الجامعة الأشرفية ، لاهور
الجامعة الأشرفية ، لاهور
دواعي التأسيس الجامعة الأشرفية:

الحمد للّه الذي خلق الإنسان، علّمه البيان، وأمتنّ عليه بالقرآن، ختم به الكتب السماوية جميعاً إلي أن يقوم الميزان، وبعث محمداً صلى الله عليه وسلم إلي الإنس والجان،ختم به النبوّة إلي يوم الفرقان، وأرسله بدين الحق، ختم به الأديان، وفرض على أمته تبليغ رسالته إلي كلّ إنسان، وأوجب عليهم نشر علوم البرهان إلي آخر الزمان، أشهد أن لاّ إله إلاّ اللّه، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، لا شريك له في ملكه وحكمه، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، إمام المرسلين والمتقين، وقائد المجاهدين، صلوات اللّه وسلامه عليه، وعلي آله وأصحابه أجمعين، الذين فتحوا القلوب بالإيمان، والعلم والعرفان، وحرّروا البلاد بالحق والعدل والامتنان، وحاربوا الكفر والشرك بالسيف والسنان، وعلي من سار على نهجهم، ودعا بدعوتهم إلي يوم الجزاء والإحسان.

أما بعد:

فإن أشرف ما تنفق فيه الأوقات والأموال، ويتنافس فيه أصحاب الهمم و المروءات، العلم الذي هو حياة القلوب،ونورالعقول، أجلّ العلوم شرفاً، وأعلاها مناراً، وأنفعها للبشرية، (علوم الشريعة)التي بها يصلح شأن العباد، ويحصل بها الفلاح في الدارين.

ولذلك فرض اللّه ورسوله طلب العلم وتعليمه على المؤمنين، قال اللّه جلّ شانه: (وَمَا كانَ الْمُؤْمِنُوْنَ لِيَنْفِرُوْا كآفّةً فَلَوْ لاَ نَفَرَ مِنْ كلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوْا فِي الدِّيْنِ، وَلِيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ، إذَا رَجَعُوْا إلَيْهِمْ) (سورة التوبة)قال الإمام أبو عبد اللّه القرطبي في تفسيره: "هذه الآية أصل في وجوب طلب العلم" وقال خير الأنام صلى الله عليه وسلم : ''تعلموا العلم وعلّموه النّاس، تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، تعلّموا القرآن وعلّموه الناس، فإنّي امرؤ مقبوض والعلم سينقبض، وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في فريضة لا يجدان أحدا يفصل بينهما.'' وقال عليه الصلاة والسلام: ''اطلبوا العلم من المهد إلي اللحد'' .

فلابدّ للإنسان من منارة علمية تضيء له دربه في الحياة، ومرجع يهتدي به في أمور عقيدته، وعبادته ومعاملاته، وأخلاقه ليحصل له القيادة في الدنيا، والسعادة في الآخرة.

ولتحقيق هذه الغاية السّامية، و امتثالا للأوامر الإلهية والنبويّة قد قام سماحة الشيخ الداعية الإسلامي، القائد الفاتح في مجال العلم والعرفان محمد حسن مفتي الديار الهنديّة. نور الله مرقده. بإنشاء منارة علمية في بلدة أمرتسر بالهند، وبعد قيام باكستان الإسلامية هاجر سماحته إلي باكستان وأسس الجامعة الأشرفية في قطب البلاد مدينة لاهور بعد مضي شهر واحد على قيام باكستان الإسلامية فمن ذلك اليوم تقوم الجامعة الأشرفية بحمل كتاب ربّها ونشرعلومه، وتبليغ دعوته إلي البشرية، وتروي أبناء الأمّة الإسلامية، تربيهم تربية صالحة، وتهذّب أفكارهم، وتعدّهم خير إعداد للقيام بأعباء الدعوة الإسلامية في أقطار العالم امتثالاً لقوله جلّ شانه: (وَأُوْحِيَ إليَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ). (سورة الأنعام).



