النكاح مع القاديانيين

النكاح مع القاديانيين


هنا في باكستان وفي الدول[1] التي يسكن فيها القاديانيون والمسلمون تدور تساؤلات[2] عديدة في المجتمعات[3] الإسلامية .


1... هل ينعقد نكاح مسلم أو مسلمة بقادياني أو قاديانية أم لا ؟


2....لو نكح مسلم بقاديانية مع أنه يعرفها أنها قاديانية فهل انعقد النكاح بينها ويبقى هذا الرجل مسلماً؟


3....وهل يكون أولادهما مسلمين أو يكونون قاديانيين كفرة ؟


4.....وهل تجوز الروابط الإسلامية والموالات الشرعية مع كهذا الرجل المسلم ؟


هذه تساؤلات و مسائل تدور في عامة من المسلمين فأردت أن أجيب عنها مستدلًّا بالكتب الفقهية الشهيرة، فإلى تفاصيلها :


1.... القاديانيون زنادقة العصر ومرتدُّون عن الإسلام لعدم إيمانهم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كخاتم النبيين وكذاالقرآن الذي أنزل عليه صلى الله عليه وسلم والسنة المطهرة، لإ يمانهم بغلام  القادياني الفاسق الفاجر اللعين كنبي ورسول بعد ختم النبوة ، ولإ يمانهم بكتبه منزلة من الله تباركت أسماؤه ، فلا يصح لمسلم أن ينكح بقاديانية ولا لمسلمة أن تنكح قاديانياً .


كما  ( في لهداية ص.584 ): واعلم أن تصرفات المرتد على أقسام نافذ بالاتفاق كالاستيلاء والطلاق وباطل بالاتفاق كالنكاح والذبيحة لأنه يعتمد الملة ولاملة له .


وفي الفتاوى الشامية (ص 200 المجلد الثالث): ولا يصلح أن ينكح مرتد أو مرتدة أحداً من الناس مطلقاً. و قوله مطلقاً أي مسلماً أو كافراً أو مرتداً.


وفي الفتاوى العالمكيرية حول إبطال نكاح المرتد(ص 255 ج 2): فلا يجوز أن يتزوج إمراةً مسلمة ولا مرتدة ولا ذمية ولا حرة ولا مملوكة . وفي كتاب الفقه الشافعي المستند شرح المهذب (ص 214 ج 16): لايصلح نكاح المرتدة لأن القصد بالنكاح الاستمتاع ولما كان دمها هدراً، ووجب قتلها فلا يتحقق الاستمتاع، ولأن الرحمة تقتضي إبطال النكاح قبل الدخول فلا ينعقد النكاح معها.


وفي كتاب الفقه الحنبلي الشهير المغني مع الشرح الكبير (ص512 ج7): والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت لأنه لم يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه ففي حلها أولى ، فثبت من هذه العبارات أن النكاح مع المرتدين لا يجوز ولا يصح ولا ينعقد والقاديانيون مرتدون بإجماع أمة محمد صلى الله عيله وسلم .


2....وفي هذا وجهان . أحدهما أن مسلماً يعتقد أن القاديانيين كفرة ويتزوج بقاديانية كافرة فهو فاسق وزانٍ .ثانيهما أنه يعتقد بأن القاديانيين ليسوا بكفرة ففيه أيضاً وجهان: أحدهما أنه لايعلم عقائدهم فهو مؤمن لاجناح عليه، وعليه أن يفارق زوجته القاديانية بعد معرفة عقائدها، وثانيهما أنه يعلم عقائد القاديانيين الفاشلة اللاإسلامية ومع ذلك يحسبهم مؤمنين ويتزوج بنسائهم فإنه كافر مثلهم لأنه لا يفرِّق       بين عقائد المسلمين والكفار والعقيدة أصل في الإيمان ، والنكاح في الصور الثلاثة باطل وفسخ .


3....أولادهما حراميون و أولاد زناً، وفي الصورة التي لايعلم عقائدهم فهذا كشبه النكاح فأولادهما مسلمون للزواج المسلم .


4....الولاء والروابط الإسلامية مع القاديانيين لا تجوز لأنهم كاليهود والنصارى ومنع الله تباركت أسماؤه عن ولاء اليهود والنصارى [لاتتخذو اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض....   ومن يتولهم منكم فإنه منهم .... إن الله لا يهدي القوم الظالمين][4] (المائدة 51 )


وليقطع منهم العلاقات الودية والعلاقات الاقتصادية وغير ذلك من العلاقات كما قال الله تعالى في محكم كتابه :[ لا تجد قوما يؤمنون باالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانو آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم . أولائك كتب في قلوبهم الإيمان وأيديهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها .رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون][5] (المجادلة 22)


[ياأيهاالذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين  يجاهدون في سبيل الله ولايخافون في الله لومة لائم, ذلك قضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون . ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار (منهم القاديانيون) أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين][6] . فمن يقيم العلاقات الودية[7] معهم بعد هذه الآيات البينات فإنه ليس بمؤمن لأن القرآن يقول إن (شرطية)كنتم مؤمنين .


والله يقول الحق وهو يهدي السبيل


وهو أعلم بالصواب.


 






[1] الدول، جمع الدولة: البلد




[2] تساؤلات: الأسئلة




[3] مجتمعات، جمع مجتمع: مكان الاجتماع ويطلق مجازاً على جماعة من الناس خاضعين لقوانين ونُظُم عامة ، مثل (المجتمع الإسلامي)و (المجمع القومي)




[4] (المائدة 51)




[5] (المجادلة 22)




[6] الآية




[7] الوُدية: القلبية



التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016