أعرني إمامي نظَارتك

 

أعِرني ياإمامي نظّارتك 
ــــــــــــــــــــ

أعِرني إمامي نظارتك عساني
أرى بها الشرِّيرَ غدَّارا
والأسرار أخبارا
وفلول الذئاب حْملانا و أجوارا
و الدّوّامة الحمراء في الأفق
أمنًا و هناءً و استقرارا
وبساتين فيحاء و جنات و أنهارا
**********
أعرني إمامي ذاكرتك ...
فأنسى أن الزائر الأسود في الغسقِ
"أَمْنًا "يجوس المنازل الآمنة دارًا فدارَا ــ                              (رجال الشرطة والأمن الوطني)
يُروِّع الصّغارا
يُذلّ الكبارا
و ينزع من الشيوخ وقارا
يقتلع عن الحرائر سترا وخمارا
ويسوق إلى وكره غُراًّ محجلين أبرارا
إلى الزنزانات يُماثلون الفُجّارا
**********
أعرني ذكرياتك القديمة عساني
أبحَث عن شباب كالورد في الطبقِ 
ساقهم الجلاّد بُعيد الشفق 
إلى الهوان إلى الوجع إلى المشنقة 
و العالم من حولهم يرميهم بالتطرّف
بالإرهاب ...بالتعصّب بالزندقة
يُجَرَّعون كؤوس الحنظل و العنت
غافلين عمّا يُحاك لهم بعد المذبحةِ
يُرْمَوْن مكتّفين حطبا جديدا للمحرقةِ
محرقة الإرهاب و الزّجّ في النفقِ
**********
أعرني عقلك راهبَ الفكر بالحجّةِ
أذُدْ عن خيارك في وجه الردة
أَلهَجْ بحكمتك على الورق
أُنصِت إلى كل حوارات الساسة 
كل غوغاء النُّخبة 
كل الحِلَق 
بأذنك لا بأذني،فسمعي لا يُنصِت للحقِّ
و لساني عييّ عن النطق
ما لم ير حقّا في الحقِّ
فشتّان ما بين المنطوق و ما يُنشر على الورق
هذي الدّوّامة تُغرقني كلّ الغرقِ
بُرجٌ عاجيٌّ للفكر أنقى من تاج رخيص من ورِق 
أو خوض طريق شائكة برضى الله وسخط الفِرَق
عذراً إمامي أحتاج للفهم.... للصدق كل الصدق
لِمَ ؟ بل لِمَن "نبيع الدروس" أم هو لَعْب بالورق؟
**********
أعرني إمامي لحظة صدق وأخبرني 
إن كان الأمر مناورة إن كان خِداعا فلْيكُن 
لكني أحتاج قناعا ...بل إجماعا على المحن 
أخبرني وإن وَهْمًا أخبرني 
أن دواوير المحن 
ودوامات الفتن
عبقرية عصية عن الفهم عن الوهن 
وأنَّ كل ما دفعناه حتى الزمن
ليس سوى جزء من الثمن
*****
مع فائق تقديري وتساؤلاتي....أم الأحرار

(هذه قصيدة لأم الأحرارإلى الشيخ راشد الغنوشي التونسي ،نُشرت بواسطة:رئيس تحرير الصدى نت 21 نوفمبر,2013 في أدب و شعر, الأخبار الوطنيّة،AL-SADA.NET .قرأتها مرّات وكرّات،وجدتها منطبقة على أوضاعنا الراهنة في باكستان والعالم العربي التي تمرُّ على المدارس وأبنائها من الطلبة والمدرسين و المجاهدين وعامة المسلمين ولاسيّما الإسلاميين النُشطاء..و..و...فأحببتُ أن أقدِّمهابتضمين يسير إلى إمامي المحدث الشيخ سليم الله خان الموقر ــ حفظه الله ورعاه ومتَّعنا الله بعلومه وفيوضه وأفكاره الخالدة ـــ . ــــ.......ـــــ.......ـــــ 
ومع الاعتذار وفائق الشكر والتقدير لأم الأحرار).

 

********

 

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016