استفحل الشر

حدثت لعاشر من المحرم هذه كارثة مفظعة في مدينة راولبندي وهي أن هجمت مسيرة الحداد الشيعة على مسجد ومدرسة حين صلاة الجمعة، فأحرقت  المسجد والمدرسة وقتلت الناس الأبرياء وذبحتهم وأفسدت في الأرض بكل معنى لفظ لكن وسائل الإعلام الدجالية كدأبها ما نشرت هذا الخبر المفزع إلا بألفاظ ساكنة ساكتة، قاصرة عن عدد القتلى والجرحى بأضعاف ونازلة عن ظلم المعتدين بدرجات.


ولسنا نحمِّل جريمة هذه الكارثة إلا الحكومةَ الباكستانية التي تستطيع أن توفر لهذه المسيرات الأمن والسلام بأكمل وجه لكنها قاصرة عن منعها عن الاعتداء على الناس، هلا يمكن لأرباب الدولة أن يرغموا هؤلاء الروافض بأن يقتصروا على مجالسهم في معابدهم ومواضعهم الخاصة؟


لعلكم تظنون أن هذه الكارثة اتفاقية لكن الحقيقة على عكس ذلك تماما، هذه الكارثة حلقة من السلسلة الخبيثة التي لاتزال تعانيها الأمة الإسلامية بصورة فتنة الرفض والتشيع، وهذه الفتنة استفحلفت في العهد الراهن حتى أسعرت النار في معظم العالم الإسلامي كالسوريا ولبنان ويمن وبحرين والعراق وباكستان ولايخفى على من له نبذة من اللب أن هذه الفتنة تديرها دولة مجوسية تدعى الإسلام تارة عن طريق محبة أهل البيت وتارة خلف شعارات وهتافات براقة كاذبة "الموت على أمريكا"،  "الموت على إسرائيل"، وتارة باشتراء بعض الأقلام التي تسبح بحمد هذه الدولة المجوسية ليلاً ونهاراً.


وإلى الجانب الآخر جميع المسلمين نائمون نومة العروس في أعماق الغفلة وأودية النسيان، يقول عبدالله السعيد في مقدمة رسالته "الغزو الفارسي للعالم الإسلامي بين الماضي والحاضر": إننا دائماً نترك الجراثيم تنمو وتزدهر، حتى تتحول إلى سرطان خطير يوشك أن يهدّ جسمنا الإسلامي من داخله، إن حسن النية وترك حبل التسامح إلى مداه،والظن الحسن الذي يصل إلى حد الغفلة، كل هذه الخصائص التي تتسم بها أكثرية المؤمنين بهذا الدين ـ للأسف الشديد ـ كثيراً ما أعطت الفرصة الذهبية لأعداء الإسلام كي يهددوا الكيان الإسلامي من داخله.


فهذه الدولة المجوسية تحاول بجميع الطرق والوسائل نشر الرفض والتشيع في العالم الإسلامي، وتدعم عملائها ومرتزيقها بكل وسيلة حربية كانت أوسياسية في جميع الميادين ولقد استغنى دعاوى هذا عن البراهين في العصر الراهن لكن أهل السنة يتغاضون عن ذلك النشاط بحجة أنهم لايريدون إحداث فتنة بين المسلمين، وماعلموا أن الفتنة الكبرى في ترك هؤلاء شياطين تتغلغل بين الأوساط السنية، تشكك بعضهم وتشتري الذمم وتشيع من تستطيع حتى يأتي يوم نتفاجأ فيه بأن السرطان الرافضي قد انتشر في الجسد الإسلامي كله ومن تساهل في هذا فهو الآن يدفع ثمن تساهله ونظائر السوريا ويمن والعراق ظاهرة لدى كل ذي عقل سليم.


فألم بأن المسلمين وخاصة لزعمائهم أن يتعظوا بهذه الأمثلة ويلجموا هؤلاء الشياطين أم هم يريدون انتظار تفجر هذا البركان الرافضي حتى يذهب بكل ما على الأرض من اسم الإسلام والمسلمين؟

التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016