سياسة باكستان داخليا وخارجيا

       من المستحيل أن تُقسم سياسة أيّ رياسة داخليا وخارجيا في مربعين انفصالين؛ لأنھا تنحصر بعضھا علي بعض وليس من الممکن أن تفلس رياسة بمال واقتصادية وسياستھا الخارجية حرّة. ولھذا إن يھدف الإصلاح في سياسية البلد الخارجية فلابد أن يدعم اقتصاده أولاً والمستحيل له مشروع صائب، يجب علي باکستان أن يصحح بنيته التحتية أولا، ومست الحاجة إلى إقامة شبکات السکك الحديدية والشوارع أشد الحاجة؛ کي تحتد مواصلات الأشياء والأفراد و توصل إنتاجات المزارع والبيادر إلي السوق ثمّ منها إلى المصانع تدريجيا. وإن القوۃ تقوم لإمکانات المواصلات مقام اوکسيجن لأجل ذلك تکتشف مصادر مختلفة خاصة تکون بيئة محبة أيضاً مثلا کھربيمائي و ھواء وتوليد الکھرباء من أشعة الشمس.


قد جھزت مثل ھذہ المشروعات لکن کلھا علي الأوراق وتحتاج فقط إلي التفات وتنفيذ. قد أرض الفساد باکستان کالأرض وذھبت مشروعات کبيرۃ مثلا صنعة الفولاد‘الخط الجوي العالمي والسكك الحديدية لباکستان وغيرها ضحية له .في المرحلة الأولي يجب أن يختار جميع الأسباب لقمع الفساد في بلد و مجتمع. بعدہ تحصل معونة فنّية ومھنية ما تستطاع أن توجد من أيّ بلد أو في أيّ جانب لإعادة وتوسيع صنعة الفولاد و تنصيب المصنع الذرّي و توسيع الخطوط الحديدية وغيرھا.


           افترضوا إن تستعد شرکة من بريطانيا أو المانيا متعہدۃ لمدّ خطوط حديدية في باکستان و معيارھا أحسن من بلدان أخرى فلا يعھد إلا إليھا. إن يرد امريکا أن يقيم مصنع الفولاد في باکستان کما اقام في الھند و ترکيا و إيران فلابد أن تسنح له الفرصة۔ إنما تکون بداية أصول علاقات الدولية أنه حق لرياسة أن تقوي علاقات اقتصادية تجارية ثقافية و سياسة ودفاعية مع رياسة  اخريٰ علي اسس ثنائية.وھكذا قيل في ميثاق الامم المتحدۃ. علي الأقل يجب أن لا تطوع امور اقتصادية وتجارية سياسة وعلى رياسات ان تقيم علاقات حرۃ علي اسس التعايش السلمي.


           قد يکون ھذا تقصير نظرنا باننا نريد ان نشتري سلاحا من امريکا فقط. ونحارب حربه مسمين بحربنا آخذين نقدا في مصرف تضامن فيما اُصيب قوم بضرر حوالي ثمانين إلي خمسة وثمانين بليون دولار بينما أصبح مئتا ألف شخص في خيبر ايجنسي واربع مئة الف شخص  في وزيرستان الغربي متشردين و يتيھون في مدن أخرى.


          ھل يمکن التطور الاقتصادي في ھذه الحرب؟ لابدّ أن  تنتھي ھذہ الحرب الداخلية فورا الّتي التھبت بنتيجة ھجوم أمريکا علي افغانستان. نسأل الذين يريدون أن يستمروا حربا أمريکيا علي مکافحة الإرھاب مسمين حربا لھم إلي متي لاتزالون تحاربون مع مواطنيكم؟ إلي متي تخربون مسکونات قبيلية؟ الي متي تشنون علي وزيرستان  الغارات الجوية عبر طائر بلا طيار؟ ھل يمکن أن تنشئ شوارع في المناطق الحربية؟ ھل يستطاع أن يعدّن الحديد الخام في وزيرستان؟ھل من الممکن أن تمدّ انابيب الغاز المقترحة من ترکمانستان إلي باكستان بسبيل افغانستان؟ وھل يقام مصنع ھنالك.


هذه جميعا مشکلات داخلية يذاقه القوم بنتيجة التدخّل الأجنبي. و على هذا لو تريد أن تحقّقَ التعدين و صنعة المعادن واستكشاف نفطٍ و غازٍ والقوة البشرية الكدحية في المناطق القبيلية في عملٍ تطور فعليك ان تُوقّف هذه الحرب فورًا و لو كانت من عند أيّ شخص.

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016