الهيكل الإداري:

هذه الجامعة مؤسسة علمية ذات استقلال كامل، حيث يشرف على شؤونها:

1- المجلس الاستشاري: يتمتع هذا المجلس بتجربة ومهارة كاملة للإشراف على جميع شؤون الجامعة، ويضم هذا المجلس الشخصيات الإسلاميّة البارزة من أصحاب العلم والفضل من جميع أنحاء البلاد.

2- المجلس الإداري: يهتم هذا المجلس بإدارة شؤون الجامعة وتنفيذ جميع التعليمات التي تصدر من المجلس الاستشاري ويتكون هذا المجلس من:

1- معالي رئيس الجامعة الشيخ عبيد اللّه المفتي بن سماحة الشيخ المفتي محمد حسن رحمه الله تعالى.

2- سعادة نائب رئيس الجامعة الشيخ عبد الرحمن الأشرفي بن سماحة الشيخ المفتي محمد حسن رحمه الله تعالى.

3- سعادة مدير التعليم بالجامعة الشيخ فضل الرحيم بن سماحة الشيخ المفتي محمد حسن رحمه الله تعالى.

4- فضيلة عميد القبول والتسجيل الشيخ محمد أكرم كشميري.

5- فضيلة مدير شؤون الطلاب الشيخ أرشد عبيد اللّه.

6- فضيلة مدير قسم التحفيظ الأستاذ أجود عبيد اللّه.

7- فضيلة أمين الامتحانات الأستاذ عبد النصر.

وهذا المجلس يتمتع بالسلطة الإدارية والتنفيذية الكاملة.

3- المجلس التعليمي: يضم هذا المجلس هيئة التدريس والمختصين في مجال التربية والتعليم، ووظيفة هذا المجلس إعادة النظر في المناهج الدراسية، والتعديلات اللازمة فيها لتطوير الجامعة تعليميّة وتربويّة، ومعالجة مشاكل الطلاب والأساتذة في مجال التعليم والتربيّة. ويرأسه معالي رئيس الجامعة وسعادة مدير التعليم باعتبار كونهما مسئولين أولين للتعليم والتربيّة أمام اللّه عزّ وجل وأمام المجلس الاستشاري.



عقيدة الجـامعة:

هي عقيدة أهل السنة والجماعة التي أجمع عليها سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، وهي: الإيمان باللّه وملائكته و كتبه ورسله، والبعث بعد الموت والحساب والجنة والنّار والقدر خيره وشره. بكل ما ورد في الكتاب والسنة، وفق كتاب العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الأزدي الحجري،المصري الطحاوي رحمه اللّه تعالي.

فإن الجامعة تؤمن باللّه بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه، وتؤمن بأنه تعالي الواحد الأحد، الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. لا شريك له في ملكه وحكمه، لا في ألوهيته وربوبيّته ولا في صفاته الكماليّة، ومن أشرك به شيئاً من السماء والأرض، فهو كافر مرتد،ومفارق لدين الإسلام.

وتؤمن بجميع الأنبياء والرسل، وأنهم عباد اللّه ورسله،وأنهم أمناء اللّه تعالي في الأرض المعصومون في تبليغ الرسالة وأداء الأمانة.

وتؤمن بأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل، وأن طاعته واجبة ومعصيّته محرّمة، وتكفر جميع مدّعي النبوّة بعده.

وتؤمن بأن القرآن كتاب اللّه العليم، ختم به الكتب السّماوية جميعاً، وصل إلينا بالتّواتر لفظاً ومعناً كما أنزله اللّه، محفوظاً من كلّ تحريف وتعديل،وزيادة ونقص، فيه علم الأولين والآخرين،صالح لكل زمان ومكان، و هو دستور الله القويم، ورسالته الخالدة، ومعجزته الدائمة، ونعمته السابغة،وحكمته البالغة، لا طريق إلى اللّه سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهو منهل الحكمة والهداية، وكليّة الشريعة التي لا يزيغ عنها إلاّ هالك.

