فضائل قريش

فضائل قريش

 

( 1 ) حدثنا عبد الله بن إدريس قال ثنا هاشم بن هاشم عن أبي جعفر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا قريشا فتضلوا ولا تأخروا عنها فتضلوا ، خيار قريش خيار الناس ، وشرار قريش شرار الناس ، والذي نفس محمد بيده ، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله أو ما لها عند الله ص: 545 ] 

( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي سعيد عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الناس تبع لقريش في الخير والشر 

( 3 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن خيثم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فقال : هل فيكم من غيركم ، قالوا : لا إلا ابن أختنا ومولانا وحليفنا ، فقال : ابن أختكم منكم ، ومولاكم منكم ، وحليفكم منكم ، إن قريشا أهل صدق وأمانة ، فمن بغى لهم العواثر كبه الله على وجهه 

( 4 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الناس تبع لقريش في هذا الأمر ، خيارهم تبع لخيارهم وشرارهم تبع لشرارهم 

( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن للقرشي مثل قوة رجلين من غير قريش ، قيل للزهري ما عنى بذلك ؟ قال : في نبل الرأي . 

( 6 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تعلموا من قريش ولا تعلموها ، وقدمواقريشا ولا تؤخروها ، فإن للقرشي قوة الرجلين من غير قريش 

( 7 ) حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الله بن مبشر عن زيد بن أبي عتاب قال قام معاوية على المنبر فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : الناس تبعلقريش في هذا الأمر ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله 

( 8 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش قال ثنا سهيل بن أبي الأسد عن بكير الجزري عن أنس قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت رجل من الأنصار فأخذ بعضادتي الباب ثم قال : الأئمة من قريش ص: 546 ] 

( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب بيت فيه نفر منقريش فقال : إن هذا الأمر في قريش 

( 10 ) حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن القاسم بن الحارث عن عبيد الله بن عتبة عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته 

( 11 ) حدثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن زيد قال سمعت أبي يقول سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان قال عاصم في حديثه : وحرك إصبعيه . 

( 12 ) حدثنا يونس بن محمد عن ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن سلهب عن محمد بن أبي سفيانعن يوسف بن عقيل عن سعد قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من يرد هوان قريش يهنه الله 

( 13 ) حدثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان بن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن علي قال : قريش أئمة العرب ، أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها . 

( 14 ) حدثنا وكيع عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي قال : إن قريشا هم أئمة العرب أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها ، ولكل حق فأدوا إلى كل ذي حق حقه . 

( 15 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني معاوية بن صالح قال حدثني أبو مريم قال سمعت أبا هريرة يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :الملك في قريش ، والقضاء في الأنصار ، والأذان في الحبشة والسرعة في اليمن 

( 16 ) حدثنا شبابة بن سوار قال ثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال : سمعت عبيد بن عمير يقول : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش فقال :اللهم كما أذقت أولهم عذابا فأذق آخرهم نوالا ص: 547 ] 

( 17 ) حدثنا وكيع قال ثنا إبراهيم بن يزيد قال حدثني عمي أبو صادق عن علي قال : " الأئمة من قريش " . 

( 18 ) حدثنا علي بن مسهر عن زكريا عن الشعبي قال أخبرني عبد الله بن مطيع بن الأسود عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول : لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة 

( 19 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن ابن أبي ذئب عن جبير بن أبي صالح عن الزهري عن سعد بن أبي وقاص قال : إن رجلا قتل ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبعده الله ، إنه كان يبغض قريشا 

( 20 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا زكريا قال ثنا سعد بن إبراهيم أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الناس تبع لقريش ، برهم لبرهم وفاجرهم لفاجرهم . ( مصنف بن أبي شيبة )


ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة: اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم: عبرانيهم وسريانيهم، روميهم وفارسيهم، وغيرهم، وأن قريشاً أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم، فهو: أفضل الخلق نفساً، وأفضلهم نسباً.

