرّطنا في حق نبينا، وعلى ما أهملنا من سننه؟
ألم يأن لنا أن نستيقظ من سباتنا العميق الذي طال أمده؟
ألم يأن لنا أن نقاطع الغربيين ونزهد على ما عندهم، ونستغني الأخذ منهم؟
ألم يأن لنا أن نترك التقليد بهم ومحاكاتهم في خطواتنا وأعمالنا اليومية؟
آه على أمة غشيتها الغفلة، واعترت عليها الغفوة....
آه على أمة ميتة الضمير، لا تحرّك ساكنها الإساءة إلى عرض نبيها وقائدها....
آه على أمة لا تعتبر بالحوادث وتلدغ من جحر واحد ألف مرات...
آه على أمة تظل متفرجة على ما يجري في الساحة من الإهانة بنبيها....
أتستحق أمة مثل هذه أن تحيا وتعيش؟!
أتستحق أمة مثل هذه أن تسود وتقود؟ّ!
أتستحق أمة مثل هذه أن تعز وتغلب؟!

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016