تعتقد الجامعة أنّ جميع الصّحابة رضوان اللّه تعالي عليهم نجوم الهداية ومعيار الحق، وأن إحسان الظن بالأئمة المتبوعين والسلف الصالحين من لزوم الدّين الحنيف، والطّعن عليهم وإساءة الظّنّ بهم ضلال وفساد.
أن الجامعة تؤمن بحجيّة الكتاب والسنّة والإجماع والقياس،وتعتقد أن إتباع أئمة أهل السنّة والجماعة في أصول الدين وفروعه، قبل ظهور البدع منهم واجب على كلّ مسلم.

وكما تعتقد الجامعة أن المسائل الاجتهادية يسوغ فيها الخلاف، وأن الإتباع فيها ليس كلّه مذموماً بل فيه تفصيل:

الإتباع في حق المجتهد المطلق حرام، وفي حق المجتهد في بعض المسائل حرام فيها، وواجب في غيرها، وفي حق الجاهل واجب، قال اللّه تعالي:(فَاسْئَلُوْا أَهْلَ الذِّكرِ إِنْ كنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ)( سورة الأنبياء) لذا فإن الجامعة ترى أن التعسف في الفروع الفقهية والجدال فيها حرام، وفساد في الدين.

إن الجامعة ترد وترفض كل بدع وضلالة،وكل محدثة في الدّين. وتؤمن بأنّ توحيد اللّه يستلزم وحدة الجماعة، وأنّ توحيد صفوف المسلمين، وتكوين الوحدة بينهم واجب من واجبات الشرع الحنيف، وأساس لكلّ فوز، وأنّ الافتراق وإحداث الخلاف بين المسلمين وتمزيق وحدتهم، وقوّتهم الاجتماعية حرام شرعاً، وهلاك لجميع الأمة. فقد أمر اللّه تعالي بالجماعة والائتلاف، ونهي عن الفرقة والخلاف فقال: (وَاعْتَصِمُوْا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيْعاً وَلاَ تَفَرَّقُوْا) (سورة آل عمران). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن اللّه يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرقوا". (رواه مسلم)



أهداف الجامعة:

ما زالت الجامعة الأشرفية، التي مضي على قيامها في مدينة لاهور أكثر من نصف قرن تؤدّي رسالتها الإسلامية من خلال أهدافها السّاميّة التي تتركز في:

1- نشر تعليم القرآن والسنّة باعتبار كونهما مصدرين أساسيين للشريعة الإسلامية وترسيخ العقيدة والقيّم والأخلاق الإسلامية نقية من الشوائب، وتنمية الوعي الإسلامي، وإبراز الصّورة المشرقة للثقافة، والحضارة الإسلامية في أنحاء العالم.

2- إعداد الدعاة والعلماء المخلصين في الدين الحنيف،الراسخين في العلم القديم والحديث بعيدين عن التمذْهب والتّعصُّب والتحزّب حتى يستطيعوا القيام بأداء دورهم تجاه الأمّة الإسلامية وتجاه خدمة أوطانهم العزيزة.

3- تبليغ رسالة الإسلام الخالدة إلي جميع أنحاء المعمورة، وشرح مبادئه وتعاليمه، ودحض الشبهات والتحدّي للتّيّارات والأفكار الهدّامة، والدّفاع عن القضايا الإسلامية بما يتفق مع مصالح المسلمين وأمالهم، وحل مشكلاتهم بالحكمة والموعظة الحسنة.