وليس فضل العرب، ثم قريش، ثم بني هاشم: بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم - وإن كان هذا من الفضل - بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك يثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أفضلُ نفساً ونسباً، وإلا لزم الدور. انتهى.
قلت: وهذا مما ينبغي التنبه إليه، أعني: كون العرب أفضل بأصل خلقتهم، وفي ذريتهم، وليس بشئ طارئٍ عليهم مثل: الإيمان والتقوى، "وإلا لزم الدور، ولم يبق للتفضيل معنىً.
وأصل هذه المسألة مبني على تأويل قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ، مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68]، وقوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 31 - 32]، وقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ،اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124]، وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53]. وقد فصَّل القول في بيان هذا وتقريرِه العلامة ابن القيم رحمه الله في صدر كتابه القيم "زاد المعاد"، فليُراجع إليه.
فإذا تقرر هذا فلابد من الإشارة إلى أمور:
الأول:   إن هذا الحكم متجه إلى جنس العرب ولا يستغرق جميع أفرادهم، "فإن فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص، فرب حبشيٍّ أفضل عند الله من جمهور قريش".
الثاني:    إن معرفة الإنسان العربي بهذا الاصطفاء والتكريم الإلهيِّ لجنسه يجب أن يحمله على استنفار المزايا  الخيريّة في تكوينه القوميِّ، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: "إن الفضل: إما بالعلم النافع، وإما بالعمل الصالح، والعلم له مبدأ، وهو: قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ، وتمام، وهو: قوة المنطق، الذي هو البيان والعبارة. والعرب هم أفهم من غيرهم، وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة، ولسانهم أتم الألسنة ...، وأما العمل: فإن مبناه على الأخلاق، وهي الغرائز المخلوقة في النفس، وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم، فهم أقرب للسخاء، والحلم والشجاعة، والوفاء، وغير ذلك من الأخلاق المحمودة، لكن كانوا قبل الإسلام على طبيعة قابلة للخير، معطلة عن فعله ..." .
الثالث:    ومن هنا يُعلم بطلان ما ذكره العلامة المؤرخ ابن خلدون رحمه الله، في "مقدمته" من المطاعن في العرب، وقد رأيتُ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله، ذكر في بعض كتبه: أن كلام ابن خلدون إنما هو في الأعراب وليس في جنس العرب، وهذا ـ والله أعلم ـ بعيد، يأباه مجموع كلام ابن خلدون، ولعلنا نُوَفَّق لدراسة الخلفيات الفكرية لابن خلدون، والدوافع الحقيقية لكلامه.
الرابع:    وليحذر المسلم من التفاخر بالأنساب والأحساب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء: مؤمن تقي أو فاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب" . وقال صلى الله عليه وسلم ـ أيضاً -: "يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، ألا وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ألا لا فضل لأسود على أحمر إلا بالتقوى، ألا قد بلغت؟ قالوا: نعم قال: ليبلغ الشاهد الغائب" .
الخامس:   وعلى المسلم غير العربي أن يدرك العلاقة الأصيلة بين العروبة والإسلام، ولا يَحملنَّه ما اقترفته الأنظمة القهرية المتسترة بالقومية العربية من ظلم وبغي وفساد على كراهية العرب، والطعن في جنسهم، فإن ذلك هو غاية أولئك الأدعياء. ولما ذكر شيخ الإسلام أن فرقة من الناس ذهبت إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم ـ وهؤلاء يسمون الشعوبية ـ، ومن الناس من قد يفضِّلُ بعض أنواع العجم على العرب، علَّق على ذلك بقوله رحمه الله: "والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق: إما في الإعتقاد، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس، مع شبهات اقتضت ذلك". نعوذ بالله ـ سبحانه ـ من الشبهات المضِلَّةِ والشهوات المهلكة، إنه ولي التوفيق.( الموقع الرسمي للشيخ عبد الحق التركماني).

وبالمناسبة نذكر هنا العرب والعجم أنهم من هم؟

 (قال أَبو إسحق: الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِقال الشاعر:  مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه *** مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح.

والأُنثى عَجْماءُ ،وكذلك الأَعْجَميُّ.فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس العَجَم؛ أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ؛ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.
ورجل أَعْجَميٌّ وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة). ( لسان العرب ) .
وكذاهذا الأصل: أن العرب جنس، وهم العرب العاربة. ثم اتسع اللفظ ليشمل من سكن أرضهم وتكلم لسانهم وعاش حياتهم وهم العرب المستعربة وليسوا بعرب عرباء،صرحاء، ثم اتسع اللفظ اتساعا أكبر بعد الفتوحات الإسلامية ليشمل كل البلاد التي ارتضت العربية لغة لها.
فالعربي لفظ عام لكل من تكلم بالعربية وهم مستعربة. (  تأريخ الأدب العربي للزيات ) .

أما الرواية :(لافضل لعربي على عجمي) : فالمراد منها المساواة في الحقوق والواجبات والقانون، لا في الفضائل والمناقب والمراتب.كما قال بعض أهل العلم: ــــــــــــــــــ لاشك أن الناس عند التشريع الإسلامي سواسية كأسنان المشط لافضل لعربي على عجمي أو العكس إلّا بالتقوى، فالتقوى هي أساس التفاضل والترجيح، ومقياس الأشخاص عند الله عزّ وجلّ. فالإسلام لاينظر إلى الغنيّ لغناه، ولا إلى الفقير لفقره، ولا إلى الوجيه لماله من مالٍ ولكنّه ينظرُ إلى مقاصد عُليا أخرى، وليس معنى هذا أن الناس كلّهم على درجة واحدة في العلم والجاه والمال؛ لأنّ المساواة المعتبرة بينهم هي المساواة في الحقوق والواجبات والقانون لاالمساواة في الرزق والمال والفضائل والمناقب،والمراتب.وإلّا كانت الشريعة مُتناقضة ومُخالفة للفطرة، وقد رفع الله بعضهم فوق بعض درجات كما فضل بعضهم على بعضٍ في الرزق، فالحكم بالمساواة المطلقة مُخالفة واضحة لنواميس الكون، ومُعاندة كبيرة لسرّ الحياة وخروج على قانونها الطبيعي، وهذا التفاوت أمرٌ لابُد منه حتى يستقرّ الكون، وتنتظم حركته، فالله سبحانه وتعالى خلق العالم وأحسن خلقه وإبداعه، ونظم التفاوت بين الأفراد، وصرّح بتفضيله بين الناس في مناحي الحياة المختلفة، قال تعالى: [[أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون]] وقال أيضاً: { والله فضل بعضكم على بعض في الرزق } بل قد فضلّ الرسل بعضهم على بعض قال تعالى: ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) فتفاوتُ الناس في المنزلة والدرجة والرزق سنة الله التي لا تبديل فيها.

 مع هذاالبيان المفصَّل في الإسلام هناك أهل الشعوبية السفلة الحمقى يُنكرون فضل قريش،فنقدِّم لهم قول المتنبي الصافع : أفعال من تلد الكرام كريمة  *  وفِعال من تلد الأعاجم أعجم .

 

*** 

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016