الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند ، الهند



× أكبر وأقدم جامعة إسلامية أهلية في شبه القارة الهندية لا تدانيها أية جامعة في هذه الديار في الشعبية والمحبوبية .

× أنشئت في 15/ محرم 1283هـ الموافق 30/ مايو 1867م بعدما قضى الإنجليز نهائيا على الحكم الإسلامي ، ولفظت الدولة المغولية أنفاسها الأخيرة ، وفشلت ثورة 1857م في الهند ، وكادت أن تتكرر قصة إسبانيا على أرضها لولا أن تدارك الأمر أولو ألمعية إيمانية من غياري العلماء المخلصين بقيام هذه الجامعة كمعقل إسلامي منيع .

× تقع في مدينة ;ديوبند: شمالي الهند ، على بعد 150 ك ، م من دهلي عاصمة الهند .

× بدأت كمدرسة صغيرة تختص بدراسة العلوم الدينية و العربية وغرس التربية الإسلامية في نشء الإسلام ، ثم تطورت إلى ما هي عليه الآن ، وهي الآن أكبر جامعة إسلامية خاصة بالمسلمين في شبه القارة الهندية .

× أسهم في إنشائها نخبة مخلصة من العلماء الغياري ، على رأسهم الإمام محمد قاسم النانوتوي (المتوفى 1297هـ) والعلامة الفقيه رشيد أحمد الكنكوهي (المتوفى 1323هـ) والعالم الجليل أديب العربية ذوالفقار علي (المتوفى 1322هـ) والشيخ الحاج عابد حسين (المتوفى 1331هـ) وغيرهم .

× يتعلم فيها الآن أكثر من ثلاثة آلاف طالب .

× زارها الشيخ محمد رشيد رضا المصري صاحب تفسير المنار ، فقال عنها : ;إنني رأيت في مدرسة ديوبند التي تلقب بأزهر الهند نهضة دينية وعلمية جديدة ، أرجو أن يكون لها نفع عظيم .

× وما قرت عين بشيء في الهند كما قرت برؤية مدرسة ديوبند:.

× كما زارها مئات من العلماء والمفكرين العرب قديمًا وحديثا و أبدوا عنها انطباعات غالية كلها مسجلة لدى الجامعة .

× هدفها تعليم الكتاب والسنة على المستوى العالي بجميع ما يتعلق بها من العلوم ، وتدريس اللغة العربية ، وتخريج علماء متضلعين في العلوم ، حريصين على نشر الإسلام ، واكفاء في خدمة الدعوة والرسالة على نهج يتطلبه العصر ومتطلباته .

× من خصائصها تدريس الحديث الشريف على المستوى الشامل روايــة ودراية ، واعتدال المسلك ، والتوكل على الله ، والبساطــة في العيش، والجهاد للحق ، ومكافحة البدع والخرافات ، ونشر العقيدة الصحيحة ، والعمل على حفاظ الدين .

× نهجت ولا تزال منذ اليوم الأول منهج الإمام أحمد بن عبد الرحيم المعروف بولي الله الدهلوي في فهم الإسلام وعرضه وشرح تعاليم الكتاب والسنة .

× إنها فريدة بين شقيقاتها من الجامعات والمعاهد الإسلامية في الهند وخارجها ، في أنها أقامت لتدريس الحديث الشريف خاصة قسما باسم دارالحديث ، يلتحق به كل عام دراسي نحو ثمان مائة طالب، وإنها تميزت بين شقيقاتها بشرف تدريس الحديث الشريف ، بهذه العناية والشمولية .

× التعليم مجاني في كل المراحل والاقسام بل تهيئ للطلاب السكن والغذاء والدواء والكساء وكتب الدراسة .

× لاتقبل أى معونة من الحكومة ولا تملك إقطاعات أو موارد ثابتة، وإنما تغطى ميزانيتها تبرعات الشعب المسلم ، وإعانة المخلصين الغياري على الدين والعقيدة والعلوم الإسلامية من الأثرياء وذوى الخير من داخل الهند وخارجها .

× بلغت ميزانيتها الآن نحو ستين مليون روبية هندية .

× والعلماء المتخرجون منها يقومون بنشاطات متنوعة في الريادة الدينية والمجالات الاجتماعية والسياسية ، ويؤدون خدمات متعددة الجوانب كالتدريس ، والافتاء ، والقضاء ، والدعوة والإرشاد ، والخطابة ، والإمامة ، والصحافة ، والتأليف ، والبحث العلمي ، والقيادة العامة.

كما يشتغل البعض بأعمال حرة أخرى كالتجارة و الزراعة والصناعة .