4- نشر اللغة العربية باعتبار كونها حاملة الرّسالة السّماوية، ومبلغة الوحي الإلهي ومعجزته الخالدة،وإعجازه الأزلي،ناشرة الدين الحنيف، وسفيرته إلي العالمين، فاتحة دعوته، ولسان شعائره، جامعة الأمة، وآصرة الملة واحدة موحّدة، خالدة خلود الكتاب المنزّل بها، محفوظة حفظ الوحي الناطق بها، مبدعة الحضارة العربية الإسلامية وحافظتها، وراويتها بين الأجيال وذاكرتها على مرّ العصور.

5- إيجاد القدرات العلمية في شتي المجالات للعلوم الإسلامية والعلوم العصرية، وإعداد جيل جديد .توفيقاً بين القديم الصالح والجديد النافع، وجمعاً بين التربية الإسلامية الروحيّة والعقليّة، وبين المقتضيات العصرية، لكي يصلحوا للقيادة الإسلامية والنهوض بها إلي المجدّ والعلي بأسلوب بلائم الشرع الحنيف والعصر الحديث.

6- توثيق روابط الإخوة الإسلامية، وتعزيز التعاون مع جميع المسلمين،وتقديم الخدمات لهم في مختلف المجالات التربويّة والتعليميّة والثّقافيّة والاجتماعية والصحيّة.

7- كفالة تعليم الأيتام والرّعاية الصحيّة وكفالة أرامل الشهداء والمساكين.



أقسام الـجامعة:

توجد بالجامعة أقسام عديدة كل قسم يختص بأهدافه السّاميّة وفيما يلي بيانها:



1- قــسـم الـتـحــفــيــظ:


إن الجامعة الأشرفية منذ أن تأسست أعطت ولا تزال تعطي اهتماماً كبيراً بحفظ كتاب ربّها في الصدور والسطور جمعياً، الذي فضّلنا به على الأمم أجمعين. وأتانا به مالم يؤت أحدا منا العالمين، أنزله هداية عالمية دائمة، وجعله للشرائع السّماوية خاتمة، ثمّ جعل له من نفسه حجة إلي الدّهر قائمة، وجعله خلقاً ووصيّة وميراثاً لخاتم أنبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم، القائل: ''خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه، (رواه البخاري) فإن الجامعة تبذل أقصي جهود ها في حفظ تنزيل ربّها، حيث أصبح قسم تحفيظ القرآن الكريم أكبر قسم فيها من حيث عدد الفروع والفصول والحلقات: لأن الجامعة تعلم باليقين أهميّة حفظ القرآن الكريم في نشر الدّعوة الإسلامية.



2- قـسـم الـتـخـصـص فـي الـتـجـويــد:

إن القرآن الكريم هومعجزة الإسلام الخالدة، ومن إعجازالقرآن الكريم تعليمه بالتلقي،وإتصال سنده برسول اللّهصلى الله عليه وسلم عن جبرئيل عن ربّه جلّ شانه،وتحسين الصوت به، وتأثيره في النّفوس، فإنّ القرآن يتلقي مشافهة ليصحّح له القارئ قرائ ته،ويتصل سند كلّ مسلم برسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ولا يكتفي بدراسة من المصاحف بدون معلّم، ولقد أمرنا اللّه عز وجلّ بتلاوة القرآن، وترتيله لتحقيق التأثير في نفوس عباده (وَرَتِّل الْقُرْآنَ تَرْتِيْلًا) (سورة المزمّل) والترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

فالجامعة تركز دائماً على تطوير علم التجويد بهذا القسم على الوجه المطلوب.



3- قسم التخصص في التفسير:

يبذل هذا القسم جهوده البالغة في سمّو حذاقة الدارسين في فهم النّص القرآني بأمثلة من واقع الحياة يكون موضوع النّص علاجاً له، وجمع عصارة أقوال المتقدّمين، وصفوة العلماء المحقّقين حول تفسير الآيات وربطها بالحياة العامّة، ويجعل منها حلًا لمشكلات المسلمين، وكذلك يهتمّ باستنباط الأحكام مع غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الطلاب، وتأسيس اليقين في قلوبهم بأن القرآن الحكيم فيه علم الأولين والآخرين، وأنه صالح لكل زمان ومكان، وتعويدهم على الرجوع إليه في كلّ أمور دينهم ودنياهم، وتطبيقه في شؤون حياتهم كلّها.



