اليوم العالمي للغة العربية تاريخه و واجبنا فيه
اليوم العالمي للغة العربية تاريخه و واجبنا فيه

اليوم العالمي للغة العربية

تاريخه و واجبنا فيه

محي الدين عبد القادر الفاروقي
باحث في اللغة العربية وآدابها ومدير مركز خدمة اللغة العربية بنغلاديش

 

إن كثيرا من الإخوة من طلاب المدارس الإسلامية في بنغلاديش سألوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الجوال عن اليوم العالمي للغة العربية. وأرادوا أن يعرفوا تاريخه و منذ متى بدأ هذا اليوم؟ فأجبتهم عن أسئلتهم، وقلت لهم أنني سأكتب قريبا مقالة يجدون فيها غايتهم المنشودة حول هذا اليوم. وها هي بعض المعلومات عن هذا اليوم.

 

ما المراد باليوم العالمي للغة العربية؟

اليوم العالمي للغة العربية هو اليوم الثامن عشر لشهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام. وهو التاريخ الذي أقرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغة العمل في الأمم المتحدة، وأصدرت قرارا برقم 3190 في هذا الصدد، وذلك عند انعقاد الدورة 28 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عام 1973مــ. وفي أكتوبر سنة 2012 عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تقرر تكريس يوم 18 يوما عالميا للغة العربية.

 

تذكرة من التاريخ

عند إنشاء الأمم المتحدة عام 1945م كانت اللغات الرسمية التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة خمس لغات حية لتكون هي اللغات الرسمية للمنظمة الدولية، وهي: الإسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والفرنسية، وتمثل جسراً للتواصل بين جميع دول العالم، وتتجلّى مهمتها في توثيق المحاضر الرسمية وأوراق العمل أثناء الاجتماعات، وفي الترجمة الحية المباشرة أثناء المؤتمرات، تحدثاً وكتابة، ثم دخلت اللغة العربية محافل الأمم المتحدة عام 1973م فأصبحت منذ ذلك الحين لغة رسمية سادسة تتحدث بها الوفود العربية وتصدر بها وثائق الأمم المتحدة، ويعود الفضل في إدراج اللغة العربية لتكون لغة سادسة بجانب تلك اللغات إلى اقتراح تقدمت به مملكتا العربية السعودية والمغرب أثناء انعقاد الدورة 28 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة في ذلك العامــ. وقد أصبحت اللغة العربية لغة رسمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات الفرعية التابعة لها في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1973م، وهذا التاريخ الذي تم اعتماده مؤخراً –أعني في أكتوبر سنة 2012مـ- بجهود المجموعة العربية في المنظمة الدولية ليصبح هو (اليوم العالمي للغة العربية)، حيث أقر المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو) هذا التاريخ يوماً عالمياً للغة العربية.

هل المسؤولية تنتهي بمجرد الاحتفاء؟

في تاريخ 18 ديسمبر سيكون العالم العربي و غير العربي على موعد عالمي يحتفي فيه باللغة العربية، وهذا الاحتفاء بلغة العرب أو بعبارة أخرى بلغة القرآن في يومها العالمي المخصص لها جيد ومهم، ولكن هل تنتهي مسؤولياتنا تجاه هذه اللغة بمجرد انعقاد الاحتفال والمهرجان؟ هل الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية يكفي؟  هل وهل؟ فماذا يجب علينا إذن؟

 

فماذا يجب علينا أن نفعله تجاه هذه اللغة العظيمة؟

  1. يجب علينا أن نبذل كل جهدنا وطاقاتنا في خدمة اللغة العربية- لغة القرآن الكريم والحديث الشريف-.

  2. العمل لنشر اللغة العربية بين عامة الناس وتحبيبها في قلوبهم.

  3. ابراز أهمية تعلم اللغة العربية لدى طلاب المدارس الإسلامية، وتشجيعهم على تعلمها.

  4. تعويد الطلاب على المحادثة والمكالمة بالعربية، وإعطاء الفرصة للكتابة بالعربية.

  5. تعلم اللغة العربية ليس لفهم الكتاب فحسب بل لتوظيفها في الحياة اليومية .

بعض الاقتراحات

هذه بعض الاقتراحات لتنفيذ البرامج المذكورة:

  1. أرجوا من مؤسسة وفاق المدارس العربية ومؤسسة تعليم المدارس الحكومية أن يعيدوا النظر في المناهج المتعلقة باللغة العربية، واختيار المناسب الذي يحقق الهدف ويخدم قضية اللغة العربية.

  2. تأليف الكتب المقررة لتعليم اللغة العربية اعتمادا على نظام علم اللغة الحديث. ولا ينبغي لكل أحد أن يكون صاحب منهج أو مؤلف لمقرر.

  3. أدعوأ أصحاب المدارس والمعاهد إلى زيادة عدد ساعات تخصص اللغة العربية.

  4. يجب على مؤسسة وفاق المدارس العربية و مؤسسة تعليم المدارس الحكومية تأليف كتاب متخصص لتعليم العربية بالمهارات اللغوية الأربعة (الاستماع، التحدث، القراءة والكتابة).

  5. تعليم اللغة العربية بالعربية وشرح القواعد العربية والآداب العربية بالعربية.

  6. إنشاء مكتبة خاصة لقراءة الكتب والمجلات الثقافية التي تعتني باللغة العربية.

  7. إيجاد بيئة لغوية خاصة داخل المدارس حتى يتمكنوا الطلاب من اسخدام اللغة في حياتهم اليومية، وإصدار مجلة شهرية أو فصلية ليتعودوا الطلاب على الكتابة باللغة العربية.

  8. تنظيم دورات خاصة لتعليم الطلاب المحادثة والمكالمة.

  9. إعداد وتأهيل المعلمين لتعليم اللغة العربية تحت إشراف اللغويين والتربويين حتى يتمكنوا من القيام بمهمة التدريس والتعليم.

  10. إنعقاد ندوات ومؤتمرات حول اللغة العربية بالعربية.

أسأل الله أن يوفقنا لخدمة اللغة العربية لغة القرآن الكريم والحديث الشريف، وأن يوفقنا لتعلمها بإخلاص وإتقان، ونشرها في أنحاء العالم،وأن يتقبل جهودنا وخدماتنا لهذه اللغة المباركة. إنه سميع قريب مجيب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016