خدمات علماء الجامعة :

ويمكن تلخيص بعض النواحي لخدمات علماء دارالعلوم ديوبند في سطور بما يلي :

نشروا الثقافة الإسلامية والعقيدة الصافية في بيئات المسلمين عن طريق التعليم والصحافة والتأليف والإرشاد .

أيقظوا المسلمين بعد ما كانوا في سبات عميق ، و أحدثوا فيهم الروح العلمية والغيرة الإسلامية وذكروهم بواجبهم ووظيفتهم في هذه الحياة .

عرفوا الناس بتعاليم الإسلام الصحيحة الخالية من شوائب الوثنية والبدع ، والخرافات ، وزودوهم بالأفكار الإسلامية النيرة المغذية للقلوب المنعشة للعقول .

حضوهم على التمسك بالدين النقي والقيام بالواجب وهجر العادات والتقاليد الجاهلية التي زينها لهم الشيطان .

أقاموا شبكة المدارس الإسلامية العربية وحولوها إلى قلاع منيعة يذودون بها عن حمى الإسلام ويحافظون على تراث الإسلام .

عارضوا الحملات الفكرية الصليبية وهجمات المستشرقين و دحضوا شبهات المشككين حول الإسلام .

قاوموا كل دعوة هدامة ملحدة وحركة طاغية ، كالقاديانية والبهائية وما اشبهها .

استأصلوا البدع والخرافات التي قامت باسم الإسلام .

ابطلوا محاولة الاستعمار البريطاني لتلوين افكار المسلمين وابعادهم عن روح الدين و وضع موازين جديدة وقيم حديثة في نفوسهم .

كافحوا ضد الاستعمار حتى استخلصوا من براثنه الوطن .

استرعوا انتباه المسلمين إلى قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) وأثبتوا في أذهانهم أنهم أمة أخرجت للناس تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر .

ساهموا مساهمة فعالة في كل دعوة وحركة ذات ملامح إسلامية قامت في العالم لخدمة الإسلام وصالح المسلمين .

أيدوا القضايا الإسلامية والعربية التي ثارت في بلاد المسلمين أو في أقطار أخرى تأييدا قوليا وعمليا بكل مالديهم من الوسائل والامكانيات .

قاموا بالتأليف والترجمة والتحقيق والتحشية والتعليق في الموضوعات العلمية والدينية ، حتى اكتسب كثير منهم شهرة عالمية بخدماتهم في الحديث خاصة والعلوم الأخرى عامة .

حرصوا دائما على التمسك الشديد بالكتاب والسنة وتفانوا في نشر علومهما على كافة المستويات وفي شتى الميادين صامتين جادين مخلصين لله بعيدين عن التفاخر .


وبمثل هذه الخدمات الجليلة التي ذكرت – لا على طريق الحصر – والتي قام بها أبناء دارالعلوم وعلماؤها ولا يزالون كذلك إلى هذا اليوم اكتسبت دارالعلوم بديوبند قداسة وسيادة واكتسب المنتسبون إليها احتراما وإجلالا ، وأصبحت دارالعلوم ملتقى الأمجاد ومعقد الآمال وكعبة تتجه إليها القلوب والأفئدة والأبصار – جعلها الله ماؤى للمسلمين ، وأبقاها ذخــرًا لهم وصانهم من غوائل الدهر والآفات والفتن .

أقام خريجوها أكثر من مائتي ألف مدرسة – منها ما تبلغ مستوى الجامعة – في الهند ، و باكستان ، وبنغلا ديش ، ونيبال ، و البلاد المجاورة .


مبانيها :
تقع الجامعة في مساحة واسعة في مائة ألف متر مربع وأكثرها مسور بسور ، وهي : دارالتفسير ، دارالحديث ، فصول دراسية للدراسات العليا والثانوية المتوسطة والابتدائية ، دارالافتاء، دارالقرآن ، دارالصناعة ، دارالطلبة ، الدار القديمة، الدار الجديدة، دارالضيافة ، الرواق الأفريقي القديم، الرواق الإفريقي الجديد ، الرواق الأعظمي ، الرواق الآسامي ، المساجد الثلاثة ، المكتبة ، رواق الملك خالد بن عبد العزيز ، المطبخ ، المكاتب ، ومرافق آخرى .


أقسام تعـليمية :
أقسام التخصص ( التي تسمى في الجامعة ) ;التكميل: الدراسة العالية ، الدراسة المتوسطة ، الدراسة الابتدائية ، تحفيظ القرآن الكريم ، قسم التجويد ، قسم تحسين الخط ، قسم الصناعـــة ، قسم اللغة العربية وآدابها ، قسم الحاسوب ، قسم التدريب على الصحافة والتأليف ، قسم صيانة ختم النبوة ، قسم المحاضرات العلمية .