4- قسم التخصص في الحديث:

يعتني هذا القسم بتنميّة مؤهّلات الطّلاب في فهم الحديث النّبوي الشريف، وإسناده، وإطلاعهم على أنّ حديث خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم هو المصدر الثاني في التشريع الإسلامي، ومفسّر للقرآن العظيم، ويحاول أن يربط بين الحديث والفقه، ويركز على أحاديث الأحكام التي تتناسب مع محتوي الفقه، ويهتمّ باستنباط الأحكام والعقائد من الأحاديث ، ويبين للطلاب أهميّة الحديث في التشريع الإسلامي، وفي إصلاح المجتمع بربطها بواقع حياتهم ربطاً تطبيقياً، ليشعروا بأهميّة الحديث ومكانته في تحقيق خدمة الإنسان ورضى اللّه سبحانه وتعالي.



5- قسم التخصص في الفقه:

نظراً إلي أهمية الفقه في حياة المسلم، وحاجة النّاس إلي الأحكام الشرعية في أمور دينهم ودنياهم يقوم هذا القسم بتدريب الدارسين، وتنمية قدرتهم على استنباط الأحكام من الأدلة الشّرعية، وكيفية استنباطها من القرآن والأحاديث النبويّة لكونهما المصدرين الأساسيين للتشريع الإسلامي، حتي يتمكنّوا في الإفتائ والقضائ على ضوء كتاب اللّه تعالي وسنّة رسولهصلى الله عليه وسلم.



6- قسم الدراسات الإسلامية لخريجي الجامعات العصرية:

إن أعضاء الجامعة قد أدركوا بعد الدّراسات الدقيقة أنّ العامل الرئيسي لإستنزاف الأمة المسلمة في جميع ميادين الحياة، هو تقسيم المعاهد التعليميّة في معظم البلاد الإسلامية إلي الدينية والعصرية على أساس الخطط العلمانيّة الماكرة، مما أدّي الأمّة المسلمة إلي حرب طبقيّة وفكريّة، وتفرّق جميع طاقاتها العلميّة والفكريّة والسياسيّة والدينيّة والاقتصاديّة.

فأراد أعضاء الجامعة اتحاد طاقات الأمّة في مكان واحد، وتقريب البعض مع بعض، فقد أضافوا إلي أقسام الجامعة هذا القسم، ليتسني للجامعة إعداد الدعاة والمعلمين الحاملين العلوم الدينية الروحيّة والعلوم العصريّة البدنيّة وفق مقتضيات الدعوة الإسلاميّة وطبق متطلبات العصر الحاضر.

وقد رتّبت مناهجهه التعليمية بحسن الإختيار، تجمع بين القديم الصالح والجديد النافع، ومدة الدّراسة في هذا القسم ثلاث سنوات.



7- قـــسـم الـتـخـصص فــي اللغات والكمبيوتر:

لقد قامت الجامعة بإنشاء معهد خاص لهذا القسم بإسم (معهد أم القري) يضمّ هذا المعهد ثلاثة أنواع أساسية من الدراسات التي تعقد في دورات وفق ما يلي:

الأولى: دورات اللغة العربية ،الهدف منها: تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، باعتبار أنها لغة القرآن الكريم، وترجمان السنّة المطهّرة، ومفتاح الثّقافة الإسلامية، ووعائ الفكر والحضارة الإسلامية. وحاملة الرّسالة الإسلامية،وجامعة الأمة المسلمة.

