الشيخ مسعود بيغ

 

الشيخ مسعود بيغ

قد عرفه الأعداء ولم نعرفه

 

كان ينظر إلى الأمور والأشخاص بعين الاعتبار، والمنطق، والعقلانية، كان يُقِلُّ من الثرثرة ويُكثر من التفكير، كان يعمل بهدوء ولكن بتدبير إستراتيجي، ماكان يتستر وراء التكلفات والرتابة،ماكان يتبختر بمصاهرة المفتي نعيم الموقر، بل كان يحسبه مسؤليية عظمى،لذلك كان دَوما مواظباً على فرائضه وواجباته الدينية والإدارية والعلمية كجندي متقيد، آاااهٍ  للجامعة البنورية العالمية ولرئيسها ولطاقمها وللقائمين عليها وأساتذتها ولطلابها وللعلماء بأسرهم على فقدانهم هذه الجوهرة النفيسة الغالية التي كانت بين أيديهم في صورة الشيخ الشاب مولانا مسعود بيغ .

فنحن قد خسرناعالماً متطوِّراً مطابقاً للعهد ومنافساً للخيرومسابقاًً للزمن ومجاهداً في سُبُل التعاون على البر والتقوى،وفشلنا في حفظه ، أمّاهو، فقد فاز ورب الكعبة باستشهاده، وماأحسن قول عبد الله بن المبارك في هذا المقام:

 

ياعابد الحرمين لو أبصرتنا *** لعلمت أنك في العبادة تلعبُ 

من كان يُخضب جِيده بدموعه *** فنحورنا بدمائنا تتخضبُ

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا *** رهج السنابك والغبار الأطيبُ

ولقد أتانا عن مقال نبينا *** قول صحيح صادق لا يَكذبُ

لا يستوي وغبار خيل الله في *** أنف امرىء ودخان نار تلهبُ 

هذا كتاب الله ينطق بيننا *** ليس الشهيد بميت لا يكذبُ

 

عرفه الأعداءحق المعرفة وعرفوا قدره ومنزلته ومكانته ونشاطه وفعاليته فكادوا له كيدَ الجبناء ليزيحوه عن الميدان وليُبعدوه عن الطريق فاغتالوه وقتلوه شهيداً.

ولاريب أن أمتنا تمرُّ بها في كثير من بقاع العالم وأرجاء الدنيا هَجَمات عدائية ومؤامرات خطيرة ومخططات شرِسة من أعداء الله أعني أعداء الإسلام و المسلمين والإنسانية وهي من الكفَرَة والمنافقين لدينا في باكستان والهند وأفغانستان وفي فلسطين والشيشان والبوسنة والعراق والشام واليمن والخليج العربي، حتى وفي الصين وأمريكا وروسيا وغيرها من البلدان.

فهناك دماء وأشلاء ، وهتك أعراض ، ونفي وتهجير، واستعباد وتطهير عرقي، حتى النساء والعجاجيز والأطفال لم يسلَموا من الوحشية والهمجية ، وحتى المساجد والمدارس والجامعات والمقدسات انتُهكت حرماتها، ومع ذلك لانخاف إن شاء الله من هذه الدسائس ، بل نقول إعلاناً على الملأ :

 

إنَّا لا نلوم المستبدَّ إذا تجبَّر أو تعدَّ ... فسبيله أن يستبِدَّ وشأننا أن نستَعِدَّ

 

ورحم الله أخانا في الله مسعود بيغ وأدخله فسيح جناته ، وألهم ذويه الصبر والسلوان،ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ((إنا لله وإنا إليه راجعون)).

وصلى الله على النبي العربي محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم

 

أبو لبيــد ولي خان المظــــفـر

رئيس المجمع العالمي للدعوة والأدب الإسلامي

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016