أقسام علمية ودينية :
دارالافتاء ، المكتبة ، الدعوة والإرشاد ، إدارة الطبع والتوزيع ، مجلة دارالعلوم: الأردية الشهرية ، جريدة ;الداعي: العربية الشهرية ، جريدة آئينة دارالعلوم الاردية نصف شهرية .


أقسام إدارية :
مكتب رئيس الجامعة ، مكتب وكيل التعليم ، مكتب دارالإفتاء ، مكتب التنظيم ، مكتب الحساب ، مكتب البناء والتعمير ، مكتب البرق والماء ، مكتب الشئون المتفرقة ، مكتب المطبخ ، مكتب دارالضيافة ، مكتب عمادة شئون الطلاب، مكتب الاتصالات العامة ، مكتب صيانة ختم النبوة، مكتب الدعوة والارشاد ، مكتب رابطة المدارس العربية .

مجموع عدد الكتب في المكتبة المركزية نحو ربع مليون .
عدد أعضاء هيئة التدريس ( 100 )
عدد الموظفين والمنسوبين ( 280 )
معدل عدد الفتاوى الصادرة عن دارالإفتاء سنويا ( 25000 )
معدل عدد الطلاب الملتحقين سنويا ( 3000 )
معدل عدد المتخرجين سنويا ( 900 )
مجموع المتخرجين من 1283هـ إلى 1422هـ نحو ( 50000)
مجموع المتخرجين من أقسام التخصص المختلفة نحو ( 1500)
عدد الطلاب في العام الدراسي الجاري ( 23-1422هـ ) 3025


الموارد المالية:

تعتمد ميزانية الجامعة التي بلغت الآن نحو ستين مليون روبية هندية اعتمادًا كليًا على الله ، فليست له موارد ثابتة ولا إقطاعات وضيعات ، ولاتقبل من الحكومة معونة ، وإنما تغطى ميزانيتها تبرعات عامة المسلمين ، بما فيها العطايا والإعانات الخاصة من المحبين للدين والعلم ، والصدقات بجميع أقسامها ، ولكل نوع من الموارد جهات معينة للصرف .


المشاريع:

1. إقامة مبنى واسع يليق بمكتبة الجامعة الضخمة ، ويحتوى على قاعات المطالعة ، والكتب ، ومكتب مدير المكتبة ، ويكون مزودًا بتسهيلات عصرية للباحثين والدارسين .

2. علماً بأنّ المكتبة تقع حالاً في غرف متعددة قديمة تضيق عن الأعداد المتزايدة من الكتب ، كما أنها مجردة من التسهيلات الحديثة ، التي تسهّل على الدارسين مهمة الدراسة والبحث عن الكتب المطلوبة . كما أن هناك أعدادًا كبيرة من الكتب موضوعة في زوايا شتى لضيق المكان عن الدواليب والرفوف التي تُنَسَّقُ عليها الكتب . فالجامعة بأمسّ حاجة إلى إنجاز مشروع مبنى المكتبة عاجلاً وقبل أيّ تأجيل . وإنجاز هذا المشروع الضخم يتوقف على تدعيم مالي عاجل من جهة خيريّة أو فاعلي الخير ، علمًا بأنّ مشاريع الجامعة كلها إنما يتمّ تنفيذها بتبرعات المسلمين ومساعدات الجهات الخيرية الإسلامية.

3. بناء قاعة فسيحة لإلقاء المحاضرات وعقد الحفلات الدينية والثقافية، لأن القاعة الحالية عادت لاتفى بحاجة الجامعة .

4. مساكن طلابية ، نظرًا للعدد المتزايد الذي لاتسعه الأروقة الحالية .

5. إنشاء فصول دراسية تفي بحاجات تعليمية متزائدة .

6. إنشاء مساكن لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والمنسوبين ، فإنهم يواجهون صعوبات سكنية كثيرة .

7. إقامة مبنى مستقل للمكاتب الإدارية والتعليمية .

8. إقامة مستشفى يفى بحاجات الجامعة ويشتمل على عيادات مختلفة.

9. إقامة مطبعة عربية وأردية وإنشاء مبنى لهما .
التفاصيل
مهم!

هل أنت كاتب؟

وتريد نشر كتابتك إلى القراء من شتى بلاد العالم؟ أرسل مقالك على بريد قسم المقالات :
article@madarisweb.com
أو أرسل عبر صفحة الاتصال من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC ، شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2016