الثانية:دورات اللغة الإنجليزية،الهدف منها: تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بغيرها بإعتبار أنّها قد أصبحت لغة عالمية، ولغة أعدائ الإسلام ووسيلة ِلتبليغ الدّعوة الإسلامية إلي أنحائ المعمورة، ومقاومة التّحدّيات والمؤامرات الصهيونيّة.

الثالثة:دورات في التّدريب المهني على أجهزة الكمبيوتر، وتوفير جميع المعلومات لإستخدام الكمبيوتر، وعلي رأسها: انترنيت، وأي ميل، وويب بيج، لتزويد الدارسين بالمعلومات عن الوسائل الحديثة المؤثرة، حتي يتمكنّوا من الإطلاع على التراث الإسلامي والعربي، ونشر الدّعوة الإسلامية إلي أنحاء العالم ووضع الحلول الإسلامية للمشكلات التي تواجه الأمة المسلمة من قبل أعدائ الإسلام،وبذلك يستطيعون إبلاغ الرّسالة الإسلامية العالمية الخالدة إلي العالمين على بصيرة، ومقاومة التّحدّيات الصهيونية الصليبية، وفق متطلبات العصر الديني، وكذلك يستطيعون الربط بين جميع المسلمين المبعثرين في الآفاق، وتوحيد صفوفهم على أساس الوحدة، والتضّامن الربّاني (إنَّ هذِهِ أمَّتُكمْ أمَّةً وَّاحِدَةً وَأنَا رَبّكمْ فَاعْبدوْن) (سورة الأنبياء).

علماً بأن المعهد مزوّد بأحدث الآلات والمعدات من الكمبيوتر مع جميع المستلزمات من كاتبة الأقراص المدمجة (CDWriter)، وجهازإلقاء الصور (Data Show) وغيرها من الوسائل الحديثة،وأن المعهد يرسل صفحته على الإنترنيت يومياً لإفادة الناس، وإرشادهم إلي الدين الحنيف.

وعنوان الصفحة هو: www.Ashrafia.org

كما أنه يهتم بإرسال الأجوبة على الأسئلة الدينية التي ترسل إليه من النواحي المختلفة عبر الإنترنيت.

وعنوان البريد الإلكتروني له: Ummqura@ Brani.net.pk



8- قـسـم الإفتاء:

ومن أهمّ أهداف الجامعة الاعتناء بالقضايا الإسلاميّة،وحلّ المشاكل الدينيّة التي يواجهها المسلمون في قضاياهم الشخصيّة والاجتماعية، وتوجيه المسلمين إلي أحكام الشرع الحنيف في جميع معاملاتهم وتصرّفاتهم، فبالجامعة قسم كبير للإفتاء يقوم به جماعة من المفتيين يرجع إليهم المسلمون كلّ يوم من داخل باكستان وخارجها، ستفتون الحكم الشرعي في أمور دينهم ودنياهم، يستفتون أيضا عن طريق الإنترنيت،فتصدر من هذا القسم آلاف الفتاوى سنوياً.



9- قســم الـدّعــوة والإرشـــاد:

أنّ هدف الجامعة الأساسي هو القيام بالدعوة الإسلاميّة بكلّ الطرق الممكنة وشرح مبادئ الإسلام وتعليمه، ودحض الشّبهات والتّصدي للتيّارات والأفكار الهدّامة، والدّفاع عن القضايا الإسلامية، وتقديم الخدمات للمسلمين في مختلف المجالات التربويّة والتعليميّة والثّقافيّة والاجتماعية، ولتحقيق هذه الأهداف السّاميّة تهتمّ الجامعة بهذا القسم اهتماما على الحدّ الأقصى، فتقوم بإرسال الدعاة والخطباء والواعظين إلي نواحي الدّولة وخارجها، حيث لا يوجد ربع من ربوع العالم إلاّ فيه داعية من دعاة الجامعة الأشرفية، وكما تقوم الجامعة بعقد النّدوات والمحاضرات، والمؤتمرات الدّعويّة والثقافيّة الأقليميّة والعالميّة لِمَاماً.



10- قـسـم الـبـحـث والـتـألـيـف:

تصدر الجامعة مجموعة قيّمة من الإصدرات الدوريّة المليئة بالبحوث والمقالات والدّراسات في شتي مجالات الشؤون الإسلاميّة، فهي تصدر مجلّتها (الحسن) بالأردوية شهرياً، وكذلك النّشرات والكتب التي تحتوي على بحث أو دراسة أو تحليل الخاصة بالشؤون الإسلاميّة في مختلف نواحي الحياة التي تحتاج إليها الأمّة الإسلاميّة، وكما تقوم بنشر مؤلّفات كبار علماء المسلمين في بلادالهند،وترجمتها إلي اللغة العربيّة والأردويّة وتوزيعها بين المسلمين.



11- قـسـم رعـايـة الـمـسـاكــيــن والأرامــل والأيــتــام وتـعـلـيـمـهـم:

أن الجامعة لم تغفل مجال المشاريع الخيرية الضرورية للإنسان، بل قامت بواجبها المحافظة على أضعف نوع في المجتمعات البشريّة، الذي اهتمّ به خير الأنام خاتم الأنبيائ صلى الله عليه وسلم اهتماماً كبيراً، وحثّ أمّته على رعايته والإعتناء به حيث قال: ''أنا وكافل اليتيم فيالجنة هكذا وأشاربالسبابة والوسطي وفرّج بينهما شيأاً.'' (البخاري باب اللعان رقم الحديث 4829)

وقال اللّه تعالي:(إلاّالمُسْتَضْعَفِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَائِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ حِيْلَةً وَّلَا يَهْتَدُوْنَ سَبِيْلاً).(سورة النساء)

ومن هنا رأت الجامعة أنّ من واجبها الديني أن تقوم برعاية هؤلاء الضعفاء والأيتام، فقد قامت بإنشاء دار لهذا الغرض السّامي باسم ( قبا للمساكين والمدرسة للأيتام) في جوهر تاون بمدينة لاهور، فتقوم برعاية عدد كبيرٍ من المساكين والأرامل، وبكفالة الأيتام وتعليمهم.



12- قـسـم الـرّعـايـة الـصـِّحـِيـَّة:

ونظراً إلي أهميّة الخدمات الإنسانيّة في الإسلام تقوم الجامعة بالخدمات الصحيّة لجميع المنسوبين إلي الجامعة، والسكان المجاورة بها ولجميع الأيتام والأرامل والمساكين لأن حفظ النّفس من الأمراض السائدة مقدم على غيرها فقد أمرنا خير الخلق سيدّنا محمد صلى الله عليه وسلم بعلاجها: ''تداووا عباد اللّه، فإن اللّه تعالي لم يضع داء إلا وضع له دواء (رواه أبو داؤد)

أن الرعاية الصحيّة أمر شرعي وهي التي تجعل المؤمن الضعيف قوياً وخيراً وأحبّ إلي اللّه ، وهي في كثير من الأحيان أهمّ وأحوج من لقمة الطعام.

فالجامعة قد فتحت مستوصفاً في مقر الجامعة وفي كل فرع من فروعها، وكل مستوصف يقوم بالعلاج الصحي وتأمين الأدويّة مجاناً، ويستفيد منها مائة مريض يومياً، فالجامعة الأشرفية تتحمّل جميع تكاليفها بعون اللّه تعالي وبمساعدات عباده الصالحين.

فروع الـجامعـة:

1- مدرسة فيصل للبنات (العالمية) 27-28 اي مادل تاؤن لاهور.

لا يخفي على أحد أن للمرأة دوراً فعالًاوهامّاً في بناء المجتمع الإسلامي فهي المعهد الأول للطفل وحِجرها هو لحِجر الأساسي لتربية الجيل المسلم، فهي المربية الأولي للطفل وكما قال الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتها :: أعددت شعباً طيب الأعراق.

للرجال مدارس وجامعات دينية يتعلمون منها ويتربون فيها، ومساجد يأتون إليها فيسمعون الخطب والمواعظ ،أما النساء المسلمات فهنّ محرومات من كل هذه المراعاة التعليمية والتربوية.

فلذلك اضطرت إدارة الجامعة لإنشاء صرح علمي بإسم "مدرسة الفيصل للبنات للدراسات الإسلامية العالمية"وتدرس فيها عدد كبير من الطالبات من شتي أنحاء العالم وعددهنّ يتراوح ما بين خمسائة وستمائة من الجنسيات العديدة.

2- معهد قبا لليتامي، جوهر تاون لاهور

هذا المعهد يقوم برعايةوتعليم البنات اليتامي، وتربيتهنّ، تربية إسلامية، ولاتنحصر جهوده على تعليم والتثقيف فقط وإنما يقوم بتزويجهنّ بعد إكمال الدراسة.

3- المدرسة الأشرفية الثانوية للبنين ـ نيلا گنبد لاهور.

4- المدرسة الأشرفية الثانوية للبنين ـ مدينه مسجد لاهور

5- المدرسة الأشرفية للبنات الإبتدائية ـ كاردن تاؤن لاهور.

6- اقرأ روضة الأطفال لتحفيظ القرآن الكريم ـ علامه اقبال تاؤن لاهور.

7- بيت القرآن لتحفيظ كتاب اللّه العزيز ـ سمن آباد لاهور

8- مدرسة الحسن لتحفيظ القرآن الكريم ـ مل بور حسن أبدال.

9- مدرسة الحسن لتحفيظ القرآن الكريم ـ شارع بيديان لاهور.

10- مدرسة الصادق الثانوية ـ شارع رائيويند لاهور.

11- أحسن المكاتب لتحفيظ القرآن الكريم ـ كجر بوره لاهور.

12- جامع ومدرسة عبد اللّه بن زبير للتحفيظ ـ كلشن راوي لاهور.



المناهج والخطة الدراسية بالـجامعة وفروعها:

إن الجامعة قد دأبت منذ تأسيسها على القيام بواجباتها التعليمية والدعوية الإسلامية خير قيام قولا وعملاً، ومنذ مدة أمعنت الجامعة نظرها في مناهجها الدراسيّة والكتب المقررة فيها، ودرستها دراسة عميقة، فوصلت تجاربها إلي أن مناهجها الدراسيّة والكتب المتداولة في تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلاميّة وفي الفنون الأخري دون المستوي المطلوب، لقدم الطرق والأساليب وعدم تكامل المنهج، أو عدم شموله، وضعف الجهود، وتبعثرها وافتقارها إلي التنسيق والإكتمال هذا في ناحية، وفي ناحية أخري أن الإنسان لم يزل في تقدم ونهضة وازدهار، يفتح كل يوم باباً للترقي والإرتقاء في شتي مجالات الحياة، على وجه العموم، وفي مجال التعليم والثّقافة والتربيّة على وجه الخصوص حتي طرأ التغير على المستوي التعليمي، وأساليب التعليم والتعلّم، وطرق التدريس والدعوة والإرشاد.

فاضطرت الجامعة إلي التعديل في بعض مناهجها السابقة كخطوة أولي لوضع منهج شامل متكامل توفيقاً بين القديم الصالح والجديد النافع، مستفيدة من التجارب النظريّة والعلميّة النّافعة في المعاهد والجامعات الإسلاميّة بالدول العربية والإسلاميّة.



قد تمّت كتابة هذا التلخيص بجهود بعض أساتذة الجامعة المخلصين وعلى رأسهم مبعوثي رابطة العالم الإسلامي وجامعة الأزهر الشريف. فجزاهم اللّه عن الجامعة والمسلمين أحسن الجزاء ويوفقهم للمزيد